50 باحثا يشاركون في افتتاح مؤتمر المخطوطات الموقعة في مكتبة الاسكندرية

تم نشره في الخميس 28 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً

 الاسكندرية- يشارك 50 باحثا مصريا وعربيا واجنبيا في افتتاح مؤتمر المخطوطات الموقعة الذي ينظمه مركز ومتحف المخطوطات في مكتبة الاسكندرية على مدار ثلاثة ايام بدأت يوم امس.

وركز مدير مكتبة الاسكندرية اسماعيل سراج الدين في كلمته الافتتاحية للمؤتمر على اهمية "اعادة قراءة التراث العربي عبر المخطوطات العربية التي تعتبر مجالا معرفيا واسعا جدا خصوصا وان هناك ملايين المخطوطات العربية والاسلامية المنتشرة في العالم والتي تختزن هذه المعارف".

    وتحدث عن انجازات مركز ومتحف المخطوطات التابع للمكتبة فأشار الى ان المركز بدأ "بتحقيق انجاز كبير في النشر الرقمي للمخطوطات وذلك باصداره اكثر من 70 اسطوانة رقمية مضغوطة تضمنت مئات المخطوطات التي توفر اصلها في المكتبة او حازتها المكتبة كأفلام عن مخطوطات مملوكة من مكتبات دول اخرى".

    ومن جهته تحدث مدير مركز ومتحف المخطوطات في المكتبة الجهة المنظمة للمؤتمر يوسف زيدان في كلمته الافتتاحية عن أهمية عقد مؤتمر حول المخطوطات الموقعة كونها تشكل "قراءة حول رحلة هذه المخطوطات في انحاء العالم وفتح المجال امام الباحث لرؤية رحلتها هذه".

   وعرف زيدان مصطلح المخطوطات الموقعة "بإنها تلك المكتوبة بخط مؤلفها أو تحمل توقيعه أو توقيع احد الاعلام باجازتها للتدوال او تملكها او التعليق عليها من قبل قرائها ومقتنيها ويدخل ضمن المفهوم ايضا الرسائل الاصلية المتبادلة بين العلماء والتعلقيات التي دونوها فوق مخطوطات غيرهم كملاحظات".

    وقام بعرض ثلاث مخطوطات تدخل ضمن هذا التعريف وهي مخطوطات "الكواكب الدرية" للصوفي الشهير عبدالرؤوف الميناوي و"معرفة انواع علم الحديث" لابن صلاح و"ذكر الواعظ والاعتبار" للمقريزي.

    قام بعدها المشاركون بجولة في معرض خاص للمخطوطات أقامته المكتبة ويقدم صورة عن هذا التعريف الذي قدمه زيدان لهذا المصطلح.ويناقش المؤتمر في ايامه الثلاثة التي يستغرقها ايضا في حركة الكتب العربية من خلال اماكن نسخها وتتبع اثر وطرق انتقالها وروايتها في سائر انحاء العالم الاسلامي خلال القرون التالية لحياة المؤلف مثل كتاب "الكتاب" لسيبويه واختلاف نسخه الخطية بحسب الاماكن التي انتقل اليها.

    ومن المخطوطات التي سيتم التطرق لها كمخطوطات نادرة بخط مؤلفها "الفتوحات المكية" لشيخ الصوفيين ابن عربي ومخطوطة ابي الريحان البيروني التي وقعها "تحديد نهايات الاماكن لتصحيح مسافات المساكن".

    وسيناقش المؤتمر في محور خاص وضع المخطوطات العراقية ومصيرها بعد ان اختفت اثر الغزو الامريكي للعراق الذي يشارك منه في هذا المؤتمر اربعة باحثين بينهم المدير السابق لدار صدام للمخطوطات اسامة النقشبندي.

    وسيكرم المؤتمر في نهاية اعماله الباحث يوسف زيدان عن تحقيقه كتاب "الشامل" لابن النفيس الطبيب العربي الذي اكتشف الدورة الدموية الصغرى بين القلب والرئة قبل الاوروبيين بأربعة قرون ويبلغ عدد مجلداته ثلاثين مجلدا في العلوم الطبية

التعليق