خضر: الحضارة الإسلامية كانت السباقة إلى إعطاء المرأة قيمتها المجتمعية

تم نشره في السبت 2 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً

في حوار نظمه نادي خريجي الجامعة الأردني 
 


     عمان -

قالت وزيرة الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة اسمى خضر إن الحضارة الإسلامية كانت السباقة إلى إعطاء المرأة قيمتها المجتمعية والسياسية وحرية التعبير عن الرأي، وأنه وبرغم من مرور مرحلة زمنية طويلة همشت فيها المرأة وعوملت كخادمة إلا أن إعادة الأمور لنصابها لا يعد بأي شكل تقليدا للغرب بل هو تصحيح يجيء من صلب حضارتنا العربية الإسلامية.


       وأضافت خضر في حوار مفتوح نظمه نادي خريجي الجامعات الاردنية اداره رئيس النادي كمال المفلح وعضو الهيئة الإدارية د. إيمان الحسين أن الأخذ من عادات وقيم العالم الغربي أو الشرقي لا يعد أمرا مشينا أو معيبا، ولا بأس أن يكون التأثير المبادل بين الشعوب إيجابيا.


        وأشارت خضر إلى أهمية التمسك بالجذور والامتداد التارخي للأسرة مع محاولات التطور والتقدم دون وجود أي تعارض بين الأمرين، مضيفة في جوابها عن سؤال حول مدى تشبه امرأة اليوم بالجدات " لا أريد أن أكون جدتي، لأنها لو حظيت بفرصتي لتفوقت علي، إلا أن حرمانها من فرص التعليم والعمل حرم المجتمع من الحصول على عطاء كبير جدا من اولاء النسوة في ذلك الوقت، وهذا ليس انتقاصا من قية الجدات فنحن نكن لهن كل تقدير وإجلال خصوصا مع انجازاتهن العظيمة وسط المعطيات القليلة".


     وأكدت خضر أن التجربة النسوية في الأردن قوية ومبشرة مقارنة مع العديد من الدول العربية التي ماتزال تطالب فيها المرأة بالحقوق التي حققتها الأردنية منذ سنوات طويلة، وأن إعادة بحث ومناقشة النقاط التي أمست من المسلمات غدا أمرا غير ذي جدوى وأن الخطوات القادمة هي التي يجب أن تكون محط الدراسة في الفترة الحالية وليس الانجازات السابقة.


وفي إشاراتها إلى تطلعات جلالة الملك قالت "نحن في مرحلة تشهد العديد من التطورات في المنطقة. رؤية جلالة الملك المستقبلية للأردن طموحة لكنها واثقة، ويجب علينا أن نكون على قدر هذه الرؤية وأهلا للثقة، أما التمترس وراء الأفكار المسبقة غير المستندة إلى أي من القانون أو المنطق فلن يلبي طموح جلالة الملك أو تطلعات الأردن للسنوات القادمة".


وترى خضر أن الرجل اليوم يفضل المرأة العاملة للارتباط، ادراكا منه لكونها متفتحة وواعية وعلى قدر المسؤولية، ولأنها ستساعد في دخل المنزل وتحمل أعبائه.


       وحول اختيار القيادات النسوية أكدت أن الاختيار يتم ضمن أسس تعيين واضحة ومحددة من حيث الخبرة والكفاءة والملاءمة بين المتقدم والوظيفة، وبغض النظر إذا كان المتقدم رجلا أم امرأة. وحول استقلال القيادة النسوية في الأردن أكدت أنها ومن تجربتها الخاصة تعمل على أن تكون مستقلة تماما، وأن استقلال إرادة المرأة هو الأمر الذي أكدته العديد من النساء في مواقع مهمة في الدولة.


        وبحسب خضر فإن الحركة النسوية في الأردن وبرغم كل جهودها وانجازاتها في معظم النواحي الحياتية الاجتماعية منها والاقتصادية والسياسية إلا أنها تحتاج إلى زيادة تنظيم نفسها للوصول إلى أهدافها والانضمام إلى المجتمع وليس الانفصال عنه، وأن أعداد النساء العاملات في العديد من الحقول يضاهي أعداد الذكور، كذلك الأمر في بعض النقابات كالصيادلة والتمريض، إلا أن الفعالية لهذا التواجد هي المقياس الذي يؤخذ به عموما وليس الأرقام، ويقاس ذات الأمر على الأحزاب.
 

التعليق