اكتئاب الشتاء قد يستدعي اللجوء الى الطبيب

تم نشره في الاثنين 3 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • اكتئاب الشتاء قد يستدعي اللجوء الى الطبيب

   تتأثر الحالة النفسية للإنسان بالتغيرات المناخية التي تختلف باختلاف الفصول، فتظهر بعض الأمراض النفسية المصاحبة لحالة الطقس ومنها" اكتئاب الشتاء".

   يرى الاطباء النفسيون أن هناك أسبابا عديدة لهذه الحالة قد تكون تأثرا بجاذبية المجرات والنجوم، أو عوامل وراثية أو استعدادا شخصيا لدى الافراد الذين يصابون بهذه الحالات، وينصح الاطباء الافراد الذين يضمرون مشاعر الكراهية لفصل الشتاء باللجوء الى طبيب نفسي قبل ان تتفاقم الازمة وتتحول الى اكتئاب مزمن.

   والمرض له علاقة طردية بتقدم العمر، وليس هذا معناه أنه لا يصيب الصغار، بل رُصِدت حالات عديدة بين الأطفال تحت العاشرة وعند سن البلوغ.

   وهناك عوامل أخرى قد تساعد على هذا النوع من الاكتئاب أو ربما تكون سببا في حد ذاتها، مثل ضوء الكهرباء الذي قد يضطر الناس إليه في أثناء النهار سواء كان في البيت أو في المكتب أو حتى في المدرسة، و تبدو هذه المشكلة جلية في الأحياء الفقيرة التي يعاني سكانها من الأبنية المتلاصقة غير الصحية والتي لا ترى ضوء الشمس إلا قليلاً.

   وقد تختلف بعض الأعراض من شخص لآخر إلا أن أعراضه الغالبة عادة ما تكون:الإحساس الشديد بالكسل وقلة النشاط, الإرهاق, صعوبة القدرة على التركيز, الميل الدائم للنعاس, الميل للنشويات والحلويات، وبالتالي زيادة في الوزن, ثقل في اليدين والقدمين, والإحساس بالدوار, ميل للعزلة والبعد عن المجتمعات.

   كما أن النظارة الشمسية تضاعف من إحساس المريض بظلمة الشتاء كما يقول أخصائيو علم النفس، ورغم أنها مفيدة للوقاية من سرطانات الجلد والماء الأبيض في العين فإن تقليل درجة الظلمة للنظارة قد تكون أفضل لمن يميل إلى هذا النوع من الاكتئاب.

   ويفسّر العلماء اكتئاب الشتاء طبيًّا بأن قلة الضوء تسبب نقص السيرتونينSerotonin ، وهو المادة الكيماوية المسؤولة عن الحالة المزاجية للشخص، كما أنها تزيد من إفراز هرمون الميلاتونين Melationin، وهو المادة الكيماوية المسؤولة عن ضبط ساعة النوم فيشعر المريض بالنعاس.

   وقد عكف الباحثون على إيجاد علاجات مناسبة وبديلة للأدوية النفسية المثيرة للجدل أحيانًا بسبب آثارها الجانبية السيئة، وخاصة لمرض اكتئاب الشتاء والذي يبدو أكثر تعقيدا ،فكان العلاج بالضوء Light therapy أحد هذه الطرق البديلة والفعالة وهو استخدام الضوء، سواء ضوء الشمس أو الضوء الصناعي، لتحسين الحالة الجسدية والنفسية، فالضوء يلعب دورا كبيرا في تنظيم ساعة الجسم البيولوجية التي تتحكم في النوم وإفراز الهرمونات، كما يستخدم الضوء في استعادة حيوية الجسم, ويعتبر اللون الأحمر من أقوى ألوان الطيف وقوس قزح, فهو لون الطاقة والحرارة والحيوية والقوة، ويستخدم عادة لعلاج الأشخاص الذين يعانون من اكتئاب الشتاء.

التعليق