جمعية خليل الرحمن تنثر أريج عطرها على الأعمال الخيرية

تم نشره في الأحد 20 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • جمعية خليل الرحمن تنثر أريج عطرها على الأعمال الخيرية

 

    عمان - تنثر جمعية خليل الرحمن أريج عطرها على العديد من الأعمال الخيرية التي تضطلع بها والتي تتوزع على العديد من الأسر الفقيرة والأيتام. وتصل لحدود التعليم المدرسي في أكثر من مدينة أردنية تحتفظ بذكريات بيضاء صافحتهم من قلب مدينة الخليل الصامدة في وجه رياح الشيطان.


   وظهرت الفكرة التي أطلق العنان لها كل من محمود أبو خلف، إسحق القواسمي، محمد بدوي عليان، وحيد الجعبري، عادل عمرو، عبد السميع الصاحب وجودت النتشة الى حيز الوجود في العام 1963 بموجب نظامها الأساسي المنبثق من قانون الجمعيات الخيرية (12 لسنة 1956).


    وبعد عامين على إنشائها أسست الجمعية مدرسة وروضة أطفال في منطقة جبل التاج هدفها تأمين موارد للجمعية وخدمة العائلات المحتاجة وتواصل العمل الخير، فتأسست مدرسة في جبل النزهة تضم أكثر من 600 طالب وطالبة إضافة الى عيادتين أحداهما للطب العام, وثانيهما لطب الأسنان تعملان بدوام كامل, وتوسعت أمور الجمعية أكثر فأكثر ليتم بناء موقع جديد للجمعية في موقع "حنو" في الصويفية يقع على مساحة 1883 م2 أضيفت إليه مساحة 3599 م2 وأقيمت عليها مدرسة كبرى سميت بالأكاديمية التربوية الحديثة.


    ولما كانت المدارس في جبل التاج مستأجرة وهي قديمة ولا تتوفر فيها الناحية الصحية، فقد عملت الجمعية على بناء مدرسة نموذجية في جبل التاج كلفتها أكثر من سبعمئة ألف دينار.وباتت مدارس الجمعية تضم 1607 طالبا وطالبة، ويبلغ عدد العاملين في الجمعية من معلمين ومعلمات وموظفين وأطباء وإداريين وسائقين وغيرهم 186 موظفا تبلغ رواتبهم الشهرية 25800 دينار. وهذا مؤشر جيد على المشاركة في الحد من ظاهرة البطالة ومكافحة الفقر.


    وحصلت الجمعية على 6 دونمات لفرعها في العقبة التي من المتوقع إقامة مشاريع عليها بكلفة تزيد على مليون دينار لبناء مدارس وعيادات صحية ومقرا للجمعية ومسجدا وغيره من الأبنية اللازمة الأخرى لخدمة سكان مدينة العقبة.
   وتمكنت الجمعية من اخذ موافقة الحكومة بتخصيص أرض لفرع الجمعية في الزرقاء مساحتها 5 دونمات لإقامة مقر ومدارس وعيادات صحية وغير ذلك من المرافق العامة التي تحتاجها الجمعية هناك.


    يذكر إن مصاريف الجمعية الشهرية تزيد على 38 ألف دينار يذهب أكثر من ثلثيها كرواتب 186 موظفا وموظفة معظمهم من خارج أبناء المدينة، ما يدل على عدم وجود مركزية، وتغليب روح الإيثار لخدمة العمل الخيري بمختلف وجوهه ليشمل اكبر عدد ممكن من أبناء هذا الوطن.


    وتقدم الجمعية معونة شهرية لحوالي 150 عائلة فقيرة ناهيك عن كفالة عدد من الأيتام ومساعدة العديد من الطلاب.ومن أجل تفعيل وتعميم أعمالها فقد قامت الجمعية بتشكيل لجان متخصصة للعمل ومتابعة العمل من خلالها.


    ومن هذه اللجان، اللجنة الاجتماعية التي تقوم بدراسة الحالات الاجتماعية للأسر الفقيرة وللأيتام ورفع التوصيات اللازمة لرئيس الجمعية لاتخاذ القرار حيالها.


ومن اللجان الأخرى، اللجنة الثقافية التي تقوم بالإعداد للندوات واللقاءات الهادفة.
وتضم الجمعية مجلسا للتعليم يقوم بإعداد السياسات التعليمية في مدارس الجمعية والإشراف عليها ومتابعتها من خلال مجموعة متخصصة من ذوي الخبرات والكفاءات التعليمية.


وهناك أيضا لجنة طبية وهي متخصصة في الشؤون الصحية، حيث تعمل على شؤون العيادات والأدوية وإقامة اليوم الطبي المجاني دورياً بالتعاون مع مجموعة استشارية متخصصة من الأطباء المتميزين على مستوى الوطن وتقوم هذه الثلة المباركة من الأطباء بمعالجة من يراجعها من المرضى في عيادات الجمعية في جبل النزهة وتقوم بصرف الأدوية لهم مجاناً.


الهيئة العامة


     وتتكون الهيئة العامة من جميع الأعضاء العاملين الذين أوفوا بالتزاماتهم وفقاً لأحكام النظام الأساسي للجمعية. أما شروط العضوية للهيئة العامة فهي أن يكون العضو قد أكمل (18) سنة من عمره، وأن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية كاملة، وأن يكون ذا أخلاق حميدة وحسن السيرة والسلوك، وأن يكون مقيماً إقامة دائمة داخل منطقة أعمال الجمعية، وأن يكون من أبناء محافظة الخليل، علما ان قيمة الاشتراك السنوي للعضو دينارين تدفع سنوياً، وبالطبع يدفع طالب الانتساب في حالة قبوله رسم انتساب للجمعية يبلغ عشرة دنانير تدفع بعد الموافقة ولمرة واحدة فقط.


     أما الهيئة الإدارية في الجمعية، فإنها تتكون من تسعة أعضاء تنتخبهم الهيئة العامة لمدة ثلاثة سنوات وفق شروط معينة، هي ألا يقل عمرالعضو عن 21 عاماً، وأن يكون ذا نشاط ملحوظ يتصل بالغايات التي أنشئت من أجلها الجمعية، وأن يكون قد مضى على انتسابه للجمعية سنتين على الأقل، وتعاقبت على رئاسة الهيئة الإدارية عدة شخصيات حملت على أكتافها دفع عجلة الجمعية للأمام لتساير متطلبات التحضر والعصرنة التي تماشيها الجمعية بامتياز منذ تأسيسها ومنهم جميل بركات، أحمد سلهب، إسحق القواسمي ووحيد الجعبري الذي شغل عدة دورات متعاقبة قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى بعدما سلم الإرث العظيم للهيئة الإدارية الحالية التي يترأسها المستشار عبد الرؤوف عابدين، ومعه ثلة من كبار رجال الأعمال في طليعتهم خالد عليان الذي يشغل مركز نائب الرئيس، والمقاول المهندس "محمد أمجد" أبو عيشة الذي يشغل أمانة الصندوق، وكامل دعنا أمين السر المتخصص بتجارة الموز، فيما يشغل مقاعد العضوية السادة المحامي خالد النتشة، وجمعة السلايمة المختص بقطاع البنوك والمقاول القادم من السعودية عبد الرحمن قديمات، ورجل الأعمال جودي عبد السميع الصاحب وأخيرا المهندس الكهربائي زياد القيسي.


سر التسمية


     ويستند أبناء المدينة في تسمية مدينتهم وجمعيتهم للآية القرآنية التي تتحدث عن اتخاذ الخالق عز وجل لنبينا إبراهيم عليه السلام خليلا وصاحبا (واتخذ الله إبراهيم خليلا). ونظرا لوجود العديد من المعالم الدينية في المدينة فان وجود الحرم الإبراهيمي لأبي الأنبياء يجعل اللقب المفضل للمدينة مرتبط باللقب الذي اختاره الله لنبيه.


    ويبلغ تعداد أهل المدينة ممن يقطنون الأردن نحو ربع مليون يعمل اغلبهم في قطاعي الزراعة والصناعة، فباتوا أصحاب باع طويل في حركة الاقتصاد المحلية وتبدو عائلات كبرى من طراز (الجعبري، النتشه، التميمي، قواسمي, عليان, الهشلمون، مرقة، الصاحب, المحتسب, شاهين, شعراوي, عابدين, ابو الفيلات،الجبالي، أبو شرخ، وزوز، سدر، الرشق، أبو سنينة الخ) ذات وقع مؤثر في الرأسمال المحلي، حيث بدأت أولى هجرات أهل المدينة الداخلية للقدس والخارجية الى مصر (قبل نحو قرن من الزمان) ووجود عائلات كثيرة مثل (التميمي، عابدين، الشيخ الدرة، طهبوب ورأفت) خير شاهد على تواجدهم هناك.


    وساهمت قلة المياه وطبيعة المدينة الجبلية في عمليات النزوح لأهل المدينة، ومن هنا نعرف الطابع المحافظ للشخصية الخليلية التي توصف بأنها شخصية متدينة غالبا تقوم بشعائرها الإسلامية بانتظام ولا تعتدي على الآخرين ولا يعتدى عليها، ناهيك عن الميزة الاقتصادية التي صارت ظاهرة لدى غالبية أهلها الذين ابدوا حضورا كبيرا في هذا القطاع التجاري بالذات حتى أنهم استطاعوا بذكائهم وعملهم الدؤوب سحب البساط قليلا من (تجار قبلهم) أسسوا للحياة التجارية في عمان.


    وبالمجمل فان العقلية العشائرية لا زالت تحكم أناس هذه المنطقة لأنهم يعتبرون أنفسهم اقرب للعشائر منهم للحضر. وأهل مدينة الكرك الأردنية خير من يعرفون الكثير عن الخلايلة نظرا لوشائج التلاصق والقربى التي فرضها القرب المكاني بين المدينتين الحميمتين اللتين تبادل بعض أهليهما السكنى في المدينتين والعلاقات التجارية التي حتمت تبادل بيع المنتوجات الزراعية ومشتقات الألبان بينهما.


مدينة الخليل


    كان الاسم الذي أطلقه الكنعانيون على هذه المدينة قبل 5500 سنة "قرية أربع". بعد ذلك عرفت باسم "حبرون" أو "حبري"، وقد بنيت على سفح جبل الرميدة، في حين كان بيت إبراهيم على سفح جبل الرأس المقابل له. ولما اتصلت "حبرون" ببيت إبراهيم، سميت المدينة الجديدة "الخليل" نسبة إلى خليل الرحمن النبي، إبراهيم عليه السلام.


    نزل العرب الكنعانيون المنطقة منذ فجر العصور التاريخية وبنوا قرية أربع (الخليل). ويعود تاريخ المدينة إلى 3500 سنة قبل الميلاد، واستولى الفرنجة على الخليل عام 1168 م وحولوها إلى مركز أبرشية.تقع مدينة الخليل على هضبة تخترقها أودية، ترتفع عن سطح البحر 940 مترا، يصل إليها طريق رئيسي يربطها بمدينة بيت لحم والقدس وطرق فرعية تصلها بالمدن والقرى في محافظة الخليل. تنتشر فيها العيون وبخاصة في المنطقة المحيطة بالمدينة، وأهمها ينابيع الفوّار التي جُرّت مياهها بأنابيب لتزويد المدينة بمياه الشرب. ويجمع سكان المدينة مياه الأمطار في آبار الجمع والخزانات، توسعت المدينة خارج أسوار الخليل وامتدت إلى مختلف الاتجاهات. وتأسست بلدية الخليل عام 1927م، فأشرفت على تنظيم المدينة وقامت بإنشاء شبكة صرف صحي وشقت الطرق وبلغت المساحة العمرانية للمدينة 22800 دونم.


    على الصعيد الزراعي عرفت الخليل منذ القدم بأنها مدينة تحيط بها الأراضي الزراعية من كل جانب واشتهرت في زراعة العنب والتين واللوز والمشمش والزيتون وتزرع الحبوب، تبلغ مساحة الأراضي الزراعية في المحافظة حوالي 232200 دونم وتبلغ الأراضي المزروعة عنبا 52 ألف دونم وتنتج سنوياً 34600 طنا. ويعتني سكان الخليل بتربية الأبقار والمواشي، أما على الصعيد الصناعي فتشتهر بالمهن اليدوية وبعض الصناعات الخفيفة كالأحذية وصناعة الصابون ودباغة الجلود والنسيج وصناعة الذهب وبعض الصناعات المعدنية والغذائية.


    بلغ عدد سكانها عام 1922م حوالي 16577 نسمة منهم 430 يهودياً وعام 1945م كان عدد سكانها حوالي 24560 نسمة، وبلغ عدد سكانها عام 1967م بعد الاحتلال حوالي 38300 نسمة ارتفع إلى 79100 نسمة عام 1987م، يوجد في المدينة العديد من المدارس لمختلف المراحل الدراسية حكومية وأهلية، ووكالة، وفيها عدد من المعاهد وكليات المجتمع وفيها معهد الـ "Poly technique" ومعهد العروب وجامعة الخليل التي تأسست عام 1971م، أما على الصعيد الصحي فيها 3 مستشفيات وهي مستشفى الأميرة عالية ويحتوي على 100 سرير، ومستشفى خليل الرحمن والمستشفى الأهلي التابع لجمعية أصدقاء المريض، بالإضافة إلى العديد من العيادات الصحية وعددها في المحافظة 37 عيادة.


    أقامت سلطات الاحتلال أحزمة استيطانية حول المدينة وأنشأت أول مستوطنة هي "كريات أربع" تمهيداً لتطويق المدينة ومحاصرتها جغرافياً وسكانياً ومن أجل هذا الهدف صادرت مساحات واسعة من أراضيها وأقامت مستوطنتين عام 1981م هما مستوطنة "كرمل" مساحتها 4 آلاف دونم، ومستوطنة "ماعون" وأقامت سلطات الاحتلال حيا يهوديا في قلب المدينة، وبلغت مساحة الأراضي المصادرة من المدينة وما حولها حوالي 72700 دونم حتى عام 1981م وتبلغ عدد المستوطنات المقامة في المحافظة 34 مستوطنة حتى نهاية 1987م ومنها 26 مستوطنة تزيد مساحة الواحدة منها على 25 دونم.


     في المدينة العديد من الجمعيات الخيرية وأهمها جمعية الهلال الأحمر التي تأسست عام 1965م والجمعية الخيرية الإسلامية وتشرف على بيت للأيتام الذكور وبيت لليتيمات ومدرسة شرعية، وجمعية الشبان المسلمين وتقوم بأنشطة اجتماعية ورياضية مختلفة وتشرف على عشرات مراكز تحفيظ القرآن الكريم، وجمعية الإحسان الخيرية حيث تشرف على بيت للعجزة والمعاقين، ولجنة زكاة تقوم بتقديم المساعدة لآلاف الأسر والأيتام وطلاب العلم. ويتبع للمدينة العديد من البلديات (يطا، دورا، الظاهرية، حلحول، سعير، بني نعيم، إذنا، السموع، صوريف، ترقوميا، بيت أمّر، بيت أولا، تفوح، الشيوخ، بيت عوا، خاراس، بيت كاحل، الرّيحيّة ونوبا).


    وموقع جمعية خليل الرحمن على شبكة الانترنت هو

 www.hebroncs.com-. أما موقع مدارس الجمعية على شبكة الانترنت فهو www.hcss.an4i.com.
 

التعليق