تقرير دولي يحث الاغنياء على تقديم 135 مليار دولار معونة للفقراء

تم نشره في الثلاثاء 18 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • تقرير دولي يحث الاغنياء على تقديم 135 مليار دولار معونة للفقراء

عمان - استثنى تقرير مشروع الأمم المتحدة للألفية دولا وصفت بـ"الخارجة عن القانون من المساعدات الدولية مقابل التشديد على ضرورة رفعها لتلك التي أبدت التزاما بممارسات الإدارة الرشيدة والشفافية ومكافحة الفساد".

وحث التقرير الذي أطلقه أمس في نيويورك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول الغنية على تقديم 135 مليار دولار معونة إنمائية بزيادة 48 مليارا عن العام الماضي، وهو ما يعادل 5% من الإنفاق العسكري العالمي.

وكشف التقرير الذي حمل عنوان "الاستثمار في التنمية" عن خطة عمل لمكافحة الفقر بحلول عام 2015، مبينا أن  " 30% فقط من أموال المعونة الدولية تصل فعلا إلى البرامج الاستثمارية المنفذة في البلدان الفقيرة التي اعتبرها التقرير الأكثر ميلا للاضطراب وعدم الاستقرار".

 وتضمن المشروع استراتيجية لمكافحة ثالوث الفقر والجوع والمرض على نطاق عالمي وضعها 265 خبيرا في التنمية، اتسمت في مجملها بجدوى تكاليفها القادرة على تخفيض الفقر المدقع بمقدار النصف وتحسين حياة بليون شخص على الأقل في البلدان النامية تحسنا جذريا بعد عشر سنوات على أبعد تقدير، محددا "وصفات النجاح السريع" وأبرزها تقديم وجبات مدرسية مجانية وتوفير أدوية مضادة لفيروسات الإيدز.

وتبنى التقرير خطة عملية لتخفيض الفقر المدقع الى النصف بحلول عام 2015 ، مبينا أنه "من الممكن تحقيق تلك الغايات باستثمار لا يتجاوز نسبة قدرها نصف في المائة من دخل البلدان المصنعة".

وتزامن صدور التقرير في وقت وجهت فيه الاستجابة السخية لمساعدة منكوبي كارثة التسونامي الآسيوية رسالة واضحة تظهر الحاجة إلى تقديم المعونة إلى فقراء العالم، لا سيما وأن استجابة المواطنين العاديين في الدول الأكثر ثراء كشفت عن أنهم تسابقوا لتقديم المعونة عندما أيقنوا أنها تصل لأناس يستحقونها حقا.

وخلص التقرير الذي استمر إعداده ثلاث سنوات، إلى ضرورة تعبئة المجتمع الدولي وتحريضه على تقديم المزيد من الدعم للمجتمعات الفقيرة بحيث تستثمر في الخدمات العامة الأساسية، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية التي تجعل المجتمعات أقل عرضة للتأثر بالكوارث وبمحن الجوع والتدهور البيئي.

وسيتصدر تقرير المشروع جدول أعمال اجتماعي مجموعة الثمانية الكبار اللذين سيعقدان تباعا في تموز"يوليو" وأيلول "سبتمبر" المقبلين وصولا إلى تعجيل التقدم نحو بلوغ الغايات.

ويأمل مدير مكتب الأمين العام للأمم المتحدة مارك كالوك براون أن "يساعد التقرير على استحثاث دعم العالم لمساومة عظيمة بين الحد من الفقر العالمي والأمن في مؤتمر قمة الألفية الذي سيعقد في أيلول"سبتمبر"، موضحا أن "تحقيق إصلاحات سياسية وبذل الجهود للقضاء على الفقر في البلدان النامية ستقابله الإصلاحات الاقتصادية على صعيد التجارة وإلغاء الديون وتقديم المساعدة من البلدان المتقدمة سريعا".

ويضيف براون أن "تكامل دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الفريق المعني بالتهديدات الأمنية والتابع للأمين العام يمنح بداية جديدة لثنائية الأمن والتنمية".
وربط تقرير "الاستثمار في التنمية" بين الإصلاحات السياسية على الصعيد المحلي ووجود التزام وطني بمساعدة الفقراء من جهة ورفع حجم المساعدات الممنوحة لها من أخرى.

وأوصى واضعو المشروع بتوجيه المساعدة الفورية إلى البلدان التي تمضي على الطريق السريع لاسيما وأن الولايات المتحدة اختارت دولا تمولها من حساب جديد أطلقت عليه اسم "حساب تحدي الألفية".

وحدد التقرير وصفات دقيقة لاستثمارات مجدية وفعالة من شأنها إنقاذ ملايين البشر، مطلقة عليها مسمى "وصفات النجاح السريع" من بينها تقديم وجبات مدرسية مجانية وتوفير محركات صغيرة تعمل بزيت الديزل وتوفير أدوية مضادة لفيروسات الإيدز.

ودعا التقرير إلى إجراء عملية إصلاح كبرى للنظام الإنمائي الدولي حيث وجد أنه يفتقر في مجمله إلى التركيز والكفاءة، مبينا أن 30% فقط من أموال المعونة الدولية تصل فعلا إلى البرامج الاستثمارية التي تنفذ في البلدان الفقيرة.

ودرس المشروع حالة البلدان التي يتركز فيها الفقراء لتحديد حجم الاستثمار اللازم لمجابهة الجوع والأمية وانعدام المساواة بين الجنسين وتحسين الصحة والصرف الصحي ما يعني أن يرتفع نصيب الفرد من الاستثمارات من 70-80 دولارا سنة 2006 إلى 120-160 دولارا سنة 2015.

وحث التقرير الدول ذات الدخل المرتفع على فتح أسواقها أمام صادرات البلدان النامية، واستمرار تمويلها لمشاريع إقليمية، مشددا على ضرورة أن ترتفع المعونة من البلدان المصنعة إلى 44% من ناتجها القومي الإجمالي لتصل إلى 54% بحلول عام 2015.

ويؤيد المشروع إنشاء مرفق تمويلي جديد وفق الاقتراح الإنجليزي بقصد مضاعفة المساعدة الإنمائية حتى عام 2015.
 
  

التعليق