قيادة الجيش الإسرائيلي تستدعي الضباط المعارضين للانسحاب من غزة

تم نشره في السبت 8 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

غالبية الاسرائيليين يعتقدون أن الانسحاب سينفذ

القدس المحتلة -  استدعت قيادة جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس 34 ضابط احتياط اسرائيليا دعوا الخميس الجنود الى رفض تنفيذ اوامر الانسحاب من غزة، وطلبت منهم التراجع عن موقفهم.

وقالت المصادر الاسرائيلية انه قد تتم اقالة هؤلاء الضباط اذا رفضوا هذا الطلب.
وكان الضباط وقعوا عريضة نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" اكدوا فيها ان اخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات اخرى في الضفة الغربية "غير شرعي".

واضافوا انه "يحظر على الجنود اطاعة هذا النوع من الاوامر المخالفة لقانون البلاد والنظام الاخلاقي للجيش".

وينتمي الضباط الى وحدات برية مكلفة بالدفاع عن المستوطنات والطرق المؤدية اليها. الا ان هذه الوحدات لن تشارك في اجلاء المستوطنين، حسب خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.

واعلن رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون انه امر قائد المنطقة العسكرية الوسطى التي تشمل الضفة الغربية، الجنرال موشي كابلينسكي باستدعاء الضباط لطلب "توضيحات" منهم.

وحذر البيان من ان "اي ضابط يواصل التعبير عن الآراء الواردة في العريضة ستتم اقالته وطرده من الجيش".
واضاف ان "الجيش يعتبر استخدام ضباط احتياط لرتبهم ووظائفهم من اجل التعبير عن آراء سياسية امرا بالغ الخطورة".

من جهة اخرى، كرر مجلس الحاخامات اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي يضم الحاخامات المتشددين، مساء الخميس دعوته الى العسكريين لرفض تنفيذ اوامر اجلاء المستوطنين.

هذا وقد أفادت تقارير صحفية بأن وزارة الحرب الاسرائيلية ستعين مراقبا مدنيا للاشراف على عملية إخلاء المستوطنات.

وقالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية اليومية إن هذا المراقب سيكون مسؤولا عن أملاك المستوطنين التي سيتم إجلاؤها من المواقع الاستيطانية والتنسيق بين شركات نقل الامتعة والاثاث التي ستحمل ممتلكات المستوطنين.

في غضون ذلك قال الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة سيكون "صعبا للغاية".

وقال بازنر "اذا توصلنا الى تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة الذي سيكون شاقا وصعبا للغاية، سيكون في وسعنا جميعا القيام بخطوات اخرى في اتجاه عملية سلام".

واوضح "سيكون في وسعنا بدء حوار حول نقاط خلاف اخرى"، محذرا من ان "ذلك سيكون صعبا الى حد انني اصلي من اجل نجاحه".

ورأى الناطق ان حكومته تقف امام مفترق طرق دقيق للغاية، معتبرا ان "الوقت ما زال مبكرا جدا للتكهن بما سيحصل فيما بعد".

وقال "علينا ان نعالج في بادئ الامر المشكلات التي يمكننا حلها"، ذاكرا في هذا الاطار انسحاب المستوطنين السبعة آلاف من غزة.

وتابع "اذا نجحت (العملية) فسوف يليها حوار مع سلطة فلسطينية مقبلة تكون اثبتت ارادتها الطيبة بتنسيقها الانسحاب معنا".

ورأى انه "في الوقت الحاضر ليس هناك سوى كلام ولا يمكننا الحكم على سياسة من خلال كلام".

وردا على سؤال عن وضع القدس قال انه "غير قابل للتفاوض"، مضيفا ان "ما هو مطروح للتفاوض هو ترتيبات في القدس يمكن ان ترضي الفلسطينيين والاسرائيليين"، لكن ذلك سيكون "آخر مسألة تطرح على طاولة المفاوضات".

واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس ان الاسرائيليين مقتنعون بغالبيتهم الكبرى بان اسرائيل ستنسحب من قطاع غزة بالرغم من معارضة المستوطنين، غير ان العديد منهم يعتقد انها قد تؤجل هذا الانسحاب.

واعتبر 78% من الاسرائيليين الذين شملهم الاستطلاع ان معارضة المستوطنين واليمين المتطرف لن تمنع عملية الانسحاب من قطاع غزة ومستوطناته الـ21 ومن اربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية بحسب خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التي صادق عليها البرلمان.

وفيما اعتبر 49% ان المعارضة لهذه الخطة لن تؤثر على تنفيذها، رجح 42% ان تؤدي هذه المعارضة الى تأخير عملية الانسحاب التي تقرر البدء بها في حزيران، في حين رأى 6% فقط ان مقاومة الانسحاب يمكن ان تنسف الخطة.

التعليق