انتقادات لاستثناء ناشطين حقوقيين من مناقشات مشروع القانون في "النواب" وتوقعات بطرحه في "العادية"

منظمات مجتمع مدني تحشد لإدخال تعديلات على قانون الأحوال الشخصية

تم نشره في الأحد 25 أيار / مايو 2014. 11:04 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 26 أيار / مايو 2014. 09:27 صباحاً
  • مبنى محكمة عمان الشرعية -(تصوير: أسامة الرفاعي)

رانيا الصرايرة

عمان - لم يمنع استثناء منظمات المجتمع المدني من حضور مناقشات اللجنة القانونية النيابية لقانون الأحوال الشخصية المؤقت رقم 36 لعام 2010، من عقدها أنشطة لكسب التأييد والترويج لتعديلات، تراها تحقق مزيدا من العصرية للقانون، الذي غاب عن الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، فيما يتوقع البعض مناقشته في الدورة العادية المقبلة.
وفيما استغربت المستشارة القانونية بحقوق الإنسان سماح مرمش استبعاد اللجنة القانونية النيابية لأطياف المجتمع المهتمة بالقانون من اجتماعاتها لمناقشته، ليقتصر الحضور على الأعضاء وممثلين عن دائرة قاضي القضاة، أوضحت أن معلومات رشحت عن أعضاء اللجنة، تشير الى تراجعها عن مادة وردت في التعديلات تمنع الأب من نقل أبنائه من المدارس الخاصة إلى الحكومية.
وأكدت مرمش أن وضع هذه المادة ضمن تعديلات 2010 لم يأت من فراغ، وإنما نتيجة معاناة تعيشها المنفصلة عن زوجها، والتي يلجأ زوجها لنقل أبنائها للانتقام منها، لافتة إلى أن المحاكم تعايش هذا الواقع وتعلم عنه.
وتتفق الحقوقية والناشطة في مجال حقوق المرأة هالة عاهد، من اتحاد المرأة الأردنية، مع طرح مرمش، لافتة إلى مراجعة الاتحاد لأكثر من حالة لسيدات عانين من "تعنت" الأب ونقله لأبنائه من المدارس الخاصة الى الحكومية "فقط للانتقام من الأم".
وأشارت إلى نية الاتحاد تنفيذ انشطة تعمل من خلالها على ايصال صوته حول التعديلات المطلوبة للقانون.
من جانبه، أعد معهد تضامن النساء وثيقة مرجعية لتطوير أحكام قانون الأحوال الشخصية، تناولت تعديلات يرى ضرورة إجرائها، بحسب مديره منير ادعيبس.
وقال ادعيبس إن المعهد سينظم انشطة الفترة المقبلة للتأكيد على ما جاء في الوثيقة، مبينا أهمية تبنيها من المجلس.
وتؤكد هذه الوثيقة، التي أعدت بالتعاون مع الخبيرين في مجال حقوق الانسان المحاميين عاكف المعايطة وفاطمة الدباس، على اهمية وضع شروط أو تعليمات، تلزم الزوج باتباعها قبل الموافقة له على الزواج المكرر، مثل دفع نفقه للزوجة الأولى، وإثبات المقدرة المالية ضمن أوراق رسمية تبين دخله الفعلي.
وناقشت الوثيقة المدة التي تمضيها المطلقة تعسفياً مع زوجها، ففي حال كانت طويلة طالبت بالحكم بالحد الأعلى من التعويض مع النظر إلى عدم تقسيطه ودفعه دفعة واحدة أسوة بالمهر الذي تدفعه الزوجة للزوج في حال طلبها فسخ عقد الزواج للافتداء (الخلع). وطالبت بإيجاد تعليمات مشددة ومحددة حول الاستثناءات للزواج ممن لم تكمل الثامنة عشرة مع ربط الموافقة بالحصول على إذن من دائرة قاضي القضاة، بعد التأكد من المصلحة ضمن هيئة قضائية للتأكد من عدم إساءة استخدام الاستثناء.
وشددت على اهمية تفعيل فكرة إنشاء مكاتب الإصلاح الأسري والتوفيق العائلي، ضمن تعليمات خاصة، تطبق وتخرج إلى حيز التنفيذ وعدم الاكتفاء بالفكرة فقط من دون البدء بتنفيذها.
واقترحت عدم الاكتفاء بيمين عدم كذب الإقرار، والذي يوجهه الزوج في حال أقر وكيل الزوجة بقبضه للمهر المعجل، من دون تكليف الزوج المدعى عليه بإثبات الإيصال الفعلي للمهر.
وأكدت الوثيقة على إنشاء صندوق تسليف النفقة بموجب قانون مستقل، يكون نافذاً مع قانون الأحوال الشخصية، وإخراجه إلى حيز التنفيذ، وعدم إبقائه ضمن إطار النص فقط من دون التطبيق الفعلي لهذا التعديل لحماية نفقة الصغار والزوجات والحاضنات.
كما أكدت على تفعيل نص المادة 126 من القانون لدى القضاة، والتي تعطي القاضي الحق بالتحقق من صحة ادعاء الزوجة بطلبها التفريق للشقاق والنزاع وإزالة التناقض بالأحكام بين القضاة، بحيث أن بعضهم يتقيد بالمادة والآخر يتوسع بالتحقق إلى حد الإثبات، مما يشكل عائقاً أمام المدعية وعدم استفادتها من التعديل.
وطالبت بتعديل الفقرة (ج) من المادة 126 من القانون بإضافة امرأة ضمن الحكمين، بحيث ينص على وجود امرأة مع الحكمين لتحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة للمرأة، ولإمكانية التخفيف عليها عند الإدلاء بأقوالها أمام الحكمين بوجود امرأة بينهما.
واقترحت التخفيف على المرأة في حال دفع زوجها بالنشوز عند طلبها للنفقة، بإعطائها نفقه معجلة، من دون تقيدها بكفالة عدلية، والاكتفاء بالكفالة المالية لعدم تمكن أغلب النساء من استحضار عقار تتوافر فيه شروط الكفالة العدلية، وعدم ملكية غالبيتهن لأي عقارات غير منقولة مما يحرمها ولفترة طويلة من حصولها على النفقة.
وناقشت ايجاد نص يلزم الزوج بتأمين دفعة من العوض، الذي يحكم به للزوجة، اسوة بما ألزمت الزوجة به حسب نص المادة 126.
ودعت الوثيقة لوضع ضوابط مشددة بالنسبة للاستثناءات التي تسمح بتزويج من بلغ الخامسة عشرة، وحصر الحالات التي يمكن فيها اللجوء لهذه الاستثناءات، وجعل القرار بيد دائرة قاضي القضاة للتحقق من المصلحة.
وطالبت بتحديد مفهوم الاستزارة والاستصحاب، وهل يقصد بالاستصحاب المبيت أم لا بالنسبة للمحضون، وتحديد الحد الأدنى من ساعات المشاهدة والاستزارة لإزالة التناقض والتضارب بين قرارات القضاة.
ودعت الى رفع مقدار النفقة المفروضة للزوجة وللأبناء، حيث أنها "قليلة"، ولا تكفي قوتهم اليومي وتشكل عبئاً على الزوجة لعدم كفايتها، اضافة الى إجبار الزوج على توفير مسكن ملائم للزوجة وأبنائها (شرعي)، حتى وان لم تكن مطلقة، و/أو تغطية الجزء الأكبر من أجرة المسكن إذا اضطرت الزوجة للاستئجار، ما يوفر حياة كريمة للزوجة وأبنائها ويدعمها لعدم التخلي عن أبنائها للزوج لعدم مقدرتها على توفير المسكن الملائم لهم، وينقذ الأبناء من الانحراف لقلة الاهتمام بهم في حال غياب والدتهم، ويحافظ بذلك على أسرة سليمة ومتجانسة بين الأم وأبنائها رغم انفصال الزوجين.
وشددت على ضرورة شمول المدعي طالب المشاهدة لأبنائه، أكانت المرأة أو الرجل، وإن لم يكن مكان إقامته خارج البلاد وإنما مكان إقامة المحضون نفسه، وأن يحكم له بالاستزارة لما لها من منافع على طالبها، وعلى المحضون الطفل، وإعطاء الحق للقاضي بالحكم بذلك، إذا لم يتفق الطرفان المتداعيان لتحقيق المصلحة الفضلى للمحضون.

rania.alsarayrah.jo@alghad.jo

التعليق