العثور على مئات الجثث محترقة بمواد كيماوية في الفلوجة

تم نشره في الثلاثاء 4 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • العثور على مئات الجثث محترقة بمواد كيماوية في الفلوجة

بغداد -   أعلن رئيس شعبة الوفيات في مدينة الفلوجة إن فرق الطوارئ في مستشفى الفلوجة العام  انتشلت700 جثة لأهالي المدينة كانت مدفونة تحت الأنقاض او ملقاة في الحدائق وفي الأزقة والشوارع العامة!

  وقال الدكتور ثامر صالح العاني مسؤول قسم الوفيات في مستشفى الفلوجة لـ"الغد": إن من بين الضحايا الـ 700 توجد 504 جثث لاطفال وشيوخ ونساء من أهالي المدينة قتلوا برصاص القوات الأميركية وهم في بيوتهم, موضحا ان الأميركيين كانوا يستهدفون منازل المواطنين رغم علمهم إن هناك المئات منهم لم تسعفهم الفرصة في مغادرة المدينة فلزموا بيوتهم, وما يؤكد ذلك إن البيوت المهدمة قد تعرضت لعدد من القنابل والصواريخ وتم قصفها أكثر من مرة بهدف القضاء على كل من فيها!!

  وكشف الطبيب العراقي ان عددا من الضحايا  لقوا حتفهم بنحو بشع ومروع حيث تم إحراق أجسادهم بمواد كيماوية حارقة ما تسبب في تشوهات في أجزاء كثيرة من الجثث, فيما تعرض آخرون الى الطعن بالحراب, إذ عثرت الفرق الطبية على جثة امرأة مطعونة في فخذها وصدرها ورأسها, ما لا يدع مجالا للشك في إنها قتلت عن عمد ومن مسافة قريبة مع إصرار قاتليها على التمثيل بها!!

  وأشار العاني الى إن حصيلة القتلى من أهالي الفلوجة ما زالت في ازدياد مستمر بسبب عدم تمكن الجهات الطبية من رفع جميع الأنقاض التي ربما تكون قد دفنت تحتها المزيد من الجثث, مؤكدا إن المئات من بيوت الفلوجة قد تحولت الى أنقاض بسبب القصف الأميركي, وبالتالي فلا احد يعلم كم عدد الذين قتلوا  فيها وما زالت جثثهم مطمورة تحت أنقاض منازلهم!!

  يذكر إن طوابير من أهالي الفلوجة يقفون عند البوابة الغربية لمدينتهم من ساعات الصباح الأولى وحتى غروب الشمس للحصول على إذن من القوات الأميركية للعودة الى مدينتهم, ويخضعون الى تفتيش دقيق ولا يسمح لهم بالعودة إلا بعد إبراز كافة المستمسكات الرسمية التي تثبت انهم من سكان المدينة.

  وقال عدد من أهالي المدينة إنهم ما إن دخلوا مدينتهم وشاهدوا بيوتهم وقد تحولت الى أكوام من التراب والاسمنت حتى عادوا أدراجهم بحثا عن مأوى أو ملجأ يضمن لهم سقفا يؤويهم من العراء و يحميهم من برد الشتاء القارس.

التعليق