الياس الرحباني.. من بلدته الصغيرة إلى العالمية

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • الياس الرحباني.. من بلدته الصغيرة إلى العالمية


    نشأ الموسيقار إلياس الرحباني في بيت متواضع إلا أنه كان بيتاً دافئاً مليئاً بالموسيقى التي كانت تأتي إليه عبر النوافذ.

    وقال إلياس الرحباني في حلقة خاصة من برنامج "وجوه" على قناة NBN الفضائية: "كنت أعشق الموسيقى ولم يكن لدينا بيانو في البيت، وفي يوم من الأيام تفاجأت بوجود بيانو ،إلا أنني لم أعرف إلى الآن من أين أتى، وكانت تلك بداياتي مع الموسيقى".

    وأضاف الياس: "كانت شقيقتي تدرس المقطوعات الموسيقية في المدرسة ومنها معزوفة "عتاب الحب" وكانت تساعدني على عزفها في المنزل".وبعدها التحق الياس بمعهد الرسل ثم الفرير ليلتحق ما بين عامي 1954 و 1958 بالأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة حيث تدرب على أيدي أستاذين فرنسيين.

     وفي التاسعة عشرة من عمره كان عليه التوجه إلى روسيا ليكمل دراسته، إلا أن الإصابة بيده اليمنى منعته من ذلك فكان تلاشي الحلم صدمة عظيمة له، فصمم على المتابعة بيده اليسرى ،وتخلى أستاذه عن تعليمه لينصب تفكير الياس بعدها على مجال التأليف الموسيقي. ولحن "ما أحلاها "التي غناها نصري شمس .

     الياس الذي لا يعترف بجغرافية الموسيقى بل بكونيتها سافر إلى باريس مع عائلته عام 1976 إلا أن الحنين إلى بلدته "دفيا" كان يرافقه باستمرار ، وقال الياس في كلمات مليئة بالحنين إلى بلدته "في بلدتي دفيا، كنا نعيش الحالة الشعرية ولا نقرأها فقط، وكل لحظة من تلك اللحظات التي عشتها في بلدتي أثرت بي".

    وفي ما يتعلق بمشواره العملي كانت بدايات الياس في إذاعة لبنان عام 1962 كمستشار للتسجيلات الفنية حتى عام 1972، كما تولى رئاسة القسم الموسيقي الغربي في نفس الإذاعة وهو مؤسس موجة الأغنية اللبنانية الغربية منذ الستينيات.

    ويصف الياس علاقته بفيروز زوجة أخيه عاصي بالعمق والمتانة إلا أنه يأسف على تأخره في إعطاء فيروز ألحاناً، حيث لحن لها ست أغنيات منها "حنا السكران"، "لا تيجي اليوم ولا تيجي بكره" و"كنا نتلاقى من عشية".

     كما لحن الياس العديد من الأغنيات  لوديع الصافي ونصري شمس الدين وملحم بركات.وبلغت ألحانه العربية 1000 أغنية والغربية 300 أغنية. ومن أعماله المعروفة نشيد الفرانكفونية الذي اعتمدته 52 دولة فرانكفونية.

    كما كان للمؤلف الموسيقي والموزع وقائد الأوركسترا في الشعر محطة وله كتاب "نافذة العمر" الذي صدر في عام 1996.الياس الذي تربى في كنف الأخوين الرحباني تعرف على كافة التقنيات منذ طفولته إلا أنه سلك طريقه الخاص، فالفن عنده هو استقلال في الأساس ولا قاعدة يمكن أن تحكمه. 

التعليق