وزير الصناعة : القطاع الخاص محرك أساسي لعجلة النمو

الحلواني: الاستثمار مسار مهم لزيادة التعاون بين المملكة وفلسطين

تم نشره في السبت 21 حزيران / يونيو 2014. 11:06 مـساءً
  • جانب من المؤتمر-(من المصدر)

طارق الدعجة

عمان- أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين حاتم الحلواني أن القطاع الخاص يعتبر المحرك الرئيسي لعجلة النمو والتطور الاقتصادي.
وقال الحلواني أمس ؛ خلال افتتاحه مؤتمر طريق الحرير؛ الذي ينظمة ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني إن "الأردن خطا  خطوات كبيرة على طريق تعزيز آليات السوق وايجاد بيئة تنظيمية عصرية محابية للاستثمار والإنتاج وتشجيع روح المبادرة التي ساهمت في تفعيل دور القطاع الخاص في قيادة دفة الفعاليات الاقتصادية".
وأكد الحلواني أن انعقاد ملتقى  الأعمال الفلسطيني الأردني  يأتي تجسيداً لأواصر وتميز العلاقات الأخوية التي تربط البلدين؛  داعيا إلى بذل مزيد من التعاون وخاصة في مجالات التبادل التجاري والاستثمار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأكد الحلواني أن الاستثمار مسار مهم لزيادة التعاون بين البلدين، داعيا  إلى  بذل المزيد من الشراكات المثمرة واستكشاف فرص الاستثمار المختلفة في المملكة والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة التي يوفرها الاقتصاد الأردني للمستثمرين.
وقال الحلواني إن "الاقتصاد الأردني ينعم باقتصاد حر وقوي له القابلية للتكيف مع كافة الظروف الصعبة التي تحيط بالمنطقة العربية".
وتطلع إلى أن يشكل ملتقى الأعمال الفلسطيني الاردني آفاقا جديدة للتعاون مع الأشقاء الفلسطينيين يدعمه المشاركة التاريخية للشعبين الشقيقين والتي تتصف بالمحبة والإخاء جنباً الى جنب مع لقاءاتنا العديدة والمتكررة على مدى سنوات مضت وعلى كافة المستويات والتي كان آخرها عقد اجتماعات الدورة الرابعة للجنة العليا الأردنية الفلسطينية المشتركة في رام الله.
وبين أنه تم اتخاذ خطوات بناءة نحو الاستثمار وبمشاركة القطاع الخاص في مشاريع طويلة الأمد في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتوليد الكهرباء واستخدام الصخر الزيتي كوقود.
وبين أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تهدف إلى زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة في الأردن لتصل إلى 10 % بحلول العام 2020. مما يتيح فرصاً عديدة للاستثمار في هذا القطاع الهام.
واشار إلى ما يتمتع به القطاع الصناعي الأردني من فرص للنمو والتطور خصوصاً في قطاعات المنسوجات والأجهزة الكهربائية والأدوية إذ يساهم القطاع بما نسبته 90 % من صادرات الأردن ويصل إلى أكثر من 100 سوق على مستوى العالم الأمر الذي يتيح فرصاً عديدة لتعزيز التعاون بين بلدينا.
واشار الحلواني الى تحديات واجهت الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية؛ أهمها  تباطؤ النمو في العديد من الأسواق الرئيسية للمنتجات الأردنية، وارتفاع كلف الطاقة والإنتاج، الأمر الذي أدى إلى زيادة عجز المديونية والميزان التجاري وفي معدل التضخم والبطالة.
وبين الحلواني أن عدم الاستقرار في دول الجوار، خاصة في سورية الشقيقة؛  أدى إلى استضافة المملكة لما يقارب من 1.4 مليون لاجئ لهم كلفة مالية كبيرة على ميزانية الدولة، ومخلفات الأزمة المالية العالمية ؛ تعتبر ايضا من التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
واشار الحلواني الى تحديات اخرى تواجه الاقتصاد الوطني تتمثل في ارتفاع فاتورة المملكة من الطاقة، ونقص المياه والزيادة المضطردة في معدلات النمو السكاني والتغيرات البيئية، ونقص الموارد الطبيعية.
من جهته ؛أكد رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد ضرورة فتح الأسواق العربية على بعضها البعض، وتعزيز عوامل الثقة بين المستثمرين المحليين والأجانب وتدفق الاستثمار من خلال الاستفادة من كبر حجم الأسواق العربية ما يساهم في عملية التنمية العربية الشاملة المنشودة.
وعدد مراد العراقيل التي ما زالت، تعيق حركة التجارة البينية العربية منها؛ معوقات شبه تعريفية وتتمثل في تعدد مسميات الرسوم والضرائب التي تفرضها بعض الدول العربية والمغالاة في فرضها.
وأشار إلى وجود معوقات للسيطرة على الأسعار تتمثل برفض بعض الدول العربية دخول بعض المنتجات والسلع العربية إلى أسواقها بحجة الإغراق؛ إلى جانب عدم مراعاة الأحكام والقواعد الدولية فيما يتعلق بالأسس الفنية المطبقة لدى الدول الأعضاء بشأن إجراءات الوقاية ومواجهة حالات الدعم وإجراءات معالجة خلل ميزان المدفوعات.
وأشار رئيس الغرفة الى معوقات أخرى تتمثل بعدم وجود شبكة نقل برية أو بحرية منتظمة بين الدول العربية، بالإضافة إلى ارتفاع كلفة النقل وتباينها بين الدول العربية وصعوبتها في بعض الأحيان.
وأوضح أن عدم توفر وسائل نقل منتظمة بين المغرب والمشرق العربي وبأسعار منافسة يجعل التجارة بين جناحي الوطن العربي متدنية جدا بل وتشكل عائقا أمام تطور التجارة العربية البينية.
كما اشار الى وجود  نقص المعلومات حول السياسات التجارية العربية وثباتها، حيث تعاني مؤسسات القطاع العام والخاص في الدول العربية بشكل عام من نقص في المعلومات الاقتصادية والتجارية ذات العلاقة بالقوانين والتشريعات التجارية، وكذلك التسهيلات التجارية وأهمها الخدمات الجمركية والمصرفية والنقل والتخزين، وعادة ما يتم اللجوء إلى نشرات وتحاليل تصدرها مصادر خارجية عن الأسواق العربية.
وأوصى مراد بضرورة الإلتزام الكامل بقرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي المتعلقة بتنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من قبل الدول العربية الأعضاء وإشراك القطاع الخاص العربي في عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية المتعلقة بالمنطقة العربية من خلال مشاركته في إعداد البرامج وخطط التعاون الاقتصادي والتجاري العربي المشترك ليتمكن من أداء دوره الفاعل في استثمار فرص التعاون الاقتصادي المتاح في الوطن العربي بدلا من دور المراقب حالياً.
ودعا الى ضرورة تسهيل حركة وانتقال المستثمرين والتجار بين الدول العربية واستكمال إنشاء الاتحاد الجمركي العربي وضمن برنامج زمني محدد وخطة عمل تلتزم بها كافة الدول العربية المشاركة وتفعيل تعاون الدول العربية ثنائياً وإقليمياً فيما يتعلق باتفاقيات الاعتراف المتبادل بشهادات المطابق، على أن يكون هذا التعاون مبنياً على الأسس الدولية ومتوائماً مع الممارسات الدولية في هذا المجال، تسهيلاً للتجارة البينية بين الدول العربية.
وشدد على ضرورة استكمال المفاوضات بشأن تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية لما سيكون لذلك من أثر إيجابي في تحقيق التكامل الاقتصادي ودراسة إمكانية تحرير المشتريات الحكومية بين الدول العربية لما لذلك من أثر إيجابي في تحقيق التكامل الاقتصادي وتوسيع شمولية اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وأكد مراد ضرورة تعزيز دور الصناديق والمؤسسات المالية وتطوير مواردها وتسهيل منح شروط قروضها لتمويل مشاريع البنية التحتية وذلك بإشراك القطاع الخاص وتعزيز دوره في بناء التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي وتعزيز التعاون العربي فيما يتعلق بتحسين الكفاءات واستخدامها كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة وإنشاء سوق عربية للطاقة الكهربائية. بدروه؛ قال رئيس ملتقى الأعمال الفلسطيني الاردني طلال البو " من المؤسف قيام سلطات الاحتلال الصهيوني بمنع وفد رجال الأعمال الفلسطينيين من القدوم إلى الأردن للمشاركة في مؤتمر".
واكد ان ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني يدعم المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، ويدعم الرياديين وشباب الأعمال، مشيرا الى ان خدمة الاقتصاد الأردني غاية سامية يسعى الملتقى لتحقيقها والمساهمة بها عبر وسائل متعددة، كمؤتمرات الأعمال والمعارض وغيرها.
وأشار إلى أن المؤتمر يحقق فرصة لاصحاب الفرص الاستثمارية من تسويق فرصهم واستثماراتهم بين رجال الأعمال المشاركين في طريق الحرير.

[email protected]

[email protected]

التعليق