موريتانيا تترقب إعلان فوز ولد عبد العزيز بولاية جديدة

تم نشره في الأحد 22 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً

نواكشوط - تترقب موريتانيا نتيجة الانتخابات الرئاسية غداة اقتراع تم بدون حادث يذكر، ويتوقع، اذا لم تحصل مفاجأة ان يفوز به الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز بفارق كبير.
ويفترض ان تصدر النتائج اليوم على اقصى تقدير.
وافادت مصادر قريبة من اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة ان المؤشرات الأولى تفيد عن تقدم عبد العزيز على الناشط الحقوقي بيرام ولد داه ولد اعبيد.
واوضح المصدر ان في العاصمة نواكشوط، بلغت نسبة المشاركة 55,5% ويبدو ان الرئيس عبد العزيز حصل على 67% من الاصوات في مجمل انحاء البلاد مقابل 19% لبيرام داه ولد اعبيد.
وتفيد معطيات جمعها فريق الحملة الانتخابية للرئيس الحالي وتخص ثمانين بالمئة من مراكز الاقتراع ان عبد العزيز سيحصل على حوالي ثمانين بالمئة من الاصوات في مختلف انحاء البلاد مقابل عشرة بالمئة لداه ولد اعبيد.
ومن رهانات الاقتراع نسبة مشاركة الناخبين لا سيما ان اكبر المعارضين المتجمعين في المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة (معارضة "متشددة") دعت الى مقاطعة انتخابات قالت ان "نظاما دكتاتوريا" نظمها بشكل "احادي الجانب".
واعتبر المنتدى انه اذا تبينت نسبة مشاركة ضعيفة فسيكون ذلك بمثابة نجاح لها واستياء من الرئيس الحالي ونظامه وسياسته.
ومنذ مساء السبت وقبل انتهاء الاقتراع اعتبر رئيس المنتدى الشيخ سيدي احمد ولد بابامين، دون تقديم ارقام، ان نداء المقاطعة "كان ناجحا تماما" وقال ان نواكشوط كانت تقريبا "مدينة اشباح" خلال الاقتراع.
وبعد اغلاق حوالى ثلاثة الاف مركز اقتراع مساء السبت بدأت عملية الفرز وما زالت متواصلة صباح الاحد وفق اللجنة الانتخابية.
وبلغت نسبة المشاركة 46 بالمئة عصر السبت وقد تكون ما بين خمسين الى ستين في المئة وفق مصدر قريب من اللجنة.
ولدى زيارة عدة مراكز اقتراع لم يلاحظ مراسلو فرانس برس طوابير انتظار طويلة بل عددا طبيعيا من الناخبين اتوا لاختيار رئيسهم لخمس سنوات.
وترشح الرئيس الحالي (57 سنة) الذي كان جنرالا وتولى الحكم اثر انقلاب عسكري في 2008، ونظم انتخابات فاز بها بعد سنة في ظروف طعنت فيها المعارضة.
ويتنافس مع الرئيس الحالي اربعة مرشحين من بينهم امرأة هي مريم بنت مولاي ادريس (57 سنة) والناشط الحقوقي بيرام ولد داه ولد اعبيد رئيس منظمة المبادرة من اجل احياء الكفاح ضد العبودية.
والمرشحان الاخران هما بيجل ولد هميد رئيس حزب الوئام (سبعة نواب في الجمعية الوطنية)، والقيادي الزنجي إبراهيم مختار صار، النائب والصحافي السابق ورئيس تحالف الديموقراطية والعدالة/الحركة من اجل التجديد (نائبان معارضان).
وسجلت موريتانيا البلد الصحراوي الشاسع الذي يعد 3,8 مليون نسمة، والمطل على المحيط الاطلسي والذي تزخر اراضيها بمعدن الحديد ومياهه بالسمك، واصبح يستغل النفط منذ 2006، خلال 2013 نسبة نمو بلغت ستة بالمئة.
وفضلا عن استئصال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي كان يهيمن على موريتانيا قبل توليه الحكم في 2008، يفتخر الرئيس الموريتاني الحالي بانه خفض نسبة التضخم الى اقل من خمسة بالمئة وانتهج سياسة ساعدت الاكثر فقرا. واشرف على الانتخابات التي دعي الى المشاركة فيها 1,3 مليون ناخب 700 مراقب، مئتان منهم اتوا من الخارج. -(ا ف ب)

التعليق