طفولة عراقية بائسة تحت حراب الاحتلال

تم نشره في الاثنين 24 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • طفولة عراقية بائسة تحت حراب الاحتلال

55 في المئة من مراهقي العراق يدخنون و22 في المئة من الاطفال تركوا المدرسة

       القاهرة - أفاد تقرير إخباري بأن استطلاعا نفذه الجهاز المركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات في وزارة التخطيط والتعاون الانمائي العراقية بدعم من منظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) أظهر ارتفاعا في أعداد الشباب العراقيين الذين يعملون في سن مبكرة بعدما تركوا المدرسة بسبب الفقر وانعدام الامن وبعد المدارس عن أماكن سكنهم.

     وذكرت أن المسح شمل عينة ضمت 13 ألفاً و351 شاباً وشابة تتراوح أعمارهم بين10 و18 عاماً في 16محافظة، وكشف ان ستة في المئة من الذكور العاملين تتراوح أعمارهم بين 10 و14عاماً، و17 في المئة في الفئة العمرية بين 15 و18 عاماً، و17 في المئة بين 19 و24عاماً.

     وتبين ان ما لا يقل عن 35 في المئة من المجموع الكلي للشباب العاملين لا يتقاضون أجراً من أرباب العمل، ما اعتبر المسح انه يمثل "اندفاعاً الى العمل وميلا الى الالتزام والحفاظ على التقاليد العائلية". كما أظهر ان خمسة في المئة من الاناث في عينة البحث اتجهن الى سوق العمل.

     وتبين انه يتوافر لـ92 في المئة من العدد الكلي للشباب جهاز تلفاز (96 في المئة في المدن و88 في المئة في الريف). وبشكل عام فإن أكثر من 64 في المئة من الشباب يمضون أوقات فراغهم في مشاهدة التلفزيون.

     وأكد نحو 44 في المئة من العدد الكلي للاطفال في الفئة العمرية عشر سنوات - أي في سن الدراسة، ان تركهم الدراسة كان نزولا عند رغبة أولياء أمورهم. وترك 22 في المئة من الاطفال الدراسة في صفوف التعليم النظامي لأسباب تتعلق بالفقر وكان بعد المسافة بين المنزل والمدرسة السبب وراء تسرب 18.3 في المئة، وتشير الدراسة الى انخراط معظم الاطفال الذين تركوا الدراسة في سوق العمل في سن مبكرة بسبب الضغوط الاقتصادية.

      وتفيد الدراسة بأن الرغبة في التعلم هي الدافع الوحيد وراء مواظبة نسبة كبيرة من الشباب في عينة البحث بلغت 87.7 في المئة على التعلم، فيما يعتقد 11.4 في المئة من الشباب ان التعليم سيحقق لهم مستقبلا مكانة مرموقة في المجتمع، وان 15.2 في المئة من المستطلعين يقولون انهم يذهبون الى المدرسة فقط لانهم يحبون ذلك. أما الرغبة في التعلم وكما عبرت عنها الغالبية العظمى من المراهقين في العينة فإنها تشكل مؤشراً على الرغبة في التقدم على رغم ما يواجهون من مخاطر جمة حالياً تتعلق بذهابهم الى المدرسة وخصوصاً في المناطق التي يتواصل فيها العنف. وعبر نحو 70 في المئة عن رضاهم عن اساليب التدريس المتبعة في العراق حالياً.

      وتجلت المعتقدات الخاطئة السائدة بشأن الامراض المنقولة جنسياً والايدز بوضوح في هذه الدراسة، إذ إن ثلثي العدد الكلي للشباب في العينة طلبوا مزيداً من الايضاحات ومعلومات اضافية بشأن كيفية انتقال فيروس المرض وان 76 في المئة منهم يعتقدون ان الاشخاص الذين يبدون بصحة جيدة لا يمكن ان يكونوا حاملين لفيروس الايدز، فيما كانت نسبة كبيرة من المراهقين في العينة غير راغبة في التحدث الى أشخاص مصابين بالايدز.

     وفي ما يتعلق بالزواج المبكر والصحة الجنسية والانجابية تبين ان42.8 في المئة من الاناث بين عمر 16و18 عاماً متزوجات وان64.4 في المئة من الاناث في عينة البحث يعتقدن ان سن 18-20هو السن المناسب لإنجاب الطفل الاول.
     وأشارت الدراسة الى زيادة مثيرة للقلق في أعداد الشباب الذين يقعون فريسة للتبغ. وقال 31.7 في المئة من افراد العينة بعمر12-14 ان اقرانهم يدخنون، وان 55.9 في المئة ممن هم في الفئة العمرية 15-18 يدخنون. وتصبح الارقام اكثر خطورة في الفئة19-24 حيث تبلغ نسب من يدخنون السجائر او السيكار اوكلاهما بـ67.4 في المئة.

التعليق