خدمة المستوطنات.. قانون لإبعاد شبح التسوية

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

القدس المحتلة - بحثت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع مؤخرًا مشروع قانون يفرض على الشركات التجارية تقديم خدماتها لمستوطني الضفة الغربية المحتلة تمهيدًا لعرضه على الكنيست في دورتها الحالية.
ويمنع مشروع القانون التجار والشركات ومزودي الخدمات من رفض تقديم خدماتهم أو إيصال منتجاتهم لمستوطنات الضفة الغربية.
وتحاول الحكومة الإسرائيلية إنعاش هذا القانون في إطار خدمة سياساتها العنصرية، خاصة أنه كان قد أُقر بالقراءة التمهيدية في الدورة السابقة للكنيست وأعادت تقديمه للدورة الحالية عضوها "شولي موعلم" من حزب (البيت اليهودي).
وقالت "موعلم" في تقديمها لمشروع القانون إن هدفه هو إرغام التجار والشركات على تقديم خدماتهم للمستوطنات، مع العلم أن الغريب بالقانون هو أنه يستهدف الشركات الإسرائيلية بشكل خاص.
وجاء تقديم مشروع القانون بسبب امتناع شركات ومزودي خدمات وبضائع عن تقديم خدماتهم لمستوطنات الضفة الغربية.
إبعاد "شبح التسوية"
ويقول عضو الكنيست الإسرائيلي العربي إبراهيم صرصور لوكالة "صفا" إن القانون بمثابة وضع للعصى في عجلات أي مفاوضات سياسية وإبعاد ما تعتبره "اسرائيل" شبح إمكانية التوصل إلى اتفاق تسوية مع الجانب الفلسطيني حول ما تعتقد أنه جزء من أراضيها وهو المستوطنات.
ويضيف أن هذا القانون تحدي للإرادة والقرارات الدولية والقرارات الأوروبية الشعبية والمؤسساتية والرسمية التي قررت مقاطعة المستوطنات وللقانون الدولي أيضًا الذي يؤكد أنها غير شرعية.
كما تتحدى "اسرائيل" بهذا القانون موقف المفاوضين والراعين لعملية المفاوضات معها والتي ترتكز على اعتبار الاستيطان عقبة في طريق السلام، وبالتالي هي تريد تكريسا للاحتلال مدى الحياة، بحسب صرصور.
وحول مدى مقاطعة الشركات الإسرائيلية للمستوطنات خاصة أن القانون يستهدفها، يؤكد صرصور أنه وبالفعل هناك مؤسسات وشركات كثيرة تقاطعها وتعتبرها غير شرعية وترفض بالتالي تقديم الخدمات لها.
وينوه إلى أن الكثير من الشركات والمنظمات داخل "اسرائيل" ترفض حتى إقامة احتفالات في المستوطنات أو حتى الاستجابة للدعوات التي تصلها للمشاركة في احتفالية بأي مستوطنة.
كما تفرض مؤسسات إسرائيلية معروفة بحياديتها ونزاهتها الاعتراف أو المشاركة في إحياء ما يسمى بـ"استقلال إسرائيل"، إضافة إلى أنها تنصف الأقلية العربية وتكشف الانتهاكات المتواصلة بحقها، وعلى رأسها منظمة "بتسيلم" لحقوق الإنسان.
ولهذا فإن اليمين المتطرف الذي يتمتع بأغلبية في الكنيست الإسرائيلي يريد- بحسب النائب العربي - محاصرة هذه المؤسسات التي هي أصلاً معدودة وفرض عقوبات عليها في إطار محاولة منع عملها.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك قانونا إسرائيليا آخر يفرض عقوبات على المؤسسات الدولية التي تقاطع المستوطنات أو "اسرائيل" والذي ينص على ملاحقة هذه الجهات ومقاطعتها بالمثل.
نحو الأبرتهايد
وهنا يقول صرصور "فمن الطبيعي أن يأتي هذا القانون ليعاقب شركات إسرائيلية بعينها، وبالتالي إسرائيل تريد من هذه الخطوة فرض الوصاية على الشركات ومنعها من اتخاذ قرارات مبنية على أسس أيديولوجية أو فكرية على اعتبار أن هذه الشركات تؤمن بما يؤمن به المجتمع الدولي".
كما تحاول الحكومة الإسرائيلية اليمينية بهذا القانون فرض قناعاتها على الأطراف الإسرائيلية الأخرى، وهو ما يدلل على أن "اسرائيل" تسير بخطى حثيثة نحو مزيد من العنصرية والأبرتهايد، كما يصفها النائب. -(وكالات)

التعليق