مزارعون في وادي الأردن: الحكومات أدارت ظهرها للقطاع الزراعي

تم نشره في الثلاثاء 3 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً

حابس العدوان

ديرعلا -  دعا مزارعو وادي الأردن، الحكومة الى وقف تصرفاتها تجاه المزارعين، والتي أدت إلى إفراغ وادي الأردن من أهله والقضاء على مهنة الزراعة، بحسب رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام.
وأكد الخدام في كلمة له خلال العزاء الذي اقامه المزاعون أول من أمس في ديرعلا، أن الحكومات المختلفة أدارت ظهرها وتركت المزارعين يواجهون تحديات الزمن في الوقت الذي وجهت اهتمامها لمؤسسات الوطن، ما افقد "القطاع اليتيم" مكانه بين القطاعات الرديفة.
وقال إن القطاع الزراعي حوصر مائيا ورفع عنه الدعم وفرضت عليه الضرائب وأغلقت في وجهه العديد من الأسواق التقليدية، وزحفت المدن على أهم عناصر الإنتاج فيه وهددت مصادره الطبيعية من الغابات بالمصادرة بحجة دعم الاستثمار، دون أدنى مراعاة لأهميته الاقتصادية والبيئية، ولما يوفره من أمن اجتماعي وغذائي".
وبين الخدام في كلمته بحضور عدد من النواب وممثلي الاحزاب والنقابات ووسائل الاعلام وجمع غفير من المزارعين ان خسائر القطاع السنوية المتتابعة أصبحت في ظل الأوضاع الراهنة سُنّة مؤكدة وكأن من يتركها يؤثم، مشيرا أن تحمل عبء الخسائر المتتالية والتنازل عن توفير الحياة الكريمة لأبناء المنطقة في سبيل إطعام جميع الأردنيين والمحافظة على أمن الأردن واستقراره الأمني والغذائي والاجتماعي.
وتساءل الخدام "إلى متى سيبقى القطاع الزراعي الحلقة الأضعف التي يتم الاعتداء على حقوقه والتهجم عليه بدون حق ودون وجود لأي نصير".
واوضح الخدام ان الحكومات المتعاقبة قامت بجر مياه قناة الملك عبدالله الخاصة بالزراعة الى العاصمة بحجة أولوية مياه الشرب، حيث توقف سلم الأولويات عند هذا الحد، مبينا ان هذه المياه تستخدم لملء أحواض السباحة ولتبريد المصانع ولغسيل السيارات ولري نباتات الزينة في حدائق المنازل في الوقت الذي قررت فيه الحكومة ردم الآبار التي تستخدم لسد النقص في مياه الري رغم وجود قرارات وتراخيص سابقة بحفر الآبار.
وقال المزارع عاهد الشوبكي ان الحكومة لم تعمل على ايجاد حلول لإغلاق بوابة التصدير لأوروبا وبالتالي إعدام الزراعات التعاقدية ، مؤكدا ان الحكومة الحالية حولت العام 2014 إلى عام وأد الزراعة لان الافق الضيق التي عالجت به المشكلات المختلفة بطريقة الجباية ورفع الأسعار ما الحق الضرر بالقطاع الزراعي المحتاج رغما عنه للشراء ما وضعه تحت رحمة التجار.
وأشار الشوبكي الى ان مساهمة القطاع الزراعي في الناتج الوطني تتراوح ما بين  27-33 % عدا عن المساهمة غير المباشرة في القطاعات المختلفة وفرص العمل التي يوفرها وتحقيق الأمن الاجتماعي، موضحا انه وبحسب تقارير وزارة الزراعة فإن خسائر القطاع الزراعي ومنها الزراعات التعاقدية التي لا تباع في الأسواق المحلية والعربية كالخيار الشوكي وبعض أصناف الفلفل بلغت ما يزيد عن 270 مليون دينار منها 230 مليون دينار لوادي الأردن للموسم 2012-2013 فيما زادت هذه الخسائر في الموسم الحالي.
وأكد انه لا يمكن أن يتم إصلاح سياسي أو اقتصادي دون تحقيق الأمن الغذائي الاجتماعي بتحقيق الإصلاح الزراعي.
وتحدث عدد من المزارعين الذين وقفوا دقيقة صمت تضامناً مع القطاع الزراعي عن الهموم والمشاكل التي يعاني منها القطاع منذ عشرات السنين والتي لم تلق اية استجابات من قبل المعنيين.

[email protected]

@ habesfalodwan

التعليق