انقاص الوزن ..احيانا ينطوي على خطورة

تم نشره في الأربعاء 25 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً

   قد يلجأ بعض الرجال السمان أو ذوو الوزن الزائد إلى تخفيض أوزانهم طواعية لتقليل الدهون، إلا أن هذه الطريقة قد تؤدي إلى تخفيض كثافة العظم، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة خطر كسر العظام لدى كبار السن. لذا يجب الانتباه إلى هذا الخطر عند الشروع في أي برنامج بهدف تخفيف الوزن لدى كبار السن.

تم الحصول على هذه النتائج من دراسة حديثة نشرت في مجلة Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism، حيث تابعت الدراسة 1342 رجلا كان أصغرهم يبلغ 65 عاما مدة عامين لتعيين التغييرات في الوزن وكثافة العظام. وكانت النتيجة أن زيادة طفيفة قد طرأت على كثافة عظام الحوض عند الرجال الذين زاد وزنهم. بينما انخفضت كثافة عظم الذين فقدوا جزءا من أوزانهم. أما الرجال الذين حافظوا على أوزانهم ثابتة فقد تعرضوا إلى انخفاض في كثافة العظم، ولكن بمستوى اقل من أولئك الذين فقدوا من أوزانهم. لذا فإن نقص وزن كبار السن قد يدل على نقص في كثافة العظام. وإن فقدان الوزن لدى السمان من كبار السن يقلل من كثافة العظام مقارنة بأقرانهم الذين يزيد وزنهم.

 

تفسير نقص كثافة العظام

   يعمل الجسم على تغيير أنسجته حسب الطلب، فإن كان الوزن عاليا كانت كثافة العظام كبيرة تتناسب مع الوزن. وكذلك عندما يكون الوزن متدنيا نسبيا تكون كثافة العظام متدنية نسبيا. وكذلك تحدث التغييرات في العضلات، إذ يقوم الجسم بامتصاص العضلات، ويحولها إلى دهون تخزن في الجسم عندما تقل حركة الجسم لدى كبار السن، لأن العضلات تستهلك كمية كبيرة من الطاقة التي يحصل عليها الجسم لا تتناسب مع نشاطها.

وبالرغم من أن الدراسة الحديثة قد تناولت كبار السن من الرجال، إلا أن دراسة مشابهة أجريت سابقا على نساء متقدمات في السن نشرت في مجلة الجمعية الأمريكية لكبار السن  . شملت الدراسة 6785 امرأة كبيرة السن، وتبين من الدراسة أن هناك زيادة في فقدان كثافة عظم الفخذ، وزيادة في حوادث كسر رأس عظمة الفخذ بمعدل الضعف مقارنة بالنساء العاديات. هذه النتائج دلت على أن تقليل الوزن حسب رغبة كبيرات السّن ذوات الوزن الزائد يزيد من خطر كسر رأس عظمة الفخذ.

ومن الحلول الوقائية ضد كسر العظم هو إجراء تمارين رياضية وزيادة النشاط البدني، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الكتلة العضلية على حساب الكتلة الدهنية، ويزيد من كثافة العظام.

إن قوانين الجسم لا تعرف المحاباة، فالعضلات والعظام التي لا تعمل سواء للقيام بأعمال بدنية أو نشاط رياضي، في الوقت الذي تستهلك فيه كمية كبيرة من الطاقة تؤدي بالجسم – حسب قوانين حيوية وضعها الله في الجسم – إلى امتصاص العضلات حتى يقلل من مصروف الطاقة، ويحتفظ بها على شكل دهون لحين الحاجة كمصدر للطاقة. وكذلك يحدث مع العظام عندما ينقص الوزن تنقص كثافة العضلات لعدم الحاجة لها، وبالتالي تقل كثافتها، فيزداد احتمال كسر المنطقة الأضعف فيها وهي عظمة عنق رأس الفخذ. وهي حالة ليست بسيطة لأنها تحتاج إلى جراحة في سن لا يقوى المريض عليها، أو أن كسر العظم لا يلتئم بسهولة في السن المتقدمة.

التعليق