الاحتلال يحاصر "الأقصى" ويقمع مسيرات الضفة المناصرة للأسرى

تم نشره في السبت 31 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة أمس بأحد شوارع القدس القديمة تحت الحراب الإسرائيلية-(رويترز)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - حوّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، وفرضت قيودا على الداخلين إلى المسجد الأقصى المبارك، مما اضطر المئات من المصلين، الى أداء صلاة الجمعة في الشوارع وفي أزقة البلدة القديمة، فيما قمعت قوات الاحتلال سلسلة من مسيرات الجمعة في الضفة الغربية، ومنها مظاهرة في أطراف مدينة نابلس.
ففي القدس، نصبت قوات الاحتلال متاريس شرطيّة حديدية على بوابات القدس القديمة وأخرى على بوابات المسجد الأقصى للتدقيق ببطاقات المصلين، في حين اندلعت مشادات كلامية بمنطقة باب الأسباط بين المواطنين وقوات الاحتلال كادت أن تتحول لاشتباكات بالأيدي بعد محاولة المواطنين الدخول إلى المسجد المبارك؛ وهو الأمر الذي تكرر حدوثه على معظم بوابات المسجد الرئيسية الخارجية.
وأدى مئات الفلسطينيين من القدس وضواحيها، ومناطق 48 صلاة الجمعة في الشوارع والطرقات القريبة من بوابات المسجد الأقصى في القدس القديمة بعد منع قوات الاحتلال دخولهم للمسجد المبارك والصلاة في رحابه.
وانتشر المواطنون في شوارع باب الأسباط والساهرة والسلطان سليمان، في حين كان أكبر التجمعات للصلاة قبالة باب العمود (أحد أشهر بوابات القدس القديمة) بالقرب من سوق المصرارة التجاري، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال التي أحاطت بالمصلين وسيّرت دورياتها الراجلة والخيالة والمحمولة في الشوارع القريبة من أسوار المدينة المقدسة.
 في المقابل، قمعت قوات الاحتلال بوحشية مسيرات الجمعة الشعبية المناهضة للاحتلال، والتي شددت أمس على نصرة الأسرى المضربين عن الطعام، وفي قرية بلعين جنوب رام الله أصيب ثلاثة متظاهرين بجروح بينهم متضامنة دنماركية والعشرات بالاختناق جراء استنشاقهم غازا مسيلا للدموع.
وقال شهود "إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، باتجاه المشاركين لدى وصولهم إلى الأراضي المحررة بالقرب من موقع إقامة الجدار العنصري". وأضافوا "أن الجنود لاحقوا المشاركين بين حقول الزيتون، مما أدى إلى إصابة الشاب أحمد راتب أبو رحمة (20 عاما) بقنبلة غاز في القدم، ومحمد أديب أبو رحمة (20 عاما) بقنبلة غاز في اليد، والمتضامنة الدنماركية ماري (23 عاما) بقنبلة غاز في الساق نقلت على إثرها إلى مجمع فلسطين الطبي للعلاج، إضافة إلى إصابة العشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع".
واندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في أعقاب مسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام. وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز حوارة، تصدت للمسيرة التي انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد فتوح في شارع القدس.
وفي قرية كفر قدوم، قضاء قلقيلية، أصيب متظاهر برصاصة معدنية بالظهر، إضافة إلى العشرات بحالات اختناق متفاوتة خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة القرية الأسبوعية. وانطلقت المسيرة عقب صلاة الجمعة مناصرة للأسرى، وللمطالبة بفتح المدخل الشرقي للقرية الذي تغلقه قوات الاحتلال استجابة لطلب المستوطنين منذ نحو 13 عاما.
وشارك في المسيرة المئات من أبناء القرية والقرى المجاورة وعدد من المتضامنين الأجانب عند محاولتها الاقتراب من المدخل المغلق القريب من مستوطنة "قدوميم" هاجمتهم قوات الاحتلال بالرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز، مما أدى إلى سقوط هذا العدد من الجرحى والمصابين.
كما قمعت قوات الاحتلال مسيرة قرية المعصرة قرب بيت لحم، وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتدت على المشاركين أمام المدخل الرئيسي للقرية، ومنعتهم من الوصول إلى موقع إقامة الجدار. ونظم المشاركون اعتصاما في ختام المسيرة أكدوا فيه ضرورة توسيع المشاركة التضامنية مع الأسرى.
وانتشرت سلسلة من المسيرات الشعبية وسط المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة نصرة للأسرى.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

 

التعليق