تحذيرات اوروبية وعربية للولايات المتحدة من دفع أبو مازن للاستقالة

تم نشره في الجمعة 14 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

الناصرة-  ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلة امس حسب معلومات واردة لها من واشنطن ان جهات اوروبية وعربية وجهت في الآونة الأخيرة رسائل الى الادارة الاميركية مفادها انه إذا لم يحدث تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه منطقة الشرق الأوسط، من خلال بناء خطة استراتيجية جديدة لتحريك المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، فإن الأمر "سيقود الى استقالة محود عباس (ابو مازن) واندلاع حرب اهلية فلسطينية".

وحسب ما جاء في التقرير فإن الرسائل التي نقلت الى جهات دبلوماسية من قبل دول عربية وجهات اوروبية، تضمنت سلسلة من المطالب والاجراءات الاميركية، وعلى رأسها تعيين مبعوث خاص للشرق الاوسط الذي سيوضح جدية الولايات المتحدة بشأن استئناف المفاوضات بين الجانبين، واقترحت هذه الجهات ان يكون المبعوث الاميركي وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر، المقرب جدا من الرئيس الاميركي جورج بوش، والذي عمل على عقد مؤتمر مدريد في العام 1991، بالاضافة الى جون دونفورت مبعوث الولايات المتحدة السابق في الامم المتحدة.

وقالت الصحيفة ان هذين الاسمين اصبحا متداولين في أروقة البيت الابيض، وتطلب الجهات الاوروبية والعربية من الرئيس بوش ووزيرة الخارجية كوندليسا رايس المصادقة نهائيا على التعيين.

كما تطلب هذه الجهات سلسلة من الاجراءات التي تمنع انهيار قيادة السلطة الفلسطينية المنتخبة، ومن بينها هدنة امنية على مستوى الساحة الفلسطينية الداخلية يتم التوصل اليها بمساعدة دول عربية، وخلال هذه الهدنة تتوقف العمليات الفلسطينية وبنفس الوقت تبدأ اسرائيل بالانسحاب من المدن الفلسطينية الى الخطوط التي كانت قبل العدوان الاسرائيلي في ايلول العام 2000، وازالة الحواجز العسكرية في جميع انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، ووقف كامل لجميع العمليات العسكرية الاسرائيلية.

ودعت الرسائل الى عدم تهديد ابو مازن، وان لا يطلب منه شن حرب على حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، لما في هذا من جر الساحة الفلسطينية الى اقتتال داخلي، كما تطلب الجهات من الولايات المتحدة ان تضغط على اسرائيل لتطلق سراح اسرى فلسطينيين، وعلى رأسهم النائب مروان البرغوثي، وهي خطوة ستعطي ابو مازن دعما كبيرا "ليثبت للفلسطينيين انه قادر على تحقيق شيء لهم..."، كما طلبت الجهات الاوروبية والعربية تطبيقا كاملا لخطة "خارطة الطريق".

التعليق