مهمة الفيصلي لم تنته في دوري ابطال العرب ولكن ..!

تم نشره في الأربعاء 12 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • مهمة الفيصلي لم تنته في دوري ابطال العرب ولكن ..!

 

 


الخسارة التي تعرض لها الفيصلي يوم امس الاول امام الهلال السعودي،في الدور الثاني من دوري ابطال العرب لكرة القدم،شكلت ما يشبه "الصدمة" لانصاره رغم انها مقبولة من حيث نتيجتها،ليس لان الهلال السعودي افضل من الفيصلي،بل لانها اقيمت خارج ارض الفيصلي وامام فريق مشهود له على الساحتين الكرويتين الاردنية والعربية.


والفيصلي ظهر بشكلين مختلفين على مدار شوطي المباراة،كان اولهما الافضل والاجمل والاروع،وخرج فيه متعادلا 1/1،بعد ان كان صاحب الكلمة الاولى في المباراة،عندما سجل مهاجمه المحترف نادر جوخدار هدفا جميلا،كان كافيا لمنح لاعبي الفيصلي الثقة والقدرة على الامتداد نحو مرمى محمد الدعيع،بعد ان اتضح بما لا يدع مجالا للشك،بأن لاعبي الفيصلي قادرين على احراج الهلال على ارضه وبين جمهوره.


ويحسب للفيصلي انه تعامل بواقعية في الشوط الاول،عندما اغلق المنطقة الخلفية بأكبر عدد من المدافعين،وامتد بتوازن حذر الى الامام في محاولة للتخفيف من حدة الهجوم الهلالي الهادر،وسنحت له عدة فرص كانت كافية لتغيير مسار النتيجة،لا سيما وقد استبسل عامر شفيع في حماية مرماه،من خلال صده لركلة الجزاء المنفذة من كماتشو،الى جانب العديد من التسديدات الهلالية التي فاحت منها رائحة الخطورة.


وظهر واضحا ان الفيصلي الذي حرم من مجهود محترفه العراقي اركان نجيب،وهي حالة بالمناسبة تصيب الفرق الاردنية التي تعاني من استبعاد لاعب مؤثر او تأخير اجراءات سفر لاعبين لعدم وصول تأشيرات سفر،كما ان الفيصلي وهذا الامر اكثر اهمية،لم يستطع حتى اللحظة ايجاد البديل المناسب للمحترف حسونة الشيخ،الذي يمتلك مواصفات فريدة قد تمكن لاعبا اخر من سد الفراغ مكانه محليا،لكن الامر صعب على الساحة العربية،وافتقد الفيصلي للعقل المفكر في منطقة الوسط،فكان الشوط الثاني بلا لون او طعم من قبل الفيصلي،الذي اكتفى بالدفاع في نصف ملعبه ومن ثم الاعتماد على الهجمات المرتدة،التي لم تكن بالخطرة مطلقا فاستراحت اعصاب لاعبي الهلال وتفرغوا للبحث عن الهدف الثالث.


واذا كان رصيد الفيصلي في بنك النقاط ما زال صفرا،بحكم تعرضه للخسارة الثانية في الدور الثاني،حيث سبق له الخسارة امام الاسماعيلي المصري 1/2 في عمان،فان هذا لا يعني مطلقا بأن الفيصلي خسر فرصته في المنافسة على احدى بطاقتي مجموعته الثالثة الى دور الثمانية من البطولة،لكنه مع ذلك يواجه صعوبة بالغة في تحقيق مهمته العربية،فالمهمة رغم صعوبتها لكنها ليست بالمستحيلة على فريق كالفيصلي،يمتلك القدرة على صياغة كلمة الفوز باسلوب جميل.


من هنا فان الفيصلي مطالب بالفوز في مباراتيه امام الهلال السعودي والافريقي التونسي في عمان،والحصول على نقاط من مباراتيه خارج ارضه امام الاسماعيلي المصري والافريقي التونسي،لانه في هذه الحالة يعيد التوازن الى حساباته،ويدخل حسبة المنافسة بجدية بدلا من الخروج المبكر من الدور الثاني،كما كان عليه الحال في النسخة الاولى من دوري ابطال العرب،وعليه فان اللقاء المقبل امام الافريقي التونسي يعني الكثير للفيصلي،لان الفوز فيه ضرورة قصوى لاستعادة التوازن والانطلاق مجددا بقوة،فيما الخسارة لا سمح الله تعني بداية النهاية لحلم فيصلاوي جميل.


التعليق التلفزيوني

لم يكن من خيار امام المشاهد الاردني،سوى متابعة شاشة راديو وتلفزيون العرب،لمشاهدة مباراة الفيصلي والهلال السعودي بحكم حصر البث بها،ويبدو ان المعلق الفاضل نسي نفسه ونسي انه يعلق على مباراة بين فريقين شقيقين،يفترض ان يكون تعليقه فيها قائما على الحيادية ولو بشكل مجازي،لانه ما من معلق او كاتب رياضي محايد بشكل مطلق.


استخدام المفردات وعلو وانخفاض الصوت مع كل هجمة،يعطي مؤشرا واضحا على توجه المعلق،وربما نحن كأردنيين نرتاح لصوت المعلق خالد الغول لانه "منا وفينا"،ولكننا لا نقبل منه مجاملة المنتخب والفرق الاردنية على حساب الاخرين،لان البث يصل الى جميع الدول العربية والعالم تقريبا.


لسنا بصدد الحديث عن حيادية التعليق لان الحيادية الاعلامية المطلقة غير موجودة،كما هو الحال عند متلقي الرسالة الاعلامية الذي يحكم عليها وفق اهوائه النادوية اولا واخيرا.
 

التعليق