حرب: نهدف الى خلق حالة دائمة من التواصل مع الجمهور

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً
  • حرب: نهدف الى خلق حالة دائمة من التواصل مع الجمهور

انطلاق الاسبوع المسرحي الاردني الاول الثلاثاء المقبل

كوكب حناحنة


    عمان- أكد رئيس قسم الورش المسرحية في وزارة الثقافة المخرج حكيم حرب ان اطلاق فكرة اسبوع المسرح الاردني من قبل وزارة الثقافة جاء بهدف اعادة عرض الاعمال التي أنتجتها الوزارة ولتفعيل الحركة المسرحية وخلق حالة من التواصل مع الجمهور المسرحي ولكي لا يبقى المسرح حكرا على المهرجانات المسرحية فقط.


      وقال حرب في حديث "للغد" ان أسبوع المسرح الاردني سينطلق في السادس والعشرين من الشهر الجاري في المركز الثقافي الملكي، وستواصل مديرية المسرح والفنون عقده كل عام بهدف توسيع قاعدة الجمهور المسرحي، لافتا الى ان ذلك يأتي كخطوة أولى ضمن سياسة الوزارة ستتبعها خطوات أخرى كتقديم العروض في محافظات المملكة المختلفة ضمن مواسم ثقافية ومسرحية قادمة.


      واضاف ان الاسبوع سينطلق الثلاثاء المقبل على المسرح الرئيسي بعرض"مأساة المهلهل" من تأليف واخراج حكيم حرب، وسبق أن حصلت على جائزة الدولة التشجيعية وحصدت ست جوائز في الدورة العربية الرابعة لمهرجان المسرح الاردني الثاني عشر، فيما تعرض "شيخ القلعة" للمخرج محمد الضمور الاربعاء الموافق 27/ 4، تليها مسرحية المهمش للمخرج محمد خير الرفاعي، وتعرض مساء الخميس الموافق 28/4  ويختتم الاسبوع يوم الجمعة بعرض"هانيبال" للمخرج عبدالكريم الجراح.


       وعن مسرحيته "مأساة المهلهل" قال حرب يستند العرض إلى السيرة الشعبية للزير سالم المعروف بالمهلهل، وحاولت من خلال كتابة نص المسرحية الابقاء على السيرة الشعبية لنصل إلى معاني المآسي الكبرى في الدراما القديمة، والارتقاء بالبطل الشعبي إلى مصاف الابطال التراجيديين، وتقديمه على اعتبار أنه يعيش صراعا عاموديا، بمعنى أنه بطل وجودي له موقف من فكرة الحياة بعيدا عن المجاملات التي تناولت السيرة الشعبية مركزة على الاثارة والدموية، وتركز المسرحية على شخصية المهلهل الذي سمي بهذا الاسم لانه كان يهلهل الشعر فهو اذن شاعر وفنان له افكاره ومواقفه الخاصة من الحياة والموت وهي برأيي أهم من قضايا الاثارة فهو بشر مثلنا، ومثلما كان المهلهل عربيدا في الحب لا يطلب سوى المتعة الكاملة حتى سمي بالزير وعربيدا في الشعر لا يطلب سوى الكلمة الكامنة حتى سمي بالمهلهل، فقد كان ايضا عربيدا في الفكر لا يطلب سوى الحقيقة الكاملة، فكان يطلب أخاه القتيل حيا مع علمه المسبق بأن هذا الطلب مستحيل إلا أنه بقي يحارب 40 عاما دون كلل أو ملل ودون أن يتنازل عن حلمه.


     واضاف حاولت من خلال المعالجة الجديدة للسيرة الشعبية الربط ما بين شخصية المهلهل والمثقف العربي في الوقت المعاصر، ذلك أن كليهما يبحثان عن العدالة المطلقة ويطاردان حلما مستحيلا.


      والمسرحية من تمثيل بكر قباني وعلي عليان ومحمد الابراهيمي وسوسن الديسي ونضال جاموس وفادي نوفل وكاشف سميح وسوزان البنوي وعلا جرار وهيفاء محمد ومحمد الوالي، والموسيقى لعبدالحليم حلتم وديكور وازياء هالة شهاب وإضاءة ماجد نورالدين.


من جانبه أكد المخرج عبدالكريم الجراح على أهمية اقامة أسبوع مسرحي أردني كونه يفسح المجال أمام تعميم التجارب المسرحية التي ينتجها المسرحيون خلال العام.


       وعن فكرة عرضه"هانيبال" يقول الجراح: تتناول المسرحية حكاية البطل الاسطوري هانيبال وحروبه مع روما وبالتحديد تم تناول الساعات الاخيرة من حياته، حين تخلى عنه الجميع وأصبح وحيدا مجردا من كل شيء إلا سيفه وحصانه الهرم/ محاصرا من جند روما بعد أن أفنى عمره في قتالهم.


       لافتا الى انه تم الاتفاق في هذا العرض مع الكاتب هزاع البراري مؤلف النص لإعادة تحريك الحكاية وتوضيبها لتتلاءم مع الواقع المعاش. والمسرحية من تمثيل شايش النعيمي وسهير عودة ود. فراس الريموني وعيسى الجراح ومرعي الشوابكة وتأليف الموسيقى نصر الزعبي وتصميم الديمور والاضاءة د. زيد غرايبة وتصميم الازياء أحمد الجراح ومخرج مساعد سمير خوالدة.


       وعن مسرحية"المهمش" يقول د. محمد خير الرفاعي: يتحدث العرض عن مجموعة من الدمى البشرية تنطلق من المكان وتعبر عن تصور الانسان لطبيعة الحياة المعاشة، فنجد مجموعة ترتدي أزياء مختلفة تدلل على منظومة من العادات والطباع والثقافة وتعيش على ارض مستقرة في مكان مزدحم بالظلال والارواح مهددين في كل لحظة بالسقوط في هاوية مجهولة.


        واضاف ان العمل يحاول المزاوجة ما بين المسرح الرقيق الحزين وكم الضغوط القدرية الجاثمة على صدور الشخصيات. وبين أنه من خلال ممارسة اللعب تبحث الشخوص عن ملجأ تهرب إليه لكي تسلب إرادة السلطة وتضيف موقفا فكها لحياتهم الجادة، وكلما تمادوا في اللعب كلما ازداد الاحساس بخطورة الموقف، مشيرا إلى أن الشخوص يلعبون لعبة مجهولة نتائجها تدور بين العقل والعاطفة وبين الكآبة والسخرية.


        ولفت إلى أنه واثناء المناقشات الجادة التي تدور بين الشخوص نجد ملمحا لحديث الانسان للإنسان، وهي محاولة لتعبر الدمى المسكينة عن حقها في أن تصرخ قائلة لا حتى وان لم تجد اذن تستمع إلى صرخاتها اليائسة.

التعليق