كرة السلة الخضراء.. هل تتمسك بأبنائها حتى ولو في الصين؟

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • كرة السلة الخضراء.. هل تتمسك بأبنائها حتى ولو في الصين؟

أبو رقية يشرح أسباب عدم التحاقه بالوحدات

 


     غاب عن بداية الموسم السلوي الأول أحد أبرز المواهب التي أنجبتها ملاعب كرة السلة المحلية ونادي الوحدات تحديدا، وها نحن نقطع الجزء الأكبر من الموسم ولم نفرح برؤية مهاراته الفذة وإمكانياته غير المحدودة وهو يمثل صفوة جيل الشباب الصاعد.


خلدون أبو رقية سافر إلى الصين للعمل في شركة شقيقه التجارية بعد أن اشتكى من إهمال إدارة الوحدات لنشاط كرة السلة ولاعبيها حتى أن مستحقاته المالية لم تتحصل بالكامل (على حد قوله) وبقي له في ذمة النادي مبلغ 500 دينار رفضت الإدارة القديمة تسديدها فرحل "دون وداع".


     وجاءت مناسبة الأعياد التي انتصف معها دوري الدرجة الأولى فاستغل اللاعب البالغ 21 ربيعا فرصة الإجازة الطويلة وقرر العودة إلى الوطن للقاء الأهل وربما تقرر إدارة ناديه الجديدة تعويضه وتصحيح الخطأ (من وجهة نظره) ولكن الأمل خاب حيث طالبته الالتحاق بالفريق وشطب مستحقات الشهور الماضية.


خلدون: كرة السلة في دمي


     وفي زيارة خاصة لـ "الغد" شرح خلدون أبو رقية تفاصيل المشكلة مع الوحدات والتي نتج عنها قرار الحرمان 3 شهور، حيث أكد أن شركة شقيقه تحملت تكاليف التذكرة لقضاء إجازة الأعياد ولم يكن في نيتي خوض مباريات مع الفريق ولا حتى التدريب حيث أن مرحلة الإياب ستستمر حتى نهاية الشهر المقبل والإجازة قصيرة، وعندما طلبت مني الإدارة الالتحاق في الفريق طلبت مستحقاتي المتأخرة ورواتب الشهور الماضية وتذكرة القدوم والعودة إلى الصين، إلا أنهم تنصلوا من وجود مستحقات قديمة على اعتبار أنها كانت في عهد الإدارة السابقة، ورفضوا دفع الرواتب عن الأشهر الماضية على اعتبار أنني لم أكن موجودا في البلاد وتجاهلوا تذكرة السفر.


وأضاف.. أثناء وجودي في الصين لم انقطع عن التدريبات حيث أن كرة السلة تجري في عروقي وقد تلقيت اتصالات كثيرة من إدارة الوحدات تطلب مني العودة مع الاستعداد لدفع المستحقات والرواتب المتأخرة وحتى تذكرة السفر، ولكنني عندما أصبحت في الأردن، وتحدث معي المدرب المصري فتحي شحاته وأبدى رغبته بالتحاقي مع الفريق واستعداد الإدارة لحل المشكلة المالية بكامل تفاصيلها، عاد واخبر أحد اللاعبين أن الإدارة لن تدفع شيئا وهو ليس بحاجة لمجهوداتي مع الفريق الذي لن يبلغ المربع الذهبي وقد ضمن عدم الهبوط إلى الدرجة الثانية.


     وختم أبو رقية الذي يتدرب صباح كل يوم وحيدا في صالة الأمير حمزة حديثه بالإشارة إلى أن قرار الحرمان كان كيديا وهدفه التقليل من شأني، فطالما أن المدرب ليس بحاجة إلى جهودي لماذا لا يفكر النادي في تحرير قيدي بدلا من معاقبتي.


خوري: مطالب غير منطقية


      نائب رئيس نادي الوحدات طارق خوري والذي أبدى مرونة كبيرة خلال حديثه مع "الغد" أكد أن إدارة النادي دائما على استعداد لاستيعاب جنوح بعض اللاعبين ولا سيما الذين ترعرعوا خلف أسواره موضحا أن خلدون أبو رقية طالب بأمور غير منطقية، نافيا علمه بان يكون أحد أعضاء مجلس الإدارة قد تحدث مع اللاعب خلال وجوده في الصين، ومشيرا إلى أن قضية المستحقات المتأخرة مع تذكرة السفر يمكن مناقشتها، أما أن يطلب اللاعب رواتب الأشهر التي قضاها في الصين بعد أن سافر دون علم وموافقة الإدارة فهذا أمر لا يقبله أحد.


وأشار خوري إلى أن إدارة النادي متمسكة بكل اللاعبين في مختلف الفرق الرياضية ولا سيما كرة السلة ولن تفرط في أي لاعب حيث يملك الفريق عناصر شابة سيكون لها شأن كبير في المستقبل ونحن في الإدارة نراهن على المستقبل فيما يتعلق بكرة السلة الوحداتية والدليل استقدام مدرب محترف فضلا عن مدرب وطني قدير للاهتمام بكل الفرق لمختلف الفئات العمرية.


     يذكر أن إدارة الوحدات التي قررت إيقاف خلدون أبو رقية 3 شهور عن التدريبات مع الفريق لم ترفع هذا القرار إلى اتحاد كرة السلة مما يعني أن الهدف التربوي وليس العقابي كان سببا لاتخاذ هذه الخطوة.


قيل عن أبو رقية
 
      يمتلك بعض الرياضيين بريقا خاصا يمهدون به طريق النجومية، وفي كرة السلة أكثر الألعاب تشويقا يتوهج المستعرضون دون غيرهم وينالون في العادة جل التشجيع والإعجاب من قبل الجماهير المتعطشة للجمال والمتعة.


إبهار الآخرين "ملكة" يحظى بها قليلون.. ومن هؤلاء نجم الوحدات خلدون أبو رقية، الذي يملك جسما رياضيا نموذجيا ويبدي الاهتمام الزائد بجمال عضلاته، ودائما ما يدخل الاستعراض في ألعابه مستغلا أي لحظة مواتية لاقتناص السلة بأسلوب خاص يلهب الجماهير.


ويتمتع أبو رقية بمزاج خاص ويجب التعامل معه بما يكفل استحضار موهبته الفذة ليحصل الجميع على أجمل أداء يمكن للاعب كرة السلة أن يقدمه، وعكس ذلك فلن تجني إلا المتاعب.


      كان من عمالقة جيله عندما لعب للوحدات أول مرة ضمن فريق تحت 16 سنة وحل الفريق بالمركز الرابع، إلا أن غيث النجار مدرب الوحدات السابق عمد إلى الاستعانة بالشباب على حساب المخضرمين في دوري الدرجة الأولى فكان خلدون ورفاقه عند حسن الظن بهم وأحرز وهو في السادسة عشرة من عمره مع الفريق الأول المركز الثالث ليكون أفضل مركز تحصل عليه السلة الوحداتية في دوري الأضواء منذ صعودها إليه عام 1998.


أحرز مع الوحدات لقب دوري الشباب تحت 20 سنة موسمي 2000 و2002 وشارك معه في البطولتين الدوليتين للأندية اللتين تم تنظيمهما في الأردن عام 2000 .


     انضم إلى المنتخب الوطني الأول في أكثر من مناسبة، وأحرز لقب أفضل لاعب جناح في الدوري موسم 2002 بالتقاسم مع ناصر بسام.ويجيد خلدون البالغ طوله 200 سم اللعب في مركزين. على الأطراف وداخل الدائرة ويجيد التصويب من الداخل والخارج بمعدل تسجيل 20 نقطة و10 متابعات دفاعية وهجومية في المباراة الواحدة.


 (تصوير: جهاد النجار)

التعليق