وزير الداخلية الالماني يدعو للتوصل إلى سبب فضيحة التحكيم

تم نشره في الخميس 27 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • وزير الداخلية الالماني يدعو للتوصل إلى سبب فضيحة التحكيم

 

 هامبورغ - طالب وزير الداخلية الالماني أوتو شيلي المسؤولون عن كرة القدم في بلاده بضرورة التوصل إلى أصل فضيحة التلاعب بنتائج مباريات كرة القدم والتي أثيرت حديثا لتشوه صورة كرة القدم الالمانية والتي ينتظر أن تشهد حقائق جديدة.


 وذكرت مجلة "شتيرن" الالمانية في تقرير تنشره في عددها الذي يصدر اليوم الخميس إن الحكم روبرت هويزر الذي أثيرت بسببه هذه الفضيحة كان على علاقة منتظمة بالمافيا الكرواتية في برلين.


 ونقلت المجلة عن هارالد شتينغر المتحدث عن الاتحاد الالماني لكرة القدم قوله: لقد سمعنا عن ذلك أيضا.


 ويجري مسؤولو الاتحاد وممثلو الادعاء في ألمانيا تحقيقا في الوقت الحالي حول مشاركة الحكم الشاب هويزر (25 عاما) في المراهنات حول المباريات التي يديرها في كأس ألمانيا ودوري الدرجتين الثانية والثالثة وتلاعبه في نتائج نفس المباريات.


 ويركز الاتحاد الالماني في تحقيقاته على مباراة هامبورغ مع باديربورن التي جرت بينهما في آب/أغسطس الماضي ضمن لقاءات بطولة كأس ألمانيا وانتهت بمفاجأة كبيرة حيث فاز باديربورن (4-2) وأطاح بهامبورغ من البطولة مبكرا.

 
 وتأكد الاتحاد الالماني من أن المباراة شهدت مراهنات كبيرة على فوز باديربورن وهو ما تحقق بالفعل على الرغم من تخلف الفريق (0-2) في البداية.


 وكان باديربورن قد حول نتيجة المباراة إلى الفوز (4-2) بعد أن احتسب له هويزر ضربتي جزاء مثيرتين للجدل وبطاقة حمراء للبلجيكي إيميلي مبينزا مهاجم فريق هامبورغ.


 وتقدم هويزر الذي أدار 27 مباراة في دوري الدرجتين الثانية والثالثة وكأس ألمانيا على مدار العامين الماضيين باستقالته من التحكيم ولكنه نفى أن يكون مذنبا، ولم يسبق لهذا الحكم أن أدار أي مباراة في الدرجة الاولى.


 وقال شيلي إنه من الضروري التوصل إلى كافة الحقائق واتخاذ القرارات الضرورية لحماية كرة القدم الالمانية من الدمار.


 وأضاف الوزير في عامود نشرته صحيفة "بيلد" الالمانية امس الاربعاء: يجب أن يدعم جميع الحكام الاتحاد والتحقيق للتخلص من أي شكوك وشبهات.. ويتمتع الحكام الالمان بسمعة دولية طيبة ويجب ألا تكون هذه القضية خطرا يهدد هذه السمعة.


 وأعرب شيلي أيضا عن ثقته في أن الغالبية العظمة من حكام ألمانيا على درجة عالية من الاحترافية ولم يرتكبوا أخطاء مثل هذه.


وقال أربعة حكام من بينهم حكمان بدوري الدرجة الاولى (بوندسليغا) إنهم حثوا الاتحاد على إجراء التحقيق بعد أن نبهوا مسؤولي الاتحاد إلى شذوذ نتائج المباريات التي يديرها هويزر.


 وقال الحكام الاربعة في بيان أصدروه أول أمس الثلاثاء إنهم نقلوا مخاوفهم إلى الاتحاد بعد أن سمعوا عن معلومات وأدلة تؤكد التلاعب في نتائج المباريات.


 وقالوا إنهم لم يتهموا هويزر بالغش أو بالمراهنات حول المباريات التي يديرها ولكنهم يعتقدون أن المعلومات التي قدموها كان من الضروري التحقيق فيها لخدمة اللعبة.


 وقال أحد هؤلاء الحكام وهو مساعد للحكم (مراقب خط) يدعى فيليز زفاير إنه تلقى اتصالا تليفونيا من شخص مجهول يدعوه إلى "التأثير" في نتيجة مباراة إيسين وكولون في دوري الدرجة الثانية والتي أقيمت في تشرين الاول / أكتوبر الماضي ولم يكن الحكم فيها هو هويزر علما بأنها من المباريات الست التي يجرى حولها التحقيق الحالي.


 وعلى الرغم من ذلك.. لا تحوم الشكوك حول أي من حكام هذه المباراة كما أن حكم الساحة الذي أدارها وهو مانويل غرايفس يدير مباراة بروسيا دورتموند مع بروسيا مونشنغلادباخ في البوندسليجا يوم السبت المقبل كما أكد الاتحاد.


 وأوضحت وسائل الاعلام الالمانية أن هويزر كان من بين الحكام الذين ينظر إليهم على أنهم نجوم.


 وكان هويزر قد اختير كثاني أفضل حكم في مباريات دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي في التصنيف الذي يجريه الاتحاد الالماني علما بأنه كان الموسم الاول له الذي يدير فيه مباريات في دوري الدرجة الثانية.


 وتشير التقارير إلى أنه كان دائما ما يحصل على درجات مرتفعة على أدائه في المباريات من خلال التقديرات التي يضعها له مراقبو التحكيم في المباريات.


 ولكن هؤلاء المراقبين لا يتولون مراقبة مباريات الدوري الاقليمي في شمال ألمانيا أو مباريات الكأس.


 وقال هيلموت كروغ رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الالماني إن الاتحاد كان على علم بأداء هويتسر لفترة من الزمن مشيرا إلى أنه أدار المباريات بكفاءة في الموسم الماضي ولكنه لم يكن بنفس المستوى في الموسم الحالي.


 وقال كروغ إنه لم يكن هناك مراقبون في أغلب المباريات التي أدارها هويزر في الموسم الحالي نظرا لانشغالهم بمباريات الدوري الالماني (بوندسليغا).


من ناحية أخرى صرح شيلي لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أول امس الثلاثاء بأن بلاده تفكر في وقف العمل باتفاقية إلغاء القيود على الحدود بين دول الاتحاد الاوروبي المعروفة بمعاهدة "شنغن" قبل وأثناء فعاليات بطولة كأس العالم التي ستستضيفها ألمانيا عام 2006.


 وقال شيلي إن الحكومة الالمانية يحتمل أن تجري عمليات تفتيش أمنية بصفة منتظمة على حدودها خلال فترة محددة قبل وأثناء البطولة التي ستنطلق في التاسع من حزيران / يونيو 2006 وتستمر لمدة شهر كامل حتى التاسع من تموز/ يوليو في نفس العام.


 وألمانيا مثل بقية دول الاتحاد الاوروبي قبل توسيعه باستثناء بريطانيا وإيرلندا موقعة على اتفاقية "شنغن" التي لم تطبقها بعد الدول التي انضمت للاتحاد قبل شهور.


 وقال شيلي إن السلطات الامنية ستوضع على أهبة الاستعداد لمواجهة أي خطر محتمل قبل البطولة وأثناءها، وأضاف: سنراقب عن كثب كل من سيحضر لبلادنا لمتابعة كأس العالم، سنقرر في الوقت المناسب ما إذا كنا سنفرض قيودا على المرور عبر حدودنا وسيتوقف قرارنا على الموقف الأمني.


 ويحتل الأمن أولوية خاصة لدى المنظمين للبطولة خاصة أنهم يتوقعون أن يصل عدد الزائرين لالمانيا لمشاهدة مباريات البطولة التي ستجرى فعالياتها في 12 مدينة إلى مليون مشجع أجنبي.


 وقال شيلي إن من الضروري من الناحية الامنية تحديد المسؤوليات التي ستضطلع بها كل من السلطات الاتحادية والاقليمية والمحلية بوضوح.


 ورفعت ألمانيا درجة الاستعداد لاستضافة البطولة كما بدأت الحكومة بالفعل برنامجا ثقافيا لم يسبق له مثيل في نهائيات كأس العالم لكرة القدم كما تخطط حاليا لحملة مشتركة مع قطاع الصناعة لاظهار البلاد في أبهى صورها.


 وأضاف شيلي: لا نريد أن نبدو أبطالا سابقين للعالم في التنظيم والاعداد فحسب بل نريد تأكيد أن ألمانيا دولة حديثة وكبيرة وقوية.

التعليق