المتحف الملكي للسيارات:سبعون آلية ودراجة تروي مسيرة تطور الأردن عبر خمسين عاما

تم نشره في الأحد 13 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • المتحف الملكي للسيارات:سبعون آلية ودراجة تروي مسيرة تطور الأردن عبر خمسين عاما

      عمان – تتجاوز قيمة المتحف الملكي للسيارات من مجرد متحف للسيارات التي اقتناها جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال، طوال مسيرته الحياتية ، وتتعداه الى ان السيارات والدراجات النارية السبعين التي يضمها المتحف  تسلط الضوء على حياة  جلالته مؤرخة للاحداث التي  مرت بها المملكة خلال مسيرة حكم جلالته  . كما وتمنح الزائر لمحة موجزة عن تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية منذ عهد جلالة المغفور له الملك المؤسس عبد الله الأول إلى عهد جلالة الملك عبد الله الثاني.
 
      وبحسب مدير المتحف رجا غرغور فإن "المتحف أكثر من مجرد معرض للسيارات؛ فهو تجربة في الزمن تأخذ الزئرين في جولة ترسم تاريخ الأردن الحديث وتستعرض جانبا من ارث الهاشميين". على ان المتحف وان حمل اسم متحف السيارات الا انه يذهب أبعد من ذلك في مقتنياته الارشيفية الاخرى فهو يضم بين جنباته أكثر من 120 صورة فوتوغرافية وتسجيلات الفيديو".  كما يضم قاعة خاصة للوثائق المرئية والمسموعة والمكتوبة، ومكتبة وركنا لبيع المواد التذكارية، وقد تم تصميمها جميعاً لتزويد الزائر بتجربة تاريخية وتعليمية شاملة.


 وبالاضافة الى رواد المتحف من الاردنيين يستقبل المتحف زواره من الشخصيات الاوروبية والاميركية ، ومؤخرا  قام كل من أمين متحف بيترسون للسيارات في ولاية لوس انجيلوس الأمريكية ليزلي كيندال ومديره ريتشارد ميسر بزيارة إلى الأردن بدعوى خاصة من غرغور.


 ويعتبر متحف بيترسون للسيارات من أهم معارض السيارات في أمريكا والعالم بحيث يعكس أهمية السيارات في الثقافة الأمريكية.


      يقول ميسر الذي ولدت صداقة بينه وبين غرغور بسبب عشقهما للسيارات "لقد دعانا رجا غرغور لنلقي نظرة على المتحف ونتعرف على أقسامه. وكوننا من الساحل الغربي في الولايات المتحدة، فنحن بعيدون جغرافياً عن  المنطقة  ولا يوجد تغطية اعلامية كافية للتعريف بالاردن ، كما أن اهتمام العالم بالمنطقة هو اهتمام اقتصادي بسبب وجود النفط". ويضيف " لقد كانت رحلتنا تثقيفية وتعليمية بالنسبة لنا لأننا لا نعرف الكثير عن الأردن،  وقد ذهلنا بجمال البلد وحسن ضيافة أهله وتنوع أماكنه الطبيعية والتاريخية معتبرا ميسر أن الترويج السياحي للأردن في الخارج غير كاف". ويضيف "برأيي الأردن هي سويسرا العرب، فنحن نشعر بالأمان هنا بسبب الاستقرار الأمني ولان معظم الناس يتقنون اللغتين:الإنجليزية والعربية،  وخاصة الادلاء السياحيين الذين يتكلمون اللغة الإنجليزية بشكل ممتاز مع أن الاعتقاد السائد بين الأمريكيين هو أن هذه البلاد خطرة جدا نظراً للأحداث الراهنة في المنطقة".


وقد ركزت العديد من الكتب التاريخية على المناطق الإسرائيلية والمواقع الدينية فيها لمدة 50 عاماً


 بينما يوجد عدد كبير من المناطق التاريخية المهمة في العديد من البلدان ومنها الأردن التي تحتوي على آثار رومانية وغيرها ومواقع خلابة مثل "البتراء" التي في نظري من عجائب العالم السبع وهي خلابة".


ويقول مدير المتحف الملكي للسيارات رجا غرغور بان " المتحف عبارة عن أداة لترويج الأردن وجسر يصل بين الشرق والغرب، فيعمل حب الناس للسيارات على تقريبهم من بعضهم البعض وتكوين صداقات بينهم كما حصل بيني وبين ريتشارد وليزلي".  ويضيف "أن الصداقات بين الأشخاص، يمكن أن تعمق الصلة بين البلدان لتعزيز التبادل المعرفي وتبادل الثقافات والمعرفة والخبرات بين الشعوب ومناقشة المشاكل التي نواجهها وإيجاد حل لها عن طريق بناء تعاون مهني بيننا بما فيه تبادل السيارات فيما بيننا بشكل مؤقت كنوع من الربط بين الشرق والغرب ومنح برامج تعليمية للأطفال الذين يزورون المتحف".


      ويضيف ليزلي " إن السيارات هي من الأشياء المشتركة بين جميع الناس وذلك لان معظم الناس يملكون سيارات كما يمكن أن يقرب هذا المتحف بين كل الناس من مؤرخين ومثقفين ومعلمين وغيرهم". 


ويعتبر غرغور" ان المتحف صمم  بشكل يسرد تاريخ الأردن لمدة خمسين عاما ويحتوي على سيارات ذات نوعية تضاهي أفضل الأنواع الموجودة في العالم".


ويضيف غرغور لقد كان المتحف في أمريكا الذي يعمل على تذكير الناس بما مر منذ 50 عاماً إلى الآن وبمدى التطور الذي حصل، هو الذي ألهمني لافتتاح المتحف هنا الآن، وذلك لان الهدف من هذا أن يأتي الأطفال إلى هنا ويتعلمون ويلهون بالسيارات مما قد يجعلهم يتوجهوا إلى علم صناعة السيارات في المستقبل".


ويقول ريتشارد "لكل المتاحف هدف واحد وهو تعليم وتثقيف الناس عن الشيء المعروض وعن الماضي والذي هو ضروري لمعرفة الحاضر كما تعتبر السيارات جزءا كبيرا من تاريخ أي دولة وذلك لوجود السيارات ومعاصرتها التاريخ لزمن طويل".

التعليق