تقرير اخباري

السياسة تلقي بظلالها على رحلة البابا إلى الأراضي المقدسة

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

القدس المحتلة -  رأى محللون أن صورة البابا فرنسيس في رحلته إلى الأراضي المقدسة وهو يصلي امام الجدار الفاصل الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة شكلت انتصارا كبيرا للفلسطينيين في الحرب "الدعائية" ضد إسرائيل رغم رغبة الحبر الاعظم في التعاطف مع معاناة الجميع.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية ان "صورة واحدة من زيارة البابا دخلت التاريخ بالفعل"، موضحة ان وقفة البابا الاحد التي لم تكن مقررة أمام الجدار الفاصل في مدينة بيت لحم تعتبر "انجازا للعلاقات العامة الفلسطينية".
من جهتها، اكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان ان "توقف قداسته امام جدار الفصل العنصري في طريقه إلى ساحة المهد كان له كبير الاثر في ابناء شعبنا حيث بدا تأثره واحساسه واضحا بمعاناة شعبنا".
ورأت ان البابا اختار "بشكل مدروس ان يحط مباشرة في مدينة بيت لحم من العاصمة الاردنية عمان باعتباره اعترافا علنيا بدولة فلسطين".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور انه "من الواضح ان الفلسطينيين قاموا بنصب افخاخ محضرة بشكل جيد للبابا شكلت جزءا من تطويع الزيارة كأداة لخدمة اهداف دعائية".
وخلال زيارته لمخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين، تلقى الحبر الاعظم هدية نموذج لمفتاح العودة الذي يمثل عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا في النكبة عام 1948 بالاضافة إلى بطاقة لاجىء وهمية باسم السيد المسيح.
وقال بالمور "من خلال ذهابه إلى نصب قتلى الهجمات في جبل هرتسل،(فهم) البابا لماذا تم بناء ذلك الجدار وكان لديه كلمات قوية ضد الارهاب".
وزار البابا فرنسيس الاثنين في خطوة غير مقررة نصبا لإحياء ذكرى القتلى الإسرائيليين الذين سقطوا في هجمات، بمرافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
واكد نتانياهو الذي طلب من البابا زيارة النصب "نحن لا نعلم اطفالنا زرع القنابل بل نعلمهم السلام ولكن علينا بناء جدار ضد اولئك الذين يتعلمون العكس".
من جهته، قال ايتان هابر الذي شغل في السابق منصب مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الاسبق اسحق رابين في مقال ان "الفلسطينيين والإسرائيليين انحرفوا عن الخطة الرئيسية واطلقوا معركة حيل قذرة على حساب قائد الكاثوليك".
وتابع ان "الكثير في العالم وليس الكاثوليك فقط غير راضيين عن استغلال البابا".
و توقف البابا فرنسيس الاحد امام الجدار الفاصل الإسرائيلي في مدينة بيت لحم في خطوة لم تكن مقررة،وهو في طريقه لعقد قداس في ساحة المهد.
ويؤكد الاب فيديريكو لومباردي المتحدث باسم البابا ان زيارة البابا للجدار الفاصل كانت "قرارا شخصيا". واوضح ان "اي جدار هو علامة للانقسام. علينا العمل من اجل ان نصل إلى وضع لا نكون فيه بحاجة إلى الجدران".
وقال الخبير الايطالي في شؤون الفاتيكان اندريا تورنيلي الذي يعرف البابا شخصيا، ان الحبر الاعظم "لم يتم استغلاله من قبل الفلسطينيين او الإسرائيليين". واضاف ان البابا اظهر انه "قريب من معاناة الجميع ومن كافة الاطراف" واكد على "قدرته على اظهار قربه ماديا".
اما المونسينيور باسكال غولينش وهو يعمل في منظمة غير حكومية دينية فرنسية لمساعدة الكنائس في الشرق، فقد اشار إلى ان "فرنسيس تمكن من تحقيق (دور) سياسي عبر (دوره)الديني البحت".
وراى معلق في صحيفة هآرتس اليسارية ان الفلسطينيين ربحوا في المعركة الدعائية في زيارة البابا. وسخر المعلق من "المسؤول الإسرائيلي الذي وضع البروتوكول الجديد الذكي الذي يتطلب من البابا وضع اكليل من الزهور على قبر هرتزل" مؤسس الصهيونية. وتساءل "هل كان من الغريب ان يرد الفلسطينيون عبر وقفة اضافية من جانبهم؟".
واضاف ان "الإسرائيليين ياخذون الزوار إلى ياد فاشيم (نصب ضحايا محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية) لتذكر معاناة اليهود قبل نصف قرن على بعد الاف الكيلومترات والان سيقومون بزيارة قبر هرتزل الذي مات في النمسا في 1904، لكن الفلسطينيين يأخذون زوارهم إلى الجدار الدليل القبيح الذي يبلغ طوله 9 أمتار على المعاناة التي تلحقها إسرائيل (بهم)هنا حاليا". -(ا ف ب)

التعليق