مؤشر البورصة يسجل مستوى قياسيا جديدا والتفاؤل الحذر يسود اوساط المتعاملين

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

   عمان- تمكن المؤشر القياسي العام لاسعار الاوراق المدرجة في بورصة عمان من اختراق مستوى مقاومة جديد حين دفعته الاسهم القيادية الاستراتيجية ليقترب من نطاق 4500 نقطة مع توقعات باستمرار السياق الصعودي الى نهاية الشهر المقبل.

    وسادت حالة من التفاؤل الحذر بين اوساط المتعاملين بعد ان انحسرت مكتسبات الاسهم تدريجيا بمقارنة جلستي مطلع الاسبوع واللتين شهدتا تحقيق تقدم بلغت نسبته 5% وبشكل تراكمي نتيجة التحسن الحاصل على اسعار مختلف الاوراق وعلى راسها القيادية.

 ورغم تراجع اسعار اغلاق بعض الاوراق المؤثرة في تركيبة المؤشر العام وعلى راسها "العربي" و"الاسكان" المصرفيين و"الاتصالات" الخدمي اضافة الى "الاسمنت" الصناعي الا ان التقدم الحاصل على صعيد الاوراق الاخرى دفع باتجاه وصول القيمة السوقية للبورصة الى مستوى 13.7 مليار دينار وهو الاعلى منذ تأسيس السوق المالي قبل عقدين ونصف من الزمن.

    كما كانت اسهم الصناعة والتأمين لاعبا بارزا في التوجه العام للاسعار حين دفعت باتجاه صعود جديد حيث تمكن مؤشر الثاني من الارتقاء بنسبة بلغت 3% حيث برزت اوراق "البوتاس العربية"الصناعي و"الاستثمارية القابضة للمغتربين الاردنيين" و"البحر المتوسط للاستثمارات السياحية"الخدميين و"التجاري الأردني" المصرفي اضافة الى "التأمين الاردنية" والتي سجلت اهم الارتفاعات.

    ورجح مدير الاسواق المالية في بنك الصادرات والتمويل بشار العمد اعادة تحقيق السوق المالي لمكتسبات جديدة بعد حالة الهدوء التي اصابته امس نتيجة اضطرار بعض المستثمرين لانتهاج سياسة جني الارباح على اسهم معينة.
   ولفت الى ان حالة الاستقرار النسبي للاسعار امس منح برهانا جديدا على صحية مجرى وتوجه السوق في المرحلة المقبلة مشيرا الى ان الارتفاع المقبل سيستمر الى حين اجتماعات الشركات المقبلة.

   وبين العمد ان الاحداث السياسية المحيطة في المنطقة "وعلى وجه التحديد ما يتعلق منها الانتخابات العراقية والفلسطينية" لن يؤثر على منحى السوق في القادم القريب نتيجة توقعات باستمرار النسق الحالي.

    ونوه الى ان الشركات العاملة في القطاع الانشائي او تلك المساندة لها ستستمر في تحقيق مكتسبات جديدة نتيجة النشاط الحاصل على مستوى القطاع .

   سهم "التجاري" المصرفي تمكن من تحقيق مكتسبات مهمة خلال الجلسة الاخيرة حيث اعلن البنك مؤخرا عن بلوغ الارباح المقدرة للبنك خلال العام الحالي بما يزيد عن 4 ملايين دينار واسترداد ما نسبته 12% من اجمالي الديون المتعثرة حيث تم التوصل الى تسويات مع بعض الدائنين.

   وتوقف سهم البنك العربي مجددا عن مستوى مقاومة 250 دينارا وهو المستوى الذي بلغه في الثلث الاخير من الشهر الماضي كما تمكن سهم "البلاد الطبية" من الانتقال لنطاق جديد حين تعدى حاجز 3.4 دينار بعد ان افصحت الشركة مؤخرا عن استردادها ذمما من الحكومة الليبية والحكومة الاردنية بعد ان افصحت عن نتائجها الربعية الاخيرة والتي اظهرت ارباحاً صافية بعد الضرائب المحصلة مع نهاية شهر ايلول سبتمبر من العام الماضي بلغت 2.4 مليون دينار مقابل 692  ألف دينار .

   كما استمر سهم "البصريات والسمعيات" على نفس الوتيرة الصعودية حين تعدى مستوى 1.5 دينار حيث وافقت الهيئة العامة للشركة مؤخرا على زيادة رأسمال الشركة بمبلغ 2.9 مليون دينار/ سهم ليصبح 4.25 مليون دينار/ سهم وتغطية الزيادة من المساهمين وغيرهم كما فوضت الهيئة مجلس الادارة باتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذها قرارها المتعلق بزيادة رأس المال اضافة الى تعديل عقد التأسيس والنظام الاساسي للشركة ليتوافق وينسجم مع قرار الهيئة بزيادة رأس المال.

    سهم "الاتحاد للسجائر" اغلق امس متراجعا الى مستوى يقارب سبع دنانير وكانت الشركة اعلنت مؤخرا عن الانتهاء من انجاز مشروع مصنع للسجائر في المنطقة الحرة في جبل علي في دبي بكلفة تقديرية مبدئية تصل الى 5 ملايين دولار بهدف الدخول الى الاسواق الاسيوية المجاورة ودول الاتحاد السوفيتي السابق وذلك من خلال انتاج السجائر تمكن الشركة من زيادة قدرتها التنافسية حيث من المرجح ان يبدأ الانتاج في المصنع الجديد مع نهاية الربع الاول من العام المقبل.

   في حين استمر سهم "الانماء الصناعي" في رحلة صعود باتجاه كسر حواجز جديدة بفضل الانباء الواردة عن اقتراب التحول الى مصرف تجاري ليحقق اعلى مستوى سعري منذ عام من التبادل.

   عدد من الاوراق فقدت بعض من قيمتها السوقية ولعل ابرزها كانت "النسر العربي للتأمين"و "الإسراء للتعليم والاستثمار" اضافة الى "أمانة للاستثمارات الزراعية والصناعية" و" الدولية لانتاج اللأقمشة" والتي شهدت عرضا للبيع مقابل ندرة الطلب و"المركز الاردني للتجارة الدولية".

التعليق