المسلمون يدفنون الهندوس والبوذيين ضحايا موجة المد في شرق سريلانكا

تم نشره في السبت 1 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • المسلمون يدفنون الهندوس والبوذيين ضحايا موجة المد في شرق سريلانكا

   كالموناي - سريلانكا - مهما تكن ديانة الآلاف الذين لقوا حتفهم عندما ضرب طوفان أمواج المد العاتية حي مورثاموناي في كالموناي على الساحل الشرقي لسريلانكا يوم الأحد الماضي الا  انهم دفنوا كما يدفن المسلمون لصعوبة التعرف على اصحاب الجثث.

يعيش في المنطقة أكثر من 8 آلاف عائلة مسلمة يشكلون غالبية  سكانها لكن يقطن هناك أيضا بضعة آلاف من البوذيين والهندوس من اتباع  الديانتين الغالبتين في سريلانكا في بيوت على طول طريق ضيق بامتداد ثلاثة  كيلومترات قبالة المحيط.

وكانت مجموعات من المسلمين يضعون أقنعة طبية ينتشلون الخميس ما  تبقى في حيهم ويبحثون عن جثث لدفنها.

قال أحمد حسين يعقوب وهو زعيم محلي "كل ما نفعله هو أن نسير حتى  يمكننا ان نشتم رائحة تفوح... عندئذ نحفر تحت الأنقاض."

ولا يملك الرجال شيئا سوى القليل من الروافع اليدوية والمجارف  وأياديهم ليحفروا بها لانتشال جثث مدفونة تحت أنقاض ما كان بيوتا أو  محلات.

وهم يرفعون صخور الجرانيت الضخمة فوق رؤوسهم ويتركوها تسقط على  ألواح كبيرة من الخرسانة لتفتيتها كي يسهل على رجلين أو ثلاثة رجال  حملها.
وبمجرد أن يعثروا على جثة تأتي مجموعة أخرى من الرجال يضعون  كمامات طبية على أفواههم وأنوفهم ويرتدون قفازات من المطاط ليلفوا  الجثث بأي أقمشة متاحة قبل أن يحملونها على نقالات لسلسلة من القبور الجماعية التي حفرت على الشاطئ.

وهناك سبع مقابر وسط الرمال الذهبية التي تتناثر عليها الآن كتل  الحجارة التي ألقت بها الموجات المدمرة. ويبلغ طول كل مقبرة حوالي 15 مترا  وعرضها حوالي مترين وبعمق تر ونصف تقريبا. ويمكن أن تتسع لنحو 30 جثة  وامتلأت أربع منها بالجثث.

ويجب دفن المسلم بأسرع وقت ومن ثم فإن استمرار وجود جثث تحت الأنقاض  في الحي يمثل مصدر ضيق عظيم للسكان المحليين.

قال الحاج طارق محمد "لم نتلق أي مساعدة من الحكومة على الإطلاق...  نحتاج إلى جرافات للمساعدة في رفع هذه الأنقاض."

وبينما كان فريق رويترز في الموقع وصلت قافلة من أربع سيارات خضراء  اللون للخدمة الشاقة من طراز تويوتا وخرج الجنرال جاميني هتياراتشي  قائد المنطقة الشرقية من إحداها محاطا بحشد من الحراس ويسد البعض أنوفهم  من الرائحة.

ولم يتحدث الجنرال مع أحد على الشاطئ لكن عندما أبلغ بشكاوى  السكان قال لرويترز "نبذل ما نستطيع لكن كما تعرفون فليس لدينا وجود  قوي هنا."
وتقع كالموناي في قلب منطقة امباراي حيث الوجود القوي لثوار جبهة  نمور تحرير تاميل ايلام بينما تقع مراكز الشرطة ومواقع الجيش في المنطقة  خلف تحصينات قوية.

والجثث التي شاهدها فريق رويترز كانت مشوهة إلى حد يصعب  معه التعرف على اصحابها لكن المسلمين عاملوها باحترام رغم تسليمهم بأن  الجثث التي يدفنوها ربما كانت لبوذيين أو هندوس.

التعليق