متضررون: تعويضات مجحفة من "الامانة" لاستملاكها اراضينا في العبدلي

تم نشره في الأحد 2 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • متضررون: تعويضات مجحفة من "الامانة" لاستملاكها اراضينا في العبدلي


عمان- ".

  وكانت "الأمانة" طرحت اعلان استملاك في الصحف اليومية خلال الشهر الماضي لأراضي اللويبدة - الوسطاني ما دفع بأصحاب القطع المستملكة إلى توجيه نداء عبر الصحف اليومية المحلية إلى رئيس الوزراء فيصل الفايز لإعطائهم حقوقهم المتمثلة في التعويضات العادلة عن القطع محل الإستملاك.

  وقال متضرر فضل عدم ذكر اسمه إن "شركة العبدلي للاستثمار والتطوير "وهي الجهة المنتفعة من الاستملاك" كانت حاولت التفاوض مع المتضررين إلا أنها لم تتوصل إلى اتفاق بشأن التعويض المطلوب فلجأت إلى أمانة عمان للتعويض عن هذه الأضرار"، مضيفا أن "الأمانة فرضت الاستملاك على المتضررين باسم الحيازة الفورية ما وصفه "باستخدام القوة".

  ويترأس مجلس إدارة هذه الشركة بهاء الدين الحريري كما تضم في عضويتها ثلاثة ممثلين عن شركة سعودي أوجيه ورئيس مجلس إدارتها الحريري وعبد العزيز نويصر و علي قولا غاصي كما تضم أيضا ثلاثة ممثلين آخرين عن مؤسسة موارد وهم أمين عمان نضال الحديد وخالد الوزني وأكرم أبو حمدان.
  وعلل ذلك بأنه "لا يجوز الاستملاك إلا بهذه الطريقة ما دفع المتضررين إلى التفاوض مع الأمانة على قيمة التعويض الواجب دفعه إلا أنهم لم يتوصلوا أيضا إلى اتفاق".

  وقال متضرر آخر إن "الأمانة لم تقدم حلا كافيا يرضي جميع الأطراف ما دفعهم إلى التقدم بشكاوى واسترحامات إلى رئيس الوزراء فيصل الفايز والنواب باعتبارهم ممثلي الشعب لطرح هذه القضية تحت قبة البرلمان".

  وأكد أحد مالكي الأبنية المزمع استملاكها على أن "الامانة حاولت التفاوض مع السكان بشكل انفرادي وعرضت عليهم أثمانا لا تساوي نصف القيمة الحقيقية للبديل المماثل ما دفعهم إلى رفض هذا العرض إلا أن الأمانة قررت استملاك هذه العقارات".

  في المقابل، اعتبر نائب أمين العاصمة عبد الرحيم البقاعي "التعويضات المعروضة على المتضررين متناسبة مع أسعار العقارات في تلك المناطق"، لافتا إلى أن "الأسعار التي كانت عرضتها الأمانة على المتضررين تراوحت بين 150 إلى 160 دينارا للمتر المربع الواحد".

كما أكد البقاعي على أن "الأمانة تفاوضت مع 60 في المئة من أصحاب القطع المستملكة الذين أبدوا رضاهم عن قيمة التعويض المقدمة".
  واعتبر المالك أن " الامانة تنوي استملاك بيوتهم لغايات توسعة الشارع مستغلة الصلاحيات التي خولها قانون الاستملاك بحجة النفع العام".

  ويرى اصحاب العقارات أن "الاستملاك يخدم الشركة القائمة بأعمال الإنشاء كون الشارع الواقعة عليه عقاراتهم يتبع للمخطط الخاص بالشركة المذكورة"، مؤكدين على "عدم أخذ أي موافقة مسبقة من الملاكين لبيع أراضيهم لصالح المشروع الذي تم توجيهه للشركات العالمية الراغبة بالاستثمار بأسعار مرتفعة".
  وبينوا أن "الشركة تسعى لاقامة شارع بعرض 60 مترا داخل حي سكني مغلق"، مشددين على أن "الشارع لم يوضع ضمن مخططات شركة تطوير العبدلي وأمانة عمان".

  وأشاروا إلى أن "الشركة وبالتعاون مع "الأمانة" حاولت منذ اكثر من عام أخذ البيوت والمساكن "بالترغيب والترهيب" محاولة شراء المنازل بأسعار قليلة لم تتجاوز حوالي 150 دينارا للمتر المربع في حين يبلغ سعر المتر المربع في المناطق المماثلة لمنطقتهم 350 دينارا للمتر المربع مضيفين أن الأمانة عللت ذلك بأن "بيوتهم المنوي استملاكها قديمة ولا تساوي القيمة المطلوبة".

  وأكدوا أنهم "سيلجؤون إلى القضاء حال اصرار الشركة على موقفها بالتعاون مع الأمانة"، مشيرين إلى أنه "جرى لقاء سابق للجنة التي تمثل المتضررين مع أمين عمان نضال الحديد والذي أكد لهم خلاله على أنه "حريص على مصالحهم وعدم إلحاق الضرر بهم".

  ويشار إلى أن الإعلان العالمي  لحقوق الانسان ينص في المادة 12 منه على أنه "لا يجوز أن يتعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة او اسرته او مسكنه"، كما تنص المادة 17 من الإعلان ذاته بأنه "لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا".
  وستطورالشركة المختصة موقع العبدلي بتنفيذ شبكة متطورة من خدمات البنية التحتية من خلال شركات محلية واستثمار الموقع عن طريق مطورين فرعيين بتطبيق المخطط الهيكلي والذي اعد وفقا لأسس ومواصفات عالمية.

  وتعتمد شركة العبدلي للاستثمار والتطوير على الشراكة بين القطاعين العام والخاص بموجب اتفاقية وقعت بين مؤسسة استثمار الموارد الوطنية والشريك الإستراتيجي شركة سعودي أوجيه.

  وكانت امانة عمان أعلنت بتاريخ 7 و 8 من الشهر الحالي في الصحف اليومية عن توجهها لاستصدار قرار من رئاسة الوزراء لاستملاك هذه العقارات.
  ويهدف المشروع الذي تبلغ قيمته 800 مليون دولار إلى تطوير موقع المنطقة لتصبح الوسط الجديد لعمان ليشمل فرعا للجامعة الامريكية والتي ستشغل 20 في المئة من مساحة الموقع، فضلا عن مركز تجاري ومكتبة وساحة احتفالية من الجانب الشرقي تصل بين الموقع ومجلس النواب وقصر العدل ومسجد الملك عبدالله المؤسس.

  من جهته، قال مساعد الوكيل للشؤون الهندسية في أمانة عمان ماجد العبوة إن "الأمانة استملكت هذه القطع لأن القانون يعطيها هذه الصفة إجرائيا فقط وليس لأنها المنتفعة من هذا الاستملاك".

  وأكد العبوة على "عدم وجود إجحاف بحق أصحاب القطع المستملكة بسبب تقدير هذه التعويضات من قبل موظفي دائرة الأراضي والمساحة"، لافتا إلى أن "التعويضات المقررة تدفعها المؤسسة المستملكة والتي جاء الاستملاك لمصلحتها".

  إلى ذلك، قال عضو جمعية أصدقاء اللويبدة محمد عطية إن "الأسعار المعروضة من الأمانة لتعويض أصحاب القطع المنوي استملاكها "قليلة" مقارنة بالمنطقة المجاورة".

التعليق