فرقة "تراب" .. نحو خط جديد في الأغنية الفلسطينية !

تم نشره في الثلاثاء 29 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • فرقة "تراب" .. نحو خط جديد في الأغنية الفلسطينية !

اسطوانتها الأولى تضم أغنيات لدرويش والبرغوثي وغيرهما

رام الله -

   تستعد فرقة "تراب" الفنية الفلسطينية، لتسجيل اسطوانة غنائية "فلسطينية صرفة"، تضم 12 أغنية تعود كلماتها للشاعر الكبير محمود درويش، والشاعر الراحل حسين البرغوثي، والشعراء سامر الصالحي، محمد عطا، عامر بدران، محمود أبو هشهش، وخالد سكر، وألحان باسل زايد، وهشام أبو جبل، ويوسف زايد، وتحمل اسم "لما الليل"، وهي إحدى أغنيات البرغوثي.


   والفرقة، التي تأسست مطلع العام الحالي، وأكدت حضورها في حفلها الأول، الذي استضافه قصر رام الله الثقافي، السبت الماضي، تضم عدداً من الفنانين المتميزين، أمثال باسل زايد (عود وغناء)، يوسف زايد وطارق الرنتيسي (إيقاع)، كاثي تيلر (كونترباص)، رضوان شلبي (كمان)، وفا الزغل (قانون)، وهشام أبو جبل (غيتار).


وتقدم الفرقة في اسطوانتها، التي لم يكتمل تسجيلها بعد لأسباب تتعلق بشح في التمويل، مقطع من إحدى قصائد درويش في مجموعته "لماذا تركت الحصان وحيداً"، وقصيدة "كم" لحسين البرغوثي من مجموعته "توجد ألفاظ أوحش من هذه"، وأغنيات أخرى بالعامية، كـ"لما الليل"، للبرغوثي أيضاً، و"شعرك دهب"، و"حد العمر" لمحمود أبو هشهش، وأربع أغنيات لسامر الصالحي (محمود، عمره قصير، هذا ليل ولا شوق، ويا عمي يا أمين)، إضافة إلى أغنية "باب البلد مسدود" لمحمد عطا، و"خلقة" لعامر بدران، و"طفران" لخالد سكر.


ويرى باسل زايد في هذا الإنتاج، الذي روجت له الأمسية الأولى للفرقة في رام الله، "الأول من نوعه في فلسطين، فنحن نعمل بأسلوب جديد ومختلف عمن سبقنا بإصدار اسطوانات فلسطينية صرفة (كلمات، وألحان، وتوزيع)، ولعل الحظ أسعفني أنني تمكنت من تكوين فرقة من عازفين محترفين، أحبوا العمل، والفرقة، وفكرة إنتاج فلسطيني مختلف في جميع تفاصيله.


   والاسطوانة، التي يجري العمل على تسجيلها في استديوهات تلفزيون القدس التربوي، التابع لكلية الإعلام في جامعة القدس، لا تزال تنظر مصادر لتمويل طباعة الألبوم، والعمل على ترويجه في الضفة الغربية، وقطاع غزة، وداخل الخط الأخضر .. ويقول زايد: العرض الذي قدمناه، بدعم من مركز الفن الشعبي، ومؤسسة عبد المحسن القطان، سيساهم ربما في الترويج للاسطوانة، التي نتمنى أن نوفق في إنتاجها بالشكل والسرعة المطلوبين.


ولا يأبه زايد كثيراً، بانتشار "الأغاني الهابطة"، حتى بين الشباب الفلسطيني، ويقول: الانتشار سيكون إذا ما قدمنا فناً محترماً، ومنافساً .. المهم أن نحقق المعادلة الصعبة، والتي تجمع بين الرواج التجاري، والرقي الفني .."الرحابنة انتشروا في وقت كانت فيه أم كلثوم في القمة .. لقد قدموا أغاني لبنانية خالصة، ونجحوا في ذلك ليس في لبنان فحسب، بل في الوطن العربي ككل.


ويضيف: لا نقول أننا كالرحابنة، لكن لنا رؤية موسيقية فلسطينية خالصة، نعبر من خلالها عن أنفسنا، بلهجتنا الدارجة، ودون تكلف، ونأمل أن تكون اسطوانة "لما الليل" إضافة على الأعمال الغنائية الناضجة، التي قدمت في فلسطين، وخاصة من قبل فرقة "صابرين"، وإن اختلفت الرؤية.


   ويبدي زايد أهمية خاصة للانتشار المحلي، مشيراً إلى أن الانتشار العربي يأتي إذا ما نجحنا في التعبير عن أنفسنا كفلسطينيين .. "الأغاني التي نقدمها هي عن الفلسطيني، الذي يحب، ويكره، وينتشي، ويتأفف .. وقبل كل شيء يعيش تحت الاحتلال" .. "لما الليل"، خطوة أولى لفرقة "تراب"، التي تعمل على تأسيس خط جديد في الأغنية الفلسطينية، وتحمل الكثير من المشاريع في جعبتها، بانتظار التمويل اللازم لإنتاج "لما الليل": الاسطوانة الأولى .. "الاسطوانة الحلم".

التعليق