خريف آدم في "شتاء" دور العرض المصرية

تم نشره في الاثنين 21 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • خريف آدم في "شتاء" دور العرض المصرية

بعد أربع سنوات قضاها في العلب

القاهرة –
  بعد أربعة أعوام من تأجيل عرضه في دور السينما المصرية قررت "مدينة الإنتاج الإعلامي" أخيرا عرض فيلم "خريف آدم" جماهيريا وهو من إخراج محمد كامل القليوبي عن قصة "ابن موت" للروائي المصري محمد البساطي وبطولة هشام عبد الحميد وسوسن بدر وجيهان فاضل وأحمد عزمي.


  عرض الفيلم كان قد تأجل عدة مرات خلال السنوات الأربع الماضية لاعتقاد جهة الإنتاج "مدينة الإنتاج الإعلامي" بأن الفيلم لن يلقى أي نجاح جماهيري، والمدهش أن الفيلم ذا المستوى المتوسط بشهادة العديد من النقاد حصل على جائزة مهرجان القاهرة السينمائي منذ أربعة أعوام كأفضل فيلم عربي في المهرجان، وهي الجائزة التي ربما منحت للفيلم بسبب جهة إنتاجه الرسمية، او بسبب ترؤس مخرجه محمد كامل القليوبي للمركز القومي للسينما آنذاك، فضلا عن أسباب أخرى من بينها مشاركة بطله هشام عبد الحميد في مسلسل "أوان الورد" الذي كان قد أثار ضجة واسعة بين المسلمين والأقباط في مصر.


  وعلى الرغم من الدعم الإعلامي الذي قدمه مهرجان القاهرة للفيلم بجائزته إلا أن ذلك لم يثن جهة الإنتاج عن إيمانها بفشل الفيلم جماهيريا، وحتى المقالات النقدية التي كتبها أصدقاء المخرج وأصحاب المصالح الخاصة مع جهة الإنتاج ما كانت لتحمل الجماهير المصرية على مشاهدة الفيلم، لكنها -وهذا مؤكد- كانت السبب في تقدم عدد من التلفزيونات العربية بطلبات لشراء الفيلم، وهو ما ساعد جهة الإنتاج على أن تغطي تكاليف إنتاجه، ولم تعد قضية فشله جماهيريا ذات جدوى.


  ولكن وتحت إلحاح المخرج وأبطال الفيلم تقرر أخيرا عرض الفيلم تجاريا في دور العرض المصرية. ويرجح كثيرون من النقاد الذين شاهدوه أن عرض الفيلم لن يستمر لأكثر من أسبوع أو اثنين على أحسن تقدير، ثم يرفع من دور سينما الدرجة الأولى لسينما الدرجة الثانية التي تعرض ثلاثة أفلام في الحفلة الواحدة مقابل تذاكر منخفضة السعر، وهي دور السينما التي تنتشر في الأحياء الشعبية الفقيرة ويرتادها جمهور الشباب كبديل للجلوس على المقاهي!!


  وكانت مجلة الإذاعة والتلفزيون المصرية (المملوكة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون الذي يملك 50% من أسهم شركات "مدينة الإنتاج الإعلامي" المنتجة للفيلم) قد نشرت في عددها هذا الأسبوع حوارا على ثلاث صفحات مع بطل الفيلم هشام عبد الحميد كشكل من أشكال الدعاية للعمل، وصف فيه هشام الفيلم بأنه قريب الشبه من رواية "مائة عام من العزلة" للروائي العالمي جابرييل جارسيا ماركيز.
 

التعليق