برشلونة يبحث عن المجد مع تشيلسي ومانشستر يستعيد الذكريات بمواجهة ميلان

تم نشره في الأربعاء 23 شباط / فبراير 2005. 09:00 صباحاً
  • برشلونة يبحث عن المجد مع تشيلسي ومانشستر يستعيد الذكريات بمواجهة ميلان

دوري أبطال أوروبا

     القاهرة - يشهد ملعبا نو كامب في مدينة برشلونة الاسبانية وأولد ترافورد بمدينة مانشستر الانجليزية مساء اليوم الاربعاء مواجهتين كرويتين كبيرتين حيث يلتقي برشلونة الاسباني مع تشيلسي الانجليزي ومانشستر يونايتد الانجليزي مع ميلان الايطالي في جولة الذهاب للدور الثاني (دور الستة عشر) بدوري أبطال أوروبا.


     وتشهد نفس الجولة اليوم مواجهتين صعبتين أيضا فيلتقي فيردر بريمن الالماني وليون الفرنسي في بريمن بألمانيا وبورتو البرتغالي حامل اللقب مع انتر ميلان الايطالي على استاد "دراغاو" في بورتو بالبرتغال.


      وتستحوذ مباراة برشلونة مع تشيلسي على الاهتمام الاكبر بين مباريات هذه الجولة بعد أن فرض الفريقان سطوتهما في بطولتي الدوري في بلديهما وأكد كلاهما أنه من أبرز المرشحين للفوز بالبطولة الاوروبية.


        ويتربع الفريقان على قمة الدوري المحلي في أسبانيا وإنجلترا بفارق كبير عن أقرب منافسيهما وهما لا يشتركان في ذلك فقط بل يشتركان أيضا في أنهما حققا صحوة مفاجئة كبيرة في الموسم الحالي بعد تغيير شامل في صفوفهما خاصة فيما يتعلق ببرشلونة الذي تخلى عن أغلب لاعبيه في بداية الموسم الحالي وتعاقد مع عدد جديد من النجوم الذين نجحوا بقيادة مديرهم الفني الهولندي فرانك ريكارد في إعادة بعض أمجاد برشلونة التي غابت عن الفريق منذ سنوات.


         ويتصدر برشلونة الدوري الاسباني برصيد 57 نقطة بفارق سبع نقاط أمام منافسه ريال مدريد بينما يعتلي تشيلسي صدارة الدوري الانجليزي برصيد 68 نقطة بفارق تسع نقاط عن أقرب منافسيه مانشستر يونايتد.


         ويملك برشلونة تاريخا حافلا في البطولة الاوروبية وسبق له الفوز باللقب عام 1992 ويرى مديره الفني ريكارد أن الوقت قد حان لاستعادة اللقب خاصة وأن الفريق يعيش حالة واحدة من أزهى فتراته على الرغم من إصابة عدد كبير من لاعبيه.


        وتأهل برشلونة إلى هذا الدور بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة السادسة بالدور الاول خلف ميلان الايطالي حيث فاز في ثلاث مباريات وتعادل في واحدة وخسر اثنتين.


         أما تشيلسي فيرى المباراة مواجهة ثأرية بعد أن أطاح برشلونة به من دور الثمانية للبطولة في موسم 1999-2000 بعدما تغلب عليه إيابا 5-1 ليفقد تشيلسي وقتها أمل التأهل للمربع الذهبي الذي لم يصل إليه في السنوات التالية إلا في الموسم الماضي ولكنه خرج أمام موناكو الفرنسي بعد أن حقق أفضل مسيرة له في تاريخ البطولة.


         ومع تعاقد النادي مع العديد من النجوم في بداية الموسم الحالي وكذلك مع البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني الذي قاد بورتو البرتغالي للقب الاوروبي في الموسم الماضي والذي كان مدربا مساعدا لبرشلونة من قبل أصبح من حق تشيلسي أن يحلم باللقب هذا الموسم.


         الجدير بالذكر أن برشلونة فاز بمواجهاته السابقة التي جمعته مع تشيلسي في ملعب نو كامب وكان عددها ثلاث مباريات بينما فاز تشيلسي بمواجهتين خاضهما أمام برشلونة في لندن. ولكن المواجهة اليوم سيكون لها شكل آخر بالتأكيد وستتوقف على قدرة التشيكي بيتر تشيك حارس مرمى تشيلسي الذي لم تهتز شباكه على مدار 961 دقيقة متتالية في الدوري الانجليزي (رقم قياسي) وخط دفاعه على إيقاف الهجوم الكاسح لبرشلونة بقيادة الكاميروني صامويل إيتو ومعه البرازيلي رونالدينيو أفضل لاعب في العالم لعام 2004 والبرتغالي ديكو الفائز مع بورتو بلقب أوروبا في الموسم الماضي.


         واعلن النادي اللندني عن غياب المدافع الدولي واين بريدج حتى نهاية الموسم لإصابته بكسر مزدوج في كاحل قدمه اليسرى الاحد في مباراة ثمن النهائي من مسابقة كأس انجلترا بين فريقه ونيوكاسل (صفر-1)، كما انهى مدافعه الفرنسي وليام غالاس المباراة ذاتها وهو يعرج ولم تتأكد مشاركته في المواجهة مع النادي الكاتالوني، اضافة الى اصابة مهاجمه الايرلندي داميان داف في المباراة ذاتها ايضا وعدم خوض مهاجمه العاجي ديدييه دروغبا اي مباراة في شباط/فبراير لإصابته في الحالبين.


       على الطرف الآخر، ستكون صفوف برشلونة كاملة على الارجح رغم بعض الاصابات الطفيفة التي لحقت بالمدافعين اوليغر وكارلويس بويول والمهاجم الهداف الكاميروني صامويل ايتو افضل لاعب في أفريقيا وصانع الالعاب البرازيلي، افضل لاعب في العالم، رونالدينيو، لكن المدرب الهولندي فرانك رايكارد يملك البدلاء في حال تخلف احد هؤلاء عن ركب المشاركة.


مانشستر.. استعادة الذكريات مع ميلان


      وعلى استاد أولد ترافورد.. سيكون الاختبار الصعب الثاني للكرة الانجليزية عندما يستضيف مانشستر يونايتد فريق ميلان حامل لقب الدوري الايطالي والفائز بدوري أبطال أوروبا في الموسم قبل الماضي الذي يعود الى ملعب اولد ترافورد لأول مرة منذ 28 ايار/مايو 2003.


     وكان ميلان احرز كأس البطولة الاوروبية على ملعب اولد ترافورد بفوزه على مواطنه يوفنتوس بركلات الترجيح والتقى الفريقان من قبل في الدور قبل النهائي للبطولة الاوروبية في الخمسينيات والستينيات وجاء الوقت ليجددا المنافسة القوية بينهما.


      وعلى الرغم من البداية متوسطة المستوى لكليهما في الدوري المحلي في بلديهما نجح الفريقان في استعادة توازنهما بقوة في الاسابيع القليلة الماضية واستعادا بقوة الامل في المنافسة على اللقب.


      استغل مانشستر حالة انعدام التوازن التي يمر بها أرسنال حامل لقب الدوري الانجليزي وانتزع منه حديثا المركز الثاني في المسابقة وقلص الفارق مع تشيلسي المتصدر إلى تسع نقاط ليجدد أمله في المنافسة.


      أما فريق ميلان فنجح في مطلع الاسبوع الحالي في استعادة صدارة الدوري الايطالي التي استحوذ عليها يوفنتوس منذ بداية الموسم ويتفوق ميلان حاليا بفارق هدفين فقط على يوفنتوس. وفي ظل التألق الذي يعيشه الفريقان في الفترة الحالية من المنتظر أن تأتي المباراة بينهما في غاية الصعوبة خاصة وأن كل منهما قد فاز بالمباراتين اللتين أقيمتا على ملعبه في أربع مواجهات سابقة بينهما بالبطولة الاوروبية.


       وسبق لمانشستر يونايتد أن توج باللقب الاوروبي مرتين عامي 1968 و1999 بينما توج به ميلان ست مرات أعوام 1963و1969 و1989 و1990 و1994 و2003.


تجدر الاشارة إلى أن ميلان سيفتقد في المواجهة اليوم نجم هجومه الاوكراني الدولي أندريه شيفتشنكو هداف الفريق للإصابة بكسر في عظم الوجنة وتجويف العين اليسرى والقناص فيليبو اينزاغي للاصابة.


       في المقابل، يعود الى صفوف مانشستر يونايتد الذي حقق عدة انتصارات في المسابقات المحلية مؤخرا وضعته في المركز الثاني على لائحة ترتيب الدوري وأوصلته الى ربع نهائي مسابقة كأس انجلترا، هدافه الهولندي رود فان نيستلروي صاحب 36 هدفا في 37 مباراة في المسابقات الاوروبية والذي لم يركل الكرة رسميا منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بداعي الاصابة.


       ولا يزال لدى الاسكتلندي اليكس فيرغوسون شكوك حول استعادة فان نيستلروي مستواه السابق وقد استبعده عن التشكيلة التي واجهت ايفرتون السبت في ثمن نهائي الكأس (2-صفر). وستكون المباراة بين ميلان ومضيفه مانشستر يونايتد مختلفة عن نهائي 2003 اذ سيلعب الفريقان 90 دقيقة لا امكانية بعدها للتمديد ولا لركلات الترجيح التي نجح حينها حارس ميلان، البرازيلي ديدا، في التصدي لثلاث ركلات ولعب دورا كبيرا في احراز فريقه اللقب، لذلك سيحاول كل منهما حسم النتيجة في مصلحته ليكون مرتاحا في لقاء الاياب بعد اسبوعين على ملعب سان سيرو في مدينة ميلانو.


      جدير بالذكر أيضا أن فريق مانشستر تأهل إلى هذا الدور بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة بالدور الاول من البطولة حيث فاز في ثلاث مباريات وتعادل في مباراتين وخسر واحدة، أما ميلان فقد تأهل بعدما تصدر المجموعة السادسة بالفوز في أربع مباريات والتعادل في مباراة و الهزيمة في أخرى.


بريمن يتطلع لخطوة جديدة


        وفي بريمن يبحث فيردر بريمن عن خطوة جديدة نحو الوصول إلى الادوار النهائية ليعوض بذلك ابتعاده عن المنافسة على لقب الدوري الالماني حيث ينحصر الصراع تقريبا بين بايرن ميونيخ وشاكله علما بأن بريمن توج في الموسم الماضي بلقبي الدوري والكأس.


ويستضيف بريمن اليوم فريق ليون الذي يبحث هو الاخر عن تحقيق إنجاز يشابه على الاقل ما حققه موناكو الفرنسي عندما وصل للمباراة النهائية في الموسم الماضي.


       ويخوض فيردر بريمن اللقاء مع ضيفه ليون بصفوف مكتملة بعد انخراط هدافه ميروسلاف كلوزه والمدافعين فرانك فاهرنهورست وغوستافو نيري في التدريب بشكل طبيعي اثر اصابتهم في اللقاء ضد هانوفر (4-1)، ومع عودة المهاجم الكرواتي ايفان كلاسنيتش بعد اصابته بتمزق عضلي.


      في المقابل، قد يغيب قائد ليون ومدافعه البرازيلي كلاوديو كاسابا عن اللقاء لشعوره بآلام شديدة في ركبته اليمنى بعد مشاركته الاولى في المباراة ضد موناكو (1-1) اثر غياب 3 اشهر ونصف الشهر لانقطاع في الاربطة.


      ورغم احتلال ليون لصدارة الدور الفرنسي واقترابه من الفوز باللقب للموسم الرابع على التوالي تبدو مواجهته مع فيردر بريمن في غاية الصعوبة نظرا للصحوة التي حققها بريمن في الاسابيع القليلة الماضية.


      ولم يسبق أن توج الفريقان بلقب البطولة من قبل وكان أفضل إنجاز لبريمن هو التأهل لدور الثمانية في موسم 1989 كما كان أفضل إنجاز لليون الوصول لدور الثمانية أيضا في الموسم الماضي.


بورتو يسعى لهزيمة الانتر


        وفي المباراة الاخيرة اليوم يلتقي انتر ميلان الذي ما زال يعاني من مشاكل في الدوري الايطالي وما زال غارقا في دوامة التعادلات الذي لم يهزم في 37 مباراة متتالية، وصاحب اقوى هجوم في الدوري الايطالي (47 هدفا) وايضا صاحب 19 هدفا في 8 مباريات في البطولة مع بورتو البرتغالي حامل اللقب في بورتو.


         وتباينت مواقف الفريقين في البطولة الحالية خلال الدور الاول ففي الوقت الذي تأهل فيه الانتر للدور الثاني بعد الفوز بصدارة المجموعة بالفوز في أربع مباريات والتعادل في اثنتين انتظر بورتو حتى اللحظات الاخيرة من مباراته الختامية في الدور الاول ليحجز المركز الثاني في المجموعة الثامنة بعد الفوز في مباراتين والتعادل في اثنتين والهزيمة في اثنتين أيضا.


         في المقابل، لا يستطيع فريق جوزيه كوسيرو الذي خلف الاسباني فيكتور فرنانديز قبل 3 اسابيع لإقالة الاخير بسبب تواضع النتائج، التباهي بتاسع افضل هجوم (26 هدفا في 22 مباراة) في الدوري البرتغالي رغم تصدره له حاليا مشاركة مع بنفيكا وهو الذي حمل لقبه في الموسمين الماضيين بإشراف مورينيو.

 
        ولم يستطع مانيش وكوستينيا سد الفراغ الذي خلفه انتقال ديكو الى برشلونة، كما ان الواعد البرازيلي دييغو سيغيب لطرده في مباراة الكأس القارية، يضاف الى ذلك ايقاف قائده القديم جورج كوستا.


        وتبدو حظوظ انتر ميلان اوفر لتحقيق الفوز رغم ان مشاركة مهاجميه كريستيان فييري والنيجيري اوبافيمي مارتينز لم تتأكد بسبب اصابة الاول في اضلاعه والثاني في ظهره، ورغم عقم مهاجمه البرازيلي ادريانو الذي لم يسجل اي هدف منذ 12 كانون   الاول/ديسمبر.


         ولكن من المؤكد أن المواجهة بينهما بعد فترة التوقف الكبيرة في البطولة الحالية ستكون صعبة أيضا حيث ينتظر أن يظهر الفريقان بشكل مختلف عما كانا عليه في الدور الاول. الجدير بالذكر أن كلا من الفريقين سبق له الفوز باللقب الاوروبي مرتين فتوج به بورتو عامي 1987 و2004 وانتر عامي 1964و1965.


مباريات اليوم


بورتو (البرتغال) - انتر ميلان (ايطاليا)
برشلونة (اسبانيا) - تشلسي (انكلترا)
مانشستر يونايتد (انكلترا) - ميلان (ايطاليا)
فيردر بريمن (المانيا) - ليون (فرنسا)


تقام مباريات الاياب في 8 آذار/مارس المقبل باستثناء مباراة انتر ميلان مع بورتو التي ستقام في 15 آذار/مارس لأن جاره ميلان انهى الدور الاول في المركز الاول ايضا وبالتالي يتعين عليهما استضافة مباراتي الاياب على ملعب "سان سيرو" الذي يتقاسمانه.


(جميع المباريات تقام الساعة 9.45 مساء بالتوقيت المحلي)

التعليق