ثلاثة خيارات للخروج من المازق السياسي والامني في العراق

تم نشره في الجمعة 31 كانون الأول / ديسمبر 2004. 09:00 صباحاً
  • ثلاثة خيارات للخروج من المازق السياسي والامني في العراق

بغداد-تتداول الاوساط الرسمية العراقية وبعض القوى السياسية عدة خيارات للخروج من المأزق السياسي والامني وكيفية التعاطي مع حل وسط بشأن استحقاق الانتخابات .

وقالت مصادر مقربة من هذه الاوساط ان الخيارات الثلاثة المطروحة هي تأجيل كتابة الدستور العراقي الدائم لمدة محدودة لحين تحقيق التوافق بشأنه من دون تغيب احد لانه يتعلق بمستقبل العراق الجديد .

اما الخيار الثاني فهو تأجيل محدود للانتخابات او تحديد مواعيد جديدة لها في المناطق المضطربة فحين ذهب الخيار الثالث الى ابقاء مقاعد  المحافظات العراقية التي ستقاطع الانتخابات شاغرة في الجمعية الوطنية التي ستعقب الانتخابات ويرى محللون في الخيارات الثلاثة محاولة للخروج من المأزق السياسي الذي نشأ عن الخلافات بشأن موعد الانتخابات

وما يؤكد ترجيح احد الخيارات الثلاثة خصوصا مراعاة تمثيل المدن العراقية التي ستقاطع الانتخابات ما اشارت اليه احدى الصحف الاميركية عندما اقرت بضرورة تمثيل السنة في اي برلمان عراقي جديد مع ضمان مقاعدهم في هذا البرلمان خصوصا عند كتابة الدستور العراقي الدائم .

واستنادا الى العارفين بالشأن العراقي فأن مقترحات الصحيفة الاميركية لم تنطلق من فراغ بل سبقتها وتلتها تصريحات لمسؤولين عرب اكدوا على ضرورة مشاركة جميع العراقيين في صياغة مستقبل العراق من دون استثناء احد عززها وزير الخارجية الاميركي المستقيل كولن باول عندما دعا السنة الى المشاركة بالانتخابات وصياغة الدستور العراقي الجديد.

وعلى الرغم من ان الخيارات الثلاثة تغضب الاحزاب الشيعية وتثير مخاوفها بشأن العملية السياسية الا ان المراقبين يعتقدون ان هناك ميلا اميركيا وعلى اعلى المستويات لاشتراك السنة في صياغة دستور العراق حتى اذا تم تقديم بعض التنازلات خصوصا تأجيل كتابة الدستور العراقي او تحديد مواعيد جديدة للانتخابات في بعض المحافظات وهذا التأجيل المح اليه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قبل ايام .

وحسب هؤلاء فأن الخيار الراجح واستنادا الى الاوضاع الامنية المتدهورة واصرار قوى عراقية بموعد اجراء الانتخابات هو تأجيل كتابة الدستور العراقي لمدة محدودة كأحد الحلول التوفيقية وهذا ما رجحه مندوب العراق الدائم في الامم المتحدة سمير الصميدعي المقرب من الادارة الاميركية عندما دعا الى تأجيل كتابة الدستور لفترة محدودة لافساح المجال امام القوى التي قاطعت الانتخابات باعادة تقييم مواقفها خلال هذه الفترة .

والصميدعي وهو عربي سني سبق وان كان عضوا في مجلس الحكم العراقي المنحل ابرزت الصحف العراقية مقترحاته لحل المأزق السياسي وتأكيده على حق ثلاث محافظات الاعتراض على اي دستور يمكن تعطيله لاحقا .

وفي نفس الاتجاه اقترح المجلس العراقي للسلم والتضامن حلولا من عدة نقاط للخروج من ازمة الانتخابات تتركز على التوافق على تأجيل الانتخابات لفترة محدودة على ان تتزامن مع عقد مؤتمر وطني للتفاهم والوحدة الوطنية يؤسس لمشروع وطني ينهي الاحتلال ومشاركة الجميع بالعملية السياسية ونبذ الارهاب .

وتكمن اهمية مقترحات المجلس العراقي للسلم والتضامن من كونها قريبة من موقف الاكراد حسب ما افاد مصدر مقرب من رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن فخري كريم وهو شخصية كردية مستقلة توقعت انه استحصل موافقة الاكراد وبعض القوى الديمقراطية قبل ان يطلق مبادرته .

على اية حال ولحين موعد الثلاثين من كانون الثاني تاريخ اجراء الانتخابات فأن الساحة السياسية مليئة بالمفاجآت خصوصا بين القوى والاحزاب والفعاليات التي تعتقد انها ستهمش او ستغيب عن العملية السياسية بفعل خريطة التحالفات الطائفية او العرقية او المذهبية وحتى نصل الى موعد الثلاثين من كانون الثاني المقبل فأن جميع الاحتمالات وارده ,غير ان التحدي الامني واستحقاقاته على الارض هو الذي سيحدد مسار استحقاقات العملية السياسية وفي مقدمتها الانتخابات.

التعليق