المفكر العربي الفلسطيني هشام شرابي وري الثرى في بيروت

تم نشره في الأحد 16 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً


ادونيس : "بقي بين قلة اخرين اعمق رؤية واصح نقدا".

    بيروت  - ووري جثمان المفكر العربي الفلسطيني هشام شرابي اليوم السبت في بيروت بحضور افراد عائلته وممثلين عن بعض الاحزاب اللبنانية والفلسطينية كما افاد مصور فرانس برس.

   وبعد ان اقيمت الصلاة عن روح الفقيد الذي توفي الخميس عن 78 عاما بعد صراع طويل مع المرض، في احد جوامع بيروت التي كان يقيم فيها منذ حوالى سبع سنوات، بحضور رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي جبران عريجي.  ويعتبر شرابي احد ابرز المفكرين والمثقفين الذين فرضوا حضورا قويا في العالم العربي منذ سبعينات القرن الماضي، على الرغم من انه عاش الجزء الاكبر من حياته في الولايات المتحدة.

 "طائر على شجرة: الطائر اسمه هشام شرابي والشجرة اسمها فلسطين" بهذه العبارة افتتح الشاعر والمفكر السوري ادونيس كلمة تأبين نشرتها صحيفة النهار امس السبت في صفحتها الاولى.

 واضاف ادونيس الذي ربطته بهشام شرابي صداقة عمرها 54 عاما "بقي بين قلة اخرين اعمق رؤية واصح نقدا".

وافردت العديد من الصحف اللبنانية صفحاتها الثقافية لنشر مقالات تستعيد اهمية شرابي كأكاديمي ومفكر ومناضل ومنها "المستقبل" و"السفير" و"النهار".

 و  لد شرابي في 1927 في يافا (فلسطين) في عهد الانتداب البريطاني، وعاش سنوات حياته الاولى بين يافا وعكا ثم انتقل عام 1947 الى بيروت ليدرس في الجامعة الاميركية حيث تعرف الى فكر انطون سعادة والتحق بالحزب السوري القومي الاجتماعي الذي اسسه سعادة.  عام 1949 وبعد اعدام سعادة اثر المحاولة الانقلابية للحزب في لبنان ترك شرابي بيروت الى الولايات المتحدة حيث عمل استاذا في التاريخ في جامعة جورج تاون المرموقة في واشنطن وحصل على الجنسية الاميركية.

 ساهم شرابي في انشاء عدد من المؤسسات التي تهدف الى تحقيق فهم افضل للعالم العربي والقضية الفلسطينية. وقد توقف عن العمل في جامعة جورج تاون في 1998، واقام منذ حوالى سبع سنوات في بيروت.

    والى جانب "المثقفون العرب والغرب" (1971)، من ابرز مؤلفاته التي كان لها اكبر تأثير على الفكر النقدي العربي المعاصر: "مقدمات لدراسة المجتمع العربي" (1975) و"النظام الابوي" (1988) و"النقد الحضاري للمجتمع العربي" (1991)

 

التعليق