رسام بورتريه يقيم معرضا يوميا منذ اثني عشر عاما

أحمد عقل يعزف على وتر الإبداع أمام المارة

تم نشره في الاثنين 2 حزيران / يونيو 2014. 11:03 مـساءً
  • الرسام أحمد عقل خلال رسمه بورتريه في محله أمام الجامعة الاردنية - (تصوير: محمد مغايضة)

سوسن مكحل

عمان- في شارع الملكة رانيا العبدالله؛ أهم وأعرق شوارع العاصمة عمّان، وتحديدا مقابل البوابة الرئيسية للجامعة الأردنية، يستوقفك الفنان الأردني أحمد عقل، وهو منهمك برسم معالم صورة "بورتريه"؛ إذ يخط بريشته وجوه المارين بالطرقات وصورا فوتوغرافية يختارها الأفراد وطلبة الجامعات.
الفترة القصيرة بين دخول طلبة الجامعات محاضراتهم وخروجهم منها، هي ما يستغرقها عقل لتجهيز لوحاتهم المفضلة؛ إذ يرسمها في هذا المكان الذي اختاره الفنان ليخط وجوه المارين ويعلم الطلبة والمهتمين فن "البورتريه".
ويؤكد عقل، وهو يستذكر بداياته مع هذا الفن واختياره منذ اثني عشر عاما بوابة الجامعة الرئيسية لتكون مقرا له، أن الرسم هو "الإبداع" وأن الموهبة هي التي تصنع الإنسان، والتي غالبا لا يستطيع كبحها.
عقل الذي ظل حريصا على موهبته لسنوات طويلة، واختار رسم تلك القسمات والتجاعيد والوجوه والقصص والحكايات عبر لوحات فنية، بدأ مشواره مع هذا الفن منذ سن السادسة، وشاءت الظروف أن لا يكمل دراسته الأكاديمية، إلا أنه ظل مقتنعا بموهبته التي نماها بشكل شخصي من خلال استكماله تعلّم القراءة والاطلاع على أهم أعمال الفنانين حول العالم وقراءة كتبهم حول الفن مثل دافنشي وفان غوغ وبيسكاسو وفن رسم الكاريكاتير في العالم.
ويضيف عقل أن فكرة إقامة كشك عند الجامعة الأردنية كانت نصيحة من قبل أحد أصدقائه الذين آمنوا بموهبته، وأكدوا له أن الجامعة هي المكان الملائم للالتقاء بمختلف الشخصيات العامة والرسمية والأكاديميين.
إلا أن الفكرة تصطدم غالبا بمن لا يقدر الفن؛ اذ إن كشك عقل تعرض في بداياته إلى إزالة من قبل الجهات الرسمية، بحجة أنه "يعيق" الحركة في الطريق، رغم أنه يتخذ زاوية لا تشكل ضررا على المارين، إضافة إلى أن لوحاته التي خطتها أنامله والوجوه التي رسمها كانت تمزق أمام عينيه.
ويصف عقل تلك المرحلة بالصعبة جدا، مؤكدا أنه لم يكن يعلم أن "الفن" ليست له قيمة في نظر البعض.
واستطاع عقل، خلال سنواته الأربع الأولى عند الجامعة الأردنية، أن يقاوم كل محاولات إزالة مرسمه وأن يحقق له مكانة لدى الطلبة والمارين وحتى الجهات الرسمية التي أصبحت تتقبل موهبته كفنان، وفق ما يقول.
عقل الذي لم يقم معرضا فنيا خاصا في حياته كأي فنان آخر، يؤكد أنه وخلال الاثني عشر عاما يقيم معرضا كل يوم، لأن إثبات هوية الفنان والرسام من وجهة نظره، هو الاقتراب من الناس ورصد لحظات حزنهم وفرحهم، وخطها هذه التفاصيل عبر لوحات أو قصيدة أو عمل فني.
ويضيف عقل أنه خلال السنوات التي عمل فيها، تعرف على الأكاديميين في كلية الفنون والذين يستشهدون في عمله ورسوماته خلال المحاضرات، إضافة إلى رسمه للكثير من الشخصيات العامة والطلبة.
والرسم، كما يقول عقل، حاجة نفسية يؤمن بها، منوها إلى أن ما يدفعه للعمل هو حاجته إلى إشباع هذا الإيمان والشعور بالراحة خلال الرسم، مؤكدا أنه يجد نفسه ذا كيان، حين يبدأ برسم الصور ونحتها وتعليمها للمهتمين.
ورغم أن أوضاع عقل المادية لم تكن جيدة، إلا أن الوقت كان كفيلا بشهرته على مستوى الجامعة الأردنية ومحيطها، وأصبح الرسم يدر عليه مبلغا ماليا مناسبا يستطيع من خلاله إعالة أسرته، خصوصا مع تدريسه من يرغب تعلم فن البورتريه والإضاءة الفنية بالوجوه والتي تعلمها من خلال القراءة والممارسة.
وعلى مقعد مجاور لعقل، تجلس الطالبة "زهراء" من كلية علمية بالجامعة الأردنية تتعلم فن البورتريه، وتقول إن تجربتها مع عقل أفادتها كثيرا من خلال تعلم حيثيات الرسم الصحيح والإضاءة والعتمة في رسم وجوه الشخصيات، مؤكدة أنها فخورة بتجربة التعلم من عقل.
عقل الذي يقول إنه عاش تجارب كثيرة كمزارع يتنقل في حقله ليجني ثمار عمله من ابتسمات الأفراد الذين مروا عليه، يتصرف بعفوية ويرفض أن يكون متصنعا بالحديث، مؤكدا أنه يريد فنا من الناس إلى الناس.
ويأمل عقل أن يحذو الجميع حذوه في التركيز على موهبته واستغلال التكنولوجيا إلى صالح الموهبة خصوصا الشباب.

[email protected]

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مرحبا (حياة)

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2014.
    كتير حلو رسمو بس احنا بدنا نعرف وين بتواجد دائما او رقم هاتفه لانو بنحتاجو يرسم لنا يريت تعطونا عنوان اي شي