القواسمة: الكاتبة توظف الفانتازيا بما لا يخدم النص

تم نشره في الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • القواسمة: الكاتبة توظف الفانتازيا بما لا يخدم النص

أمسية قصصية للجمزاوي في الوحدات أعقبها تقييم نقدي


     عمان- اثارت قصص نهاية الجمزاوي في نادي الوحدات اول من امس ردود فعل متباينة من متابعي الامسية القصصية التي نظمتها لجنة القصة والرواية في رابطة الكتاب بتنسيق مع اللجنة الثقافية في النادي, واعقبها تقييم نقدي لاستاذ العربي في جامعة البلقاء د. محمد عبدالله القواسمة.


     واشار القواسمة في مداخلته النقدية الى مبالغة القاصة في استخدام الصور الدلالية  والمفردات التي تحمل تصعيدا عاطفيا غير مبرر دراميا وبنائيا، وفي سياق ايراده لملاحظاته الاولية حول قصص الجمزاوي تناول كذلك عدم تناسب بعض المفردات مع السياق العام للقصص كاستخدامها مفردة (لعق) فيما هي تصور مشهد الطفلة الشهيدة ايمان حجو, وتطرقت مداخلة القواسمة الى المباشرة التي تتميز بها كتابة الجمزاوي اثناء طرحها لموضوعات قصصها, والى استخدام الفانتازيا بشكل غير منسجم مع معطيات البناء التقني للقصة وتوظيف تلك الفانتازيا توظيفا لا يخدم هذا البناء, وعلى الجانب الاخر تحدث الناقد في الامسية التي ادارها مقرر لجنة القصة والرواية في الرابطة ورئيس اللجنة الثقافية في نادي الوحدات الروائي عبد الناصر رزق عن استفادة القاصة من التراث الشعبي والموروث الديني في كتاباتها القصصية.


       وقرأت الجمزاوي في الامسية التي حضرها عدد من اعضاء اللجنة الثقافية في النادي وبعض المهتمين والمتابعين قصتي "الزفاف" و "ايمان" وثلاث قصص قصيرة جدا "جثة" و "ذاكرة" و "ثقل".


       وصورت القصة الاولى "الزفاف" المهداة الى الشهيد عدنان الدويك تفاعلات نبأ استشهاد الدويك في يوم زفافه, وحشدت الجمزاوي في تلك القصة الصور الشعبية المرتبطة بالانسان الفلسطيني وطقوس فرحه وحزنه وتداخل هذان الشعوران معا في سياق مسيرته ونضاله بطريقة صار احدهما مدخلا للاخر, فالحزن يستدعي الفرح ويبحث عنه يستجديه, فيما لحظات الفرح تتطلب مباشرة التوقف السريع خوفا وقلقا من المجهول, وبينما النساء منهمكات في الزفة والتصفيق والزغاريد و"طلع الزين من الحمام.... الله واسم الله عليه" كان هناك صندوق ينز دما طال ثياب النساء بما في ذلك ثوب العروس الابيض, وتتخيل في قصتها "ايمان" مشهدا افتراضيا للشهيدة الرضيعة وقد قفزت فوق كتفي القاتل وشدت ضاحكة عنقه بساقيها الطريتين فيما هو يركض في شوارع المدينة وقد مزقت قهقهاته الهستيرية الطرقات "يركض ويقهقه واهل المدينة يركضون وراءه, اما هي فقد كان حجمها يزداد بشكل ملحوظ فوق كتفيه كلما ازداد تدفع الدم من فيها بينما تزداد نقوش الدم التي كانت ترسمها على جبينه, حتى غطت وجهه بالكامل".


      وللجمزاوي التي تعمل في حقل الصحافة الثقافية والدراما, مجموعتان قصصيتان "العربة" وحصلت من خلالها على جائزة اندية فتيات الشارقة لإبداعات المرأة العربية العام 200 "الولد في هذيانه" ولها عدد من المسرحيات منها "الشظية" التي حصلت من خلالها العام 2001 على جائزة وزارة الثقافة العرافية للإبداع في النص المسرحي, ولها تجربة في الكتابة للاطفال ابرزها "كوكب الاحلام" التي حازت على عدد من الجوائز في مهرجان الطفل 2000، ولها تجربة اخرى في كتابة كلمات الاغاني الوطنية تحول بعضها الى اغنيات تقدمها بعض الفضائيات, ولها قيد التنفيذ بعض النصوص الدرامية تلفزيونيا واذاعيا "ابو الفضول" "اين المصباح" وغيرها.

التعليق