فيصل حلمي:نقابة الفنانين لا تحرك ساكنا و كل ما تفعله مطالبتنا بالاشتراكات

تم نشره في الخميس 13 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • فيصل حلمي:نقابة الفنانين لا تحرك ساكنا و كل ما تفعله مطالبتنا بالاشتراكات


 


   ولد فيصل حلمي في العام 1957، تخرج من معهد الموسيقى الأردني، وزار معظم البلاد العربية من خلال الحفلات التي أحياها في عدة دول، له أكثر من 100 أغنية مسجلة ومذاعة إضافة إلى مجموعة من المسلسلات مثل "محيرني يا زمان" و"رحلة ساري ومسرور" و"القلب الكبير" الذي بث في التسعينات.


    بدأ حلمي مشواره الفني في العام 1976 بأغنية "روحوا قولوله" كلمات أحمد حركي وألحان نايف علي، وتوزعت الأغنية التي تم تسجيلها في لبنان في ذلك الوقت على أكثر من 13 إذاعة عربية، وكانت بداية مشوار فني ناجح لحلمي.


    يرى حلمي أن ذروة انتاج التلفزيون الأردني في ذلك الوقت وازدهاره الفني والانتاجي على المستويين المحلي والعربي كان لها أثر كبير في نجاح المغني الأردني على كافة الأصعدة، متمنيا أن يرجع التلفزيون إلى عهد السبعينات (عهد النشاط الدائم) كما أسماه ليمسك بزمام الأمور ويؤدي مهمته تجاه الفنان الأردني على أكمل وجه.


الغد التقت "فيصل حلمي" وكان الحوار التالي:


•ما سبب غيابك في السنوات الأخيرة؟

    أنا لم أغب، إنما قضيت السنوات الثلاث الأخيرة في حالة من التأمل، فمع كم الأصوات الذي ظهر في الآونة الأخيرة يجب على الفنان أن يتروى قبل أن يفكر بطرح أي عمل في الأسواق ليكون على مستوى المنافسة، كانت أشبه بفترة استراحة، لكن حاليا أجهز 14 أغنية سوف يتم تسجيلها قريبا لإحدى الشركات العربية.


   لكنني مع ذلك ألوم التلفزيون الأردني الذي لا يبث أغنياتي وأغنيات الفنان الأردني بشكل عام، وكثيرا ما يسألني الناس عن سبب اختفائي فأقول إسألوا التلفزيون والإذاعة الأردنية.


•ماذا بخصوص الأغنيات الجديدة التي ذكرتها؟

   أتمنى أن تنال إعجاب الناس، فقد سعيت فيها إلى التنوع، من خلال التعاون مع ملحنين وكتاب كلمة من عدة بلدان عربية، كلبنان وسوريا ومصر، ومعظمها باللهجة البيضاء، و ذات إيقاع رومانسي بطيء.


•لماذا تراجعت الأغنية الأردنية برأيك؟

   الأردن مليء بالأصوات الجميلة، لكن التراجع لم يقتصر على الأغنية بل على الحركة الفنية بشكل عام، دراما ومسرح وغير ذلك، أنا شخصيا ليس لدي جواب إسألوا التلفزيون الأردني.


•هل تعتقد أن الفضائيات لعبت دورا سلبيا في هذا الاطار؟

   المفروض ان يحدث العكس، أن تخلق الفضائيات تنافسا يدفع الحركة الفنية للأفضل، وليس الى الكسل، الذين كانوا قائمين على التلفزيون الأردني سابقا وضعوا أهدافا كبيرة نصب أعينهم، وأرادوا ان يتردد اسم التلفزيون الأردني في كافة أنحاء الوطن العربي، أمثال (محمد كمال) و(فاروق جرار) و(ناصوح المجالي) ممن عملوا بإخلاص وظهر هذا الأمر واضحا في النجاح الذي حققه التلفزيون في ذلك الوقت، كل مشكلة التلفزيون تتلخص في إيلاء الأمور لغير المختصين، لا يوجد اختصاص ولا يوجد تنافس كذلك.


•لماذا انتهى الكثير من المغنين الأردنيين إلى النوادي الليلية والغناء في الحفلات الخاصة؟

     أنا شخصيا رفضت أن أعمل في أي ناد ليلي إذا لم يكن على مستوى عال، لكنني لا ألوم الفنان الأردني، لو كانت نقابة الفنانين تقيم حفلات شهرية لأعضائها وتحتضن فنانيها بشكل صادق وحقيقي، وتبحث لهم عن عمل لائق، لما اضطروا للعمل في المطاعم والنوادي الليلية.


•هل أنت متفائل فيما يخص الأصوات الشابة التي بدأت بالظهور على الساحة الأردينية؟

   لا بد من التفاؤل، لكن من الضروري احتضان هذه الأصوات ورعايتها، بداية عن طريق شركات انتاج حقيقية تنافس على المستوى العربي، فقد ظهر أكثر من صوت في السنوات الثلاث الأخيرة لكنهم لم يعودوا للظهور. أنا وجدت من يقف إلى جانبي في بداياتي خاصة مروان دودين الذي كان مديرا للإذاعة في ذلك الوقت، لكن هؤلاء من سيقف إلى جانبهم.


فلننظر إلى لبنان على سبيل المثال، مهرجانات طوال العام وأصوات شابة دائمة الظهور، نقابة الفنانين في مصر على ذات المستوى من النشاط، أين نحن من هذا كله.


•ابديت الكثير من الملاحظات والانتقادات حول أداء نقابة الفنانين، لماذا؟

    من يديرون النقابة (مساكين)...هناك فنانون حقيقيون بدون عمل، ومطربون يغنون في (الكباريهات) والنقابة لا تحرك ساكنا. الحقيقة أن النقابة لا تفعل أي شيء، فقط تطالب أعضاءها باشتراكاتهم.


•هل وضع الفنان الأردني المادي سيئ إلى هذا الحد؟

    لو ذهبت الآن إلى كل فناني الأردن وسألت كلا منهم كم يحمل في جيبه سيجيب بكل صدق "دنانير قليلة جدا"، ومع هذا النقابة تطالبهم بالنقود بدلا من أن تساعدهم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تعليق صغير (عمار)

    الخميس 6 تموز / يوليو 2017.
    الصحيح ان فيصل حلمي مواليد 1939