الدراسات تؤكد:الملامح الذكورية الخشنة دلالة صحة وعافية

تم نشره في الثلاثاء 18 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • الدراسات تؤكد:الملامح الذكورية الخشنة دلالة صحة وعافية


وسامة الرجل نعمة للمرأة أم نقمة!


   اظهرت دراسة علمية جديدة ان صحة الرجال من ذوي الملامح الكلاسيكية الخشنة, كعظام الفك البارزة والوجه القاسي افضل واقوى من نظرائهم من ذوي الملامح الناعمة.

وقال الباحثون ان النساء اللواتي يفضلن الارتباط بهؤلاء الرجال على غيرهم يعتقدن ان الملامح الرجولية القاسية دليل على القوة والصحة والعافية. ومع ذلك وجد الخبراء انه وبالرغم من ان الشباب المراهقين ذوي الملامح الرجولية يتمتعون بصحة افضل الا انهم ليسوا بالضرورة اكثر وسامة وجاذبية, مشيرين الى ان المرأة تفضل الارتباط بالرجل الاكثر صحة بدلا من الاكثر جاذبية ليكون أبا لاطفالها, وذلك لما يتمتع به من صحة جيدة.

واشار الباحثون الى ان ملامح الانوثة عند الفتيات والشابات تعتبر دليلا على الصحة والجاذبية ولكنها لا تكون مقياسا حقيقيا لصحتهن الفعلية.

وهذا ما يؤكده الدكتور اياد معدي، اختصاصي باطنية، حيث يقول: ان نظرية الملامح الذكورية الخشنة عند الرجال ودلالاتها على الصحة قد ترتبط بتأثير هرمون "التستوستيرون" الذكري على جهاز المناعة.

وقد اكد العلماء في جامعة غرب استراليا هذه النظرية موضحين ان هذا الهرمون يضعف نظام الدفاع في الجسم, لذا لا بد من وجود ملامح رجولية قوية لتتحمل تأثير الهرمون المذكور على جهاز المناعة.اما العلاقة بين الهرمونات الانثوية والصحة فلم تتضح بعد, لذا لا يستخدم الرجال شكل الوجه الانثوي كدليل على الصحة الجيدة.

   وقام العلماء بعرض اكثر من 300 صورة لوجوه رجالية ونسائية على 37 شخصا وطلبوا منهم تصنيف وجوه الرجال حسب قوة الملامح الذكورية القاسية, وتصنيف وجوه النساء بحسب درجة الانوثة, ثم تم ربط هذه المعلومات بالصحة الحقيقية لهؤلاء الاشخاص في فترات مراهقتهم وشبابهم.

ووجد الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة "العلوم البيولوجية" الصادرة عن الجمعية الملكية ان درجة الرجولة او الذكورة ترتبط بالصحة الحقيقية للشخص في مرحلة المراهقة بصورة ملحوظة حيث تدل على الصحة الجيدة والقوة الجسدية.
تقول: نهى علي (موظفة25 عاما):الرجل المتحدث اللبق افضل بكثير من الرجل الوسيم والانيق.واذا ما خيرت بينهما اختار الرجل الذي يعرف كيف يجعلني أضحك وأفرح, وليس من يبهر عيني بجماله, تماما كمن يشتري قالب الحلوى من اجل الالوان والزخرفات واذا به يفاجأ بطعمه غير اللذيذ.

اما رشا حافظ,( طالبة جامعية) فتقول: وسامة الرجل تلعب دورا اساسيا بالنسبة للقاء الاول والنظرة الاولى, فما يلفت انتباهي حينها هو شكل الرجل بالدرجة الاولى, ولكن عند اي علاقة ارتبط بها يكون الشكل ثانويا امام جوهر الانسان الذي سأكمل معه حياتي, فالرجل الوسيم يختلف عن الرجل الذي يتمتع بشخصية وحضور مميزين وفي اغلب الاحيان يكون هذا هو الجمال الحقيقي.

وتقول نانسي حداد,(طالبة جامعية): اذا كان الشاب جميلا اشعر انني احبه بسرعة كبيرة اكثر مما لو كان شابا عاديا, فان الله جميل يحب الجمال, خاصة اذا كان يشبه عارضي الازياء ونجوم السينما, كأن يكون وجهه مميزا بالفك البارز, وان يكون له عضلات، ويكون طويل القامة.. وغيرها من الصفات التي تجذب اي فتاة.
   تؤكد اختصاصية علم النفس الدكتورة مي حجازي انه وعلى الرغم من التغيرات التي حصلت تماشيا مع متطلبات الحياة على مر السنين فان وسائل الاعلام فرضت على مجتمعنا الاستهلاكي صورة الرجل الوسيم، الذي يلعب دور عارض الازياء في الافلام الاعلانية لترويج العطور او الملابس، او اي سلعة اخرى. ويتم اختيار هذا الرجل لانه وسيم ولديه ملامح متناسقة وجسد رياضي، وطول مميز، ونظرة ساحرة ،واسنان ناصعة البياض ،ومقومات جمالية عالية تلعب دورها لتؤثر على المستهلك الذي يسعى لان يتماثل برجل الاعلان لتعجب به المرأة كما يؤثر بالتالي على مفهوم المرأة لوسامة الرجل.

اما الرجل الوسيم فيفضل ان يجد المرأة التي تتمتع بمواصفات جمالية اقل منه كي تتفرغ للاهتمام به، بدلا ان تنشغل في الاهتمام بنفسها.

   واختتمت د. حجازي:ما زالت الشروط الاساسية المطلوبة للرجل الوسيم نفسها، على الرغم من التطور العلمي والثقافي والاجتماعي الذي فرض على حياتنا منذ زمن بعيد وحتى يومنا هذا. واهم هذه الشروط جمال الوجه والجسد والعينين والخشونة والعضلات المفتولة.

اما الشروط الاخرى المتعلقة بجمال الرجل الداخلي، المرتبط بجمال الروح والتصرفات والتعامل فهي غير حسية ولا يستطيع علم النفس الاجتماعي تحديدها في المطلق من دون العودة الى شخصية كل امرأة،ودراسة ميولها ومتطلباتها. فلو كان الرجل الاوسم في العالم يعامل المرأة بشكل غير لائق فسوف تنفر منه، وتتبدل صورته في حال كانت امرأة مثقفة وحساسة.

التعليق