شارون يهدد بتأجيل الانسحاب إذا استمرت المقاومة

تم نشره في الاثنين 3 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

الناصرة- اعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، في جلسة حكومته الاسبوعية، امس الأحد، بأن الجدول الزمني لاخلاء المستوطنات من قطاع غزة وبعض مناطق شمالي الضفة الغربية قد يتغير، ويتم تأخير الاخلاء في حال استمرت اعمال المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، التي يسميها شارون "ارهابا"، وهذا التصريح الذي كان متوقعا منذ عدة اشهر، يطلقه شارون لأول مرة، وخلافا لتصريحات سابقة له، اعلن فيها انه لن يكون اي سبب لتأخير أو تأجيل الاخلاء.

فحين سئل شارون، في الماضي، عن احتمال تأجيل الاخلاء امام استمرار اعمال المقاومة الفلسطينية كان يجيب بأن هذه خطوة احادية الجانب من طرف اسرائيل، وليست متعلقة بالجانب الفلسطيني، ولهذا فإن هذه النشاطات لن تؤخر ما تقرره حكومته.

ويشكل تصريح شارون، امس، بمثابة الشرارة الأولى لسلسلة من المماطلات التي قد يتبعها لاطالة فترة الاخلاء، واشغال العالم في هذه الخطة، وابعاد اسرائيل كليا عن اسئلة "وماذا بعد".

وقال شارون في جلسة حكومته امس، انه يريد ان تقر حكومته في الشهر الحالي خطة اخلاء المستوطنات من قطاع غزة وشمالي الضفة، بدعوى انه تلقى استشارات قضائية تقول انه عليه ابلاغ المستوطنين رسميا باخلاء مستوطناتهم قبل ستة اشهر من موعد الاخلاء، ولأن الحكومة معنية ببدء تنفيذ الاخلاء في شهر تموز (يوليو) القادم، فإنها بحاجة الى ان تتخذ القرار في الشهر الحالي.
وقد اثار هذا القرار حفيظة بعض الوزراء المعارضين للخطة من حيث المبدأ، وقالوا ان القرار يناقض صيغة الاتفاق الذي ابرم بين شارون وبين وزراء المالية بنيامين نتنياهو والخارجية سلفان شالوم والتعليم ليمور ليفنات، والقاضي بتأجيل القرار حول مشروع اخلاء المستوطنات الى شهر آذار (مارس) القادم، واحتج على قرار شارون الجديد الوزير يسرائيل كاتس، فيما التزم نتنياهو الصمت في الجلسة، ويحلل المراقبون بأنه قد يشن معركته بعد ان يتم اقرار توسيع الحكومة ويضمن بقاءه في وزارة المالية.

كما اعلن شارون ان اخلاء المستوطنات سيتم على اربع مراحل، وهو ما يقتضيه النص الاصلي للخطة، ولكن في الاسابيع الأخيرة جرى الحديث عن ضرورة ان يتم الاخلاء دفعة واحدة، لكي لا تكون المراحل فرصة للتأخير، والسماح للمستوطنين المعارضين باستغلال الفجوات الزمنية لتنظيم انفسهم اكثر لاعاقة الاخلاء، وتجنيد جمهور اوسع الى جانبهم.

التعليق