مصرع 5 جنود اميركيين وهجوم جديد على مقر "الحكيم" في بغداد

تم نشره في الأربعاء 19 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • مصرع 5 جنود اميركيين وهجوم جديد على مقر "الحكيم" في بغداد

  بغداد -   حذر وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب امس من مخاطر وقوع "حرب اهلية" في العراق  اذا لم يشارك العراقيون السنة  في الانتخابات العامة المقررة في الثلاثين من الشهر الجاري في اول تحذير علني صريح من مسؤول عراقي.

 وقال النقيب في مؤتمر صحافي في بغداد ان "عدم مشاركة البعض في الانتخابات سيشكل خيانة وسيؤدي الى حرب اهلية والى تقسيم البلاد".

 واضاف "اذا تمزق العرب العراقيون الذين يشكلون الغالبية العظمى والعمود الفقري في البلاد فيما بينهم، فأن البلد سيمزق هو الاخر ويتحول الى امارات ونعود خمسة الاف سنة الى الوراء".
  واوضح النقيب ان "على الجميع ان يشاركوا في الانتخابات وبفعالية ولايهم لمن يصوتون المهم ان يشاركوا في هذه العملية السياسية لان الامر يتعلق بمستقبل ومصير العراق".

 واكد الوزير العراقي النقيب "وجود مؤامرة كبيرة على هذه الانتخابات".  وقال ان "هذه المؤامرة واضحة للعيان من خلال العمليات الارهابية التي اعتقد انها ستتصاعد خلال الفترة المقبلة وخصوصا في بغداد ومن خلال دعوة بعض المناطق الى عدم المشاركة فيها او التصويت لجهة معينة".

 وحول الجهة التي تعمل على اشعال الحرب الاهلية في العراق، قال الوزير العراقي ان "قسما منهم يدعون انهم يعملون في السياسة وهم بالاساس رؤوس الجريمة المنظمة

 وقسما منهم من اتباع النظام السابق، وقسما اخر يعمل تحت غطاء ديني"، مشيرا الى ان "الكل مرتبط في مركز واحد".

 واوضح ان "هناك عملا مخططا له من خارج البلاد منذ اول يوم سقط فيه النظام العراقي (في الرابع من نيسان 2003) و"هناك اناس يعملون على تخريب البلاد واقتصاده" .

 وشدد على ضرورة مشاركة العرب السنة في الانتخابات، وقال ان "المشاركة مهمة جدا في الانتخابات واخص بالذكر المحافظات العربية الشمالية التي فيها ارباك" في اشارة الى المحافظات السنية الثلاث صلاح الدين وديالى ونينوى .
 واعترف الوزير العراقي بوجود مصاعب في ارساء الامن ووقف عمليات التسلل في البلاد وقال ان "موضوع تشكيل قوات الحدود على سبيل المثال كان في البداية خاطئا واعتمد على اناس ليس لهم علاقة بالامن وانما دخلوا في هذا العمل من اجل امور معيشية".

 واضاف "لقد بدأنا بدعوة عناصر من الجيش العراقي المنحل لننشرهم على الحدود" مشيرا الى "وجود 365 مخفرا حدوديا ايام النظام السابق سويت بالارض يجري العمل على اعادة تأهيلها" موضحا ان "الامر يحتاج الى وقت".
 واقر بوجود مشاكل في عناصر الشرطة العراقية، وقال "في البداية كان يتم توظيف الكثير من الناس ممن لاعلاقة لهم بالامر وتحت اسماء وهمية وقسم منهم كانوا مجرمين سابقين".

  وفي الوقت نفسه اعلنت المفوضية العليا للانتخابات العراقية ان السلطات قررت اغلاق الحدود العراقية من 29 الى 31 كانون الثاني لضمان امن الانتخابات.
  واوضح ان حظر التجوال ليلا سيفرض اعتبارا من 27 الحالي لغاية 31 على الاقل في المناطق التي يتم تحديدها من قبل رئيس الوزراء اياد علاوي".
  واكد المتحدث باسم المفوضية فريد ايار ان حدود المحافظات ستغلق من قبل الشرطة العراقية وبالتعاون مع القوات متعددة الجنسيات وذلك ابتداء من الساعة 18.00 بالتوقيت المحلي من يوم 29 الحالي ولغاية 31 منه".

 ونفى  ان يكون هناك اي توجه لتحديد حرية حركة الصحافيين والاعلاميين في الايام المذكورة، وقال ان "ما يشار حول هذا الموضوع لا يعدو كونه جزءا من الشائعات التي تكثر بشكل غير معقول هذه الايام".
 واشار الى ان "منع السيارات المدنية من الحركة يوم الانتخابات سيكون ضمن منطقة الحزام الامني التي تحيط بمراكز الاقتراع فقط وتستثنى من ذلك سيارات الطوارىء في حالة ادائها لمهمات عاجلة".

 وفي وقت سابق اعلن ان الرئيس الاميركي جورج بوش تحادث هاتفيا مع رئيس الوزراء العراقي  المؤقت اياد علاوي بشأن التحضير للانتخابات والجهود المبذولة من اجل مشاركة جميع العراقيين في الاقتراع.
 من جهته تعهد  علاوي بدحر "الارهاب الكامن في العراق والقادم من خارج الحدود وتعزير الحدود بشكل يمنع تدفق المجرمين الى البلاد.

 وقال علاوي في مؤتمر صحفي "سنقوم هذا العام والعام القادم بتعزيز القوات المسلحة بإضافة 70 الف مقاتل وتسليحهم بأحدث الاسلحة والتجهيزات وبما يتيح لها تسلم مسؤوليات امنية اوسع كما تعهد بـ مكافحة الجريمة والفساد الاداري المستشري في مؤسسات الدولة وتضييق الخناق على المسيئين وإحالتهم الى القضاء ".
  وفي حصيلة لخسائر الجيش الاميركي قتل خمسة جنود في هجوم بالانبار وحادث سير في بغداد استنادا الى بيانات عسكرية مساء الاثنين ما يرفع حصيلة القتلى الاميركيين الى 1372 جنديا منذ غزو العراق .

 وفي ابرز احداث امس قتل ثلاثة اشخاص في انفجار سيارة ملغومة امام مكاتب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم.
 وتبنت مجموعة الاردني ابو مصعب الزرقاوي مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع عند حاجز طرق على بعد حوالي ستين مترا عن مبنى مقر الحزب حيث يقيم زعيمه.
  وفي البصرة قتل اثنان من المرشحين على قائمة رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي هما رياض قاسم حبيب ممثل طائفة الصابئة وعلاء حميد ناصح الملقب بـ(علاء اولمبي) .

  وفي بلدة اللطيفية  قتل  4 من عناصرالشرطة واختطف 13 آخرون عندما كانوا في طريق عودتهم من بغداد الى النجف على ما ذكر قائد شرطة النجف .
  وشمالا قتل ثلاثة جنود من الجيش العراقي واصيب ستة عراقيين اخرين في هجمات مختلفة وقعت امس في سامراء والشرقاط .

 وقال ضابط  من الكتيبة 203 التابعة للجيش العراقي ان ثلاثة جنود قتلوا واصيب اثنان اخران بجروح في اشتباكات وقعت بين الجنود ومسلحين في منطقة الثرثار غرب مدينة سامراء.

 ومن جانب اخر، قتل عراقي مدني وجرح اخر عند انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف دورية للجيش الاميركي على الطريق العام الواصل بين مدينتي تكريت والطوز .

  كما تعرض مقر حزب الوطن الذي يتزعمه مشعان الجبوري عضو المجلس الوطني العراقي في مدينة الشرقاط  الى عدد من قذائف الهاون مما ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص بجروح.

 وفي بعقوبة قتل شرطيان واصيب ثلاثة اخرون بجروح نتيجة هجومين  بقذائف الهاون على مركزي شرطة المفرق والوحدة بالمدينة .

التعليق