البولشوي يثير موجة غضب لاقدامه على عرض أوبرا "إباحية

تم نشره في الخميس 24 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • البولشوي يثير موجة غضب لاقدامه على عرض أوبرا "إباحية

موسكو –


  تعرض مسرح البولشوي لسيل من الاتهامات والانتقادات الغاضبة قبل إزاحة الستار عن أوبرا "أطفال روزينتال" الجديدة التي تصور مؤلفين موسيقيين مستنسخين بدءا من تشايكوفسكي نهاية بموتسارت وهم منغمسون في عالم الدعارة وإدمان الخمور.


  ويبدو أن الصيحات الغاضبة التي جاءت من البرلمان وحركة الشباب البارزة "السير معا" تنبع من اختيار المؤلف فلاديميرسوروكين المثير للجدل. وكان النشطاء من الشباب قد أحرقوا أعمال سوروكين احتجاجا على أنها تمثل انحدارا للادب في روسيا الحديثة.


  واحتشد متظاهرون أمام مسرح البولشوي خلال بروفات أول أوبرا جديدة يوافق المسرح التاريخي على عرضها منذ 30 عاما وحملوا لافتات كتبوا عليها "أطردوا الاباحيين من البولشوي".


  وقالت ايرينا سافيليفا عضو اللجنة الثقافية في الدوما (البرلمان الروسي) "سنطرح هذا الامر مباشرة على الرئيس فلاديمير بوتين". وتؤيد سافليفا الحركة الشبابية في اتهامها لمسرح البولشوي بعرض أوبرا إباحية مرتفعة الثمن لا يجدر أن تعرض في دار العرض الاولى وأرقى مكان في روسيا.


  وأفادت اللجنة الثقافية بأن استجوابات ستقدم إلى غرفة مراجعة الحسابات في الدولة بسبب التمويل الحكومي للاوبرا.


  ولكن قال نواب آخرون حضروا بروفه نهائية بالملابس الثلاثاء إن الاوبرا لم تعرض أي مشاهد إباحية صريحة.


  غير أنهم انتقدوا بالاحرى بذاءتها وطبيعتها التجريبية وموسيقاها وهي من تأليف ليونيد ديسايتنيكوف الموسيقار الطليعي.


  وقال ميخائيل شفايدكوف رئيس الوكالة الثقافية الاتحادية للنواب إنه لا يحق للدوما الرقابة على الاعمال الفنية مشيرا إلى أنه لا يمكن وقف عرض الاوبرا أو تغيير مكان عرضها إلا بقرار قضائي.


  وفي هذه الاثناء دافعت إدارة مسرح البولشوي بقوة عن اختيارها "لشكل جديد ومبتكر لفن الاوبرا".


  وكانت حركة "السير معا" الشبابية الموالية للكرملين قد أحرقت أعمال ومؤلفات سوروكين قبل عامين احتجاجا على ما تضمنته من جنس وعنف.


  وقال المؤلف لصحيفة نوفيه ازفيستيا امس الاربعاء معلقا على غضب النشطاء "يمكنهم الذهاب والمشي لفترة طويلة".


  وقال محبو المسرح إن إنتاج الاوبرا الجديدة يلطخ سمعة البولشوي ويجب أن تعرض في مكان آخر أكثر ملائمة لمحتواها.


  وقال موسكوفيتي الكسندر بعد قراءة فقرات من نص الاوبرا معترضا "لا مكان لها في البولشوي. يجب على الفن الارتقاء بالبشر وليس الانحدار بهم إلى الدرك الاسفل".


  وتحكي الاوبرا قصة ظهور مستنسخين لعدد من المؤلفين الموسيقيين في شوارع موسكو عام 1991 بعد أن استنسخهم عالم سوفيتي في القرن الماضي وكيفية صراعهم للبقاء أحياء في حي سيئ السمعة.


  ويقوم أحد القواد بتسميمهم في نهاية الامر ولا ينجو منهم إلا موتسارت '16 عاما' الذي ينقل إلى قسم العناية المركزة بعدما يقع في حب عاهرة ويتجرع فودكا سامة مع الاخرين.

 

التعليق