تفوق الاهلي الواضح أضعف الدوري المصري

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً
  • تفوق الاهلي الواضح أضعف الدوري المصري

 
    القاهرة - يضيق الفارق أو يتسع بين فرق القمة والقاع في أغلب بطولات الدوري بالعالم ويظل الامر طبيعيا لكن أن يبلغ الفارق بين المتصدر وأقرب منافسيه 28 نقطة فإن الامر يبدو غريبا.


 والدوري المصري لكرة القدم تحول هذا الموسم إلى ظاهرة حقيقية تستحق الدراسة بعد أن حسم الاهلي لقب البطولة قبل نهايتها بسبع مراحل وحقق الفوز على منافسيه التقليديين الزمالك والاسماعيلي ذهابا وإيابا وبنتائج كبيرة كان آخرها الفوز الساحق على الاسماعيلي (6-0) في المرحلة الخامسة عشرة قبل الاخيرة من المسابقة، ورفع الاهلي رصيده إلى 71 نقطة في صدارة المسابقة بفارق 28 نقطة أمام إنبي (43 نقطة) الذي اطمأن لوجوده في المركز الثاني بغض النظر عن نتيجة مباراته في المرحلة الاخيرة من المسابقة.


    أما الاسماعيلي فقد تجمد رصيده في المركز الثالث عند 38 نقطة قبل حرس الحدود وأسمنت السويس الذي صعد إلى دوري الدرجة الممتازة في بداية الموسم ليكون الحصان الاسود للمسابقة هذا الموسم ولكل منهما 36 نقطة بينما تراجع ترتيب القطب الثاني لكرة القدم المصرية وهو الزمالك إلى المركز السادس برصيد 35 نقطة أي ما يقترب من نصف رصيد الاهلي.


 واقترب الاهلي من إنهاء المسابقة بدون أي هزيمة في الموسم الحالي لان المباراة التالية له في المرحلة الاخيرة من البطولة ستكون على ملعبه أمام غزل المحلة وينتظر أن يفوز بها دون عناء ليحتفل باللقب على ملعبه بستاد الكلية الحربية في نهاية الشهر الحالي، وجاء تفوق الاهلي الواضح في الموسم الحالي الذي حقق خلاله الفوز في 23 مباراة وتعادل في مباراتين فقط ليثير العديد من علامات الاستفهام حول الدوري المصري قبل ثمانية شهور فقط من انطلاق فعاليات بطولة كأس الامم الافريقية التي تستضيفها مصر في مطلع العام المقبل وينتظر أن تكون بين المرشحين بقوة للحصول على لقب البطولة.


    وتأتي في مقدمة التساؤلات بالطبع مدى فائدة هذا الدوري الذي يخلو من المنافسة القوية والحقيقية على اللقب لكرة القدم المصرية وهل يمكنه إفراز منتخب قوي قادر على المنافسة في البطولة الافريقية، والاجابات على هذا السؤال تتضارب وتتباين حيث يرى البعض أن تألق الاهلي بشكله الحالي يضع الجهاز الفني للمنتخب المصري أمام مهمة سهلة لاختيار فريق متجانس حيث يمكنه الاستعانة بعدد كبير من اللاعبين من الاهلي مع تدعيمهم بعناصر قليلة سواء من المحترفين بالخارج أو من لاعبي الاندية المحلية الاخرى، بينما يرى البعض الاخر أن سقوط أحد قطبي الكرة المصرية وهو الزمالك بالاضافة إلى السقوط المروع للاسماعيلي خاصة في المباراة التي خسرها أمام الاهلي (0-6) أضر كثيرا بالكرة المصرية وبمنتخبها الذي قد لا يستطيع المنافسة على لقب البطولة الافريقية.


   ويستند أصحاب هذا الرأي على أن الاهلي بتفوقه الواضح في الموسم الحالي قد قتل روح المنافسة لدى باقي فرق الدوري المصري وبالتالي أضعف المستوى الفني للبطولة لان هناك فريق واحد لا يقهر بينما باقي الفرق تلهث خلفه دون جدوى ودون وجود أي منافسة ومنها بالطبع الفارسان الاخران للكرة المصرية وهما الزمالك والاسماعيلي.


   وفتح هذا الوضع مرة أخرى ملف الاحتراف في مصر والذي بدأ تطبيقه في أوائل التسعينيات بعد مشاركة المنتخب المصري في كأس العالم 1990 بإيطاليا، وهل أفاد الاحتراف الكرة المصرية أم أضر بها خاصة وأن تطبيقه لا يسير على نفس النهج كما يحدث في بلدان أخرى والتي يلتزم فيها اللاعب بواجباته التي تتناسب مع ما يحصل عليه من حقوق بينما يرى اللاعب المصري حقوقه في المقام الاول دون الوفاء بالتزاماته.


    ولكن المهم في الموسم الحالي هو أن الاهلي قد استغل تطبيق الاحتراف في مصر وقضى على آمال باقي الفرق في المنافسة على لقب الدوري حيث جمع أغلب النجوم البارزين في اللعبة بمصر وضمهم إلى صفوفه مثل محمد بركات ومحمد أبو تريكة وإسلام الشاطر وعماد النحاس وحسن مصطفى ومحمد شوقي وغيرهم مدعما صفوفه التي كانت تضم بالفعل لاعبين مميزين مثل عماد متعب وأسامة حسني ووائل جمعة وعصام الحضري ليكون بذلك قد صنع فريق الاحلام.


    وتغير الحال إلى النقيض تماما عما كان عليه في المواسم الاربعة الماضية عندما فشل الاهلي في إحراز لقب بطولة الدوري تاركا اللقب للاسماعيلي والزمالك، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في أنه لم يجد المنافسة التي يمكن أن تفرز عناصر جيدة من هذه المسابقة التي يكون هدفها في كل دول العالم هو إنتاج منتخب وطني قوي.


 ويكشف هذا أيضا حقيقة مهمة أخرى وهي أن الدوري في مصر أصبح غاية في حد ذاته وليس وسيلة لافراز منتخب قوي ورغم ذلك لم تكن هناك المنافسة التي تتمناها الجماهير المصرية بسبب الاحتراف الذي أعطى كل النجوم للاهلي دون باقي الاندية ليتحول الاحتراف إلى نقمة على كرة القدم المصرية.


    الجدير بالذكر أنه في أغلب بطولات الدوري المحلية بالعالم تسعى الفرق إلى الاستمرار في الصراع على اللقب حتى إذا كان المتصدر فريق لا يقاوم وأبرز دليل على ذلك هو الدوري الانجليزي الذي يشهد حاليا تفوقا واضحا لتشلسي ومحاولات طموحة من أرسنال ومانشستر يونايتد للحاق به دون أن يفقدا الامل وهو عكس ما يحدث في الدوري المصري الذي تعلن فيه الفرق استسلامها بمجرد بلوغ الفارق مع المتصدر إلى خمس أو ست نقاط، وليس أدل على ذلك من أداء الزمالك (المنافس التقليدي للاهلي) ونتائجه في الدور الثاني من المسابقة حيث فاز في مباراة واحدة وتعادل في خمس وخسر في ست مباريات ليحصل من 12 مباراة على ثماني نقاط فقط من 36 نقطة متاحة ولم يسجل سوى سبعة أهداف مقابل 14 هدفا دخلت مرماه.


    تجدر الاشارة أيضا إلى أن الدوري المصري يشهد دون غيره ظاهرة أخرى غريبة وهي أن الصراع في القاع دائما ما يكون أشد من صراع القمة وذلك لان طموح كثير من الفرق المصرية لا يكون الحصول على اللقب بقدر ما يكون منصبا على البقاء في دوري الاضواء وعدم الهبوط.


 وعلى الرغم من ظهور أكثر من فريق جيد في المواسم الثلاثة الماضية من المسابقة إلا أن ذلك لم يغير هذا الوضع خاصة وأن فريقا مثل إنبي صاحب المركز الثاني حاليا ليس لديه أي طموح في الفوز باللقب وكل ما يهتم به هو احتلال مركز يؤهله للبطولة الافريقية رغم أنه يملك جميع مقومات الفريق البطل من إمكانيات واستقرار ولاعبين.


المقولون العرب ضمن أندية النخبة


    صعد نادي المقاولون العرب -بطل افريقيا السابق- الى الدوري المصري الممتاز لكرة القدم بعد غياب دام ثلاثة أعوام، تصدر المقاولون العرب مجموعة القاهرة برصيد 15 نقطة في الدوري الممتاز "ب" وتعادل في المباراة قبل الاخيرة مساء أول أمس السبت مع غزل السويس بدون أهداف ليتفوق عن اقرب منافسيه بنقطة.


 وقال المهندس ابراهيم محلب رئيس النادي إن العودة الى الدوري الممتاز هي اول خطوة حقيقية على طريق استعادة المقاولون لامجاده السابقة، وأضاف لرويترز: سنبدأ على الفور النظر في تدعيم صفوف الفريق ببعض عناصر الخبرة من اللاعبين مع الاعتماد بشكل أساسي على ابناء النادي من قطاع الناشئين وذلك لمواجهة المنافسة في الدوري العام القادم وعدم الهبوط مرة اخرى.


   كان المقاولون العرب ظهر في الدوري المصري لاول مرة عام 1978 ونجح في الفوز ببطولة الدوري عام 1982 ثم فاز ببطولة افريقيا للاندية أبطال الكؤوس لاول مرة عام 1983، ومنذ عام 1978 ابتعد المقاولون عن الدوري الممتاز ثلاث مرات وكان يعود دوما في العام التالي باستثناء المرة الاخيرة التي هبط فيها عام 2001.

التعليق