أحمد فؤاد نجم و عزة بلبع يجتمعان في عمان

تم نشره في الثلاثاء 4 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • أحمد فؤاد نجم و عزة بلبع يجتمعان في عمان

     أعلن رئيس الجمعية الأردنية لمناهضة العولمة الرأسمالية د. خالد الكلالدة أن الجمعية ستستضيف الشاعر الشعبي المصري أحمد فؤاد نجم والفنانة عزة بلبع ضمن حفل يقام في تمام الساعة الثامنة مساء من يوم الخميس الموافق 6/ 1 في فندق الريجنسي، مشيرا إلى أن الشاعر نجم سيقرأ مجموعة من قصائده التي تحكي نبض الشارع العربي، في حين ستغني المطربة عزة بلبع مجموعة من أغاني الشيخ إمام والتي كتبها نجم، بمرافقة عازف العود علي إسماعيل.

     وبين بأن هذا الحفل يعد افتتاحية لنشاطات الجمعية التي ستستمر حتى نهاية 2005، لافتا إلى أن استضافة نجم والتي ستكون على مدار أسبوع، تأتي كونه شاعرا وطنيا تبنى هموم الطبقات الشعبية العربية، وله تراث كبير ساهم في نهضة فكرية على مستوى الوطن العربي.

     وقال: خططنا للعام 2005 طموحة، وسنستضيف مفكرين عالميين منهم سمير أمين ،ونعوم شومسكي، إلى جانب استضافة فنانيين ملتزمين أمثال مارسيل خليفة ومصطفى الترك، وسيتم ترتيب ذلك حسب ظروف الجمعية الموضوعية.

     وزاد: وسيعقب الحفل الذي قد يستمر لعدة ساعات، الإعلان عن إصدار أول وثيقة للجمعية والتي تتناول القضايا التي تتابعها الجمعية وتهتم بها بالإضافة إلى خططها ودراساتها المختلفة حول الوضع الأردني كالبيئة والتصحر والصحة وإصابات العمل ،والضمان الإجتماعي،منوها في الوقت ذاته إلى أن الجمعية باشرت عملها في 15/ 9/2004 حيث شاركت في المنتدى الاجتماعي في بيروت وقدمت دراسات ومداخلات حول مفاعل ديمونا وتأثيراته على المواطن الأردني إلى جانب طرح قضايا أخرى بيئية وصحية أردنية.

     من جانبه أشار عضو الهيئة الإدارية في رابطة الكتاب الأردنيين عبدالهادي النشاش بأن الرابطة ستستضيف الشاعر أحمد فؤاد نجم وذلك بعد التنسيق مع الجمعية الأردنية لمناهضة العولمة الرأسمالية كونها الجهة الداعية والمستضيفة لنجم، وسيتم الترتيب لإقامة أمسيتين في نادي الوحدات والرابطة.

    وبين بأنه سيتم الاجتماع مع أعضاء الجمعية يوم الأربعاء المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على هاتين الأمسيتين وتحديد موعدهما بما يتناسب وينسجم مع فعاليات الجمعية.

     الشاعر أحمد فؤاد نجم كان مولده في الحارات المصرية في"الزقازيق" بمحافظة الشرقية في العام 1929، وفيها تربى على حب الأرض وعشقها، ومنها نهل حب الناس، فكرس حياته لمشروعه النضالي الممتد إلى هذه الايام، واستطاع بمرافقة الشيخ إمام أن يشكلا ثنائيا للمقاومة، فذاعت اشعارهما وألحانهما في أقطار الوطن العربي كافة،ولم يثنه الإعتقال وظروف السجن عن مواصلة مشوار نضاله الوطني، فقضى 18 عاما سجينا في المعتقلات ثمنا لأفكاره التحررية وللدفاع عن الهوية العربية وقصائده التي لا تعرف المهادنة. لم يضعف أمام بريق المادة والمظاهر الخداعة في وقت سقطت فيه رموز عديدة في براثن وأحضان القوى المادية المضللة.

    كانت ولادة الشعر الحقيقية لديه من وراء قضبان السجن، بعد اعتقاله في العام 1959، فكانت البداية مع قصيدة"كلب الست"، والتي وضعته وكما قال في تصريح لـ"الغد" في خانة المعارضين للنظام، ومنذ ذلك الحين أطلق قصائده في سماء الدول العربية، محاولا بث روح الإنتماء بعد الهزائم والنكسات المتكررة، إذ أنشد للفقراء والمسحوقين من أبناء الشعب العربي قصائد اداها رفيقه الشيخ إمام ورددها الملايين، وكانت فسحة ضوء للمقهورين في عتمة السجون.

    ومن قصائده التي انتشرت ورددها الملايين، بقرة حاحا، الحمدلله خبطنا تحت بطتنا، بيان هام، مر الكلام، الإضراب، أما آخر قصائده فكانت لمصر بعنوان "أدي مصر".

    والشاعر نجم زار الأردن في منتصف آب من العام 2004 حيث كانت المشاركة الشعرية الأولى له في المملكة، ضمن مهرجان الخالدية للشعر الشعبي، والذي تقيمه وزارة الثقافة والتقته"الغد" وفي حوار معه قال: أنا إنسان ضعيف ورقيق، قانع في عيشتي وسط الفقراء، ليس لدي تطلعات بأن أركب سيارة وبأن يكون لي الرصيد الفلاني في البنوك، رصيدي في قلوب الناس، أسكن في منطقة شعبية أسمها"مساكن الزلازل" في محافظة المقطم، عند خروجي من البيت اخترق مشيا على الأقدام سوقا طويلا لأصل موقف الباص، وعلى امتداد هذه الطريق أسمع جملة واحدة من الناس"ربنا يخليك ويديك الصحة ويطول عمرك"، وهذا رصيدي الحقيقي هو محبة الناس، لا أريد من هذه الدنيا"حاجة"، فأنا أفطر وأتغدى وأتعشى مع زوجتي وبنتي زينب وأعيش كل يوم بما يأتي به"عايز إيه أكثر من كده".
 
  

التعليق