فاطمة المرنيسي في "القافلة المدنية" باحثة تبشر بعصر عربي جديد

تم نشره في الأحد 20 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً

 المنامة  - اعتبرت الباحثة المغربية فاطمة المرنيسي ان كتابها الاخير "سندبادات المغرب - رحلة في (تاريخ) المغرب المدني" يعبر عن مرحلة جديدة في نشاطها مع تحولها الى ناشطة مدنية.


  وفي حديث لوكالة فرانس برس في المنامة، قالت المرنيسي "في كتابي الاخير تناولت نماذج من الطبقات الدنيا التي بنى افرادها انفسهم بشكل عصامي (..) عن هؤلاء الذين بنوا انفسهم بشكل عصامي ولهم نشاط في المجتمع المدني".


  وتزور المرنيسي حاليا العاصمة البحرينية المنامة على رأس مشروع ثقافي هو "القافلة المدنية" الذي يضم نشطاء مدنيين مغاربة وفنانات تشكيليات وناشرين مغاربة والمان.


  وقالت المرنيسي ان مشروع "القافلة المدنية" هو "تكسير للمفهوم الطبقي والتراث الطبقي الذي يمثل جذور الاستبداد" مضيفة ان هذا المشروع "كان مهما بالنسبة لي لان هؤلاء (اعضاء القافلة) هم الوحيدون الذين يبنون المجتمع المدني" حسب تعبيرها.


  وتابعت موضحة "كل من هؤلاء عصامي في ميدانه، حائكات سجاد تحولن الى فنانات تشكيليات، استاذ لغة انكليزية بالمرحلة الثانوية خلق له مجلة عبر الانترنت (...) اكاديمية تحولت الى ناشطة نسائية، صاحبة مكتبة قررت بيع الكتب لاهل الريف (...) هؤلاء يغيرون عالمهم ويدركون ان لهم الحق في ذلك".


  واعتبرت المرنيسي التي ألفت العديد من الكتب التي تناقش وضع المرأة في التراث العربي الاسلامي واخرى تناقش اوضاع النساء العاملات ان "ظهور البث التلفزيوني عبر الاقمار الصناعية مطلع التسعينات اسقط كل الحدود" مضيفة انها "اعطت الانسان وخصوصا العرب الحق في النطق والتعبير عن ذواتهم" وفق تعبيرها.


  واضافت "احد هواجسي الرئيسية منذ بداية نشأتي كانت الحدود (...) الحدود ما بين الفضاء العام والفضاء الخاص اي العائلة وثنائية المرأة والرجل، والغني والفقير وغيرها (..) لكن منذ العام 1991 عندما ظهرت الاقمار الصناعية ادركت امرا اساسيا هو ان الحدود سقطت".


  وتابعت "كل الحدود التي اوجدت تلك الثنائيات، المركز والهامش والشمال الجنوب، الفوارق الطبقية (..) كل هذه الثنائيات زالت بينها الحدود".


  وردا على سؤال، اعتبرت المرنيسي نفسها "باحثة لكن لا اقوم بالتدريس" مضيفة ان "تخصصي هو البحث الميداني" معتبرة ان نشاطها في اطار القاقلة المدنية "يعد مرحلة جديدة من نشاطي".


  واوضحت "استمد فهمي للمجتمع من السوق والقرية (..) هذا الكتاب الاخير حول اناس غيروا حياتهم (...) هناك طاقات مغمورة ومشروع القافلة مغاير لكل المفاهيم السائدة مثل النجومية والوجاهة والحاجز الطبقي والحاجز بين الاجيال".


  ورأت المرنيسي ان "هناك ثورة اقتصادية وعقلية تسير بوتيرة متسارعة جدا" معتبرة ان "هذا هو سبب الخوف والتشاؤم الذي يسود العالم العربي" و "تقنيات الاتصال الجديدة تعطي العرب القدرة على خلق عالمهم بشكل افضل" حسب تعبيرها.


  وتعد البحرين المحطة الاولى للقافلة المدنية خارج المغرب حيث استضاف مركز الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة في مدينة المحرق (ثاني مدن البحرين) على مدى اسبوع فعاليات لاعضاء القافلة تتضمن ندوات مع الجمهور ومعرضا مصغرا للوحات ومعرضا صغيرا للكتب.


  وبين فعاليات القافلة امسية شعرية للشاعر البحريني قاسم حداد ومعرض وافلام قصيرة للفنان التشكيلي البحريني أنس الشيخ.


  وفي تصريح لوكالة فرانس برس، رأى عضو القافلة عدنان ياسين ان "مشروع القافلة المدنية افرزته دينامية المجتمع المغربي" مضيفا "انه مشروع ذاتي تطوعي يمثل ملتقى مدنيا للقاء المثقفين من اجل خلق حوار وتواصل" وفق تعبيره.


  ومن جانبها رأت عضو القافلة جميلة حسون، وهي صاحبة مكتبة في الدار البيضاء، ان "الازمة التي يعيشها العرب الان تفرض الحاجة لحوار خارج المؤسسات" مضيفة "اننا متهمون بالارهاب وهذه محاولة لاثبات العكس" معتبرة ان "القوة هي الثقافة والعلم والمعرفة".
 

التعليق