الصحف الجزائرية تشيد باللاعبين وتحتفل بالانتصار

"محاربو الصحراء" ينتفضون أمام "النمر الكوري" ويسجلون فوزا طال انتظاره

تم نشره في الثلاثاء 24 حزيران / يونيو 2014. 12:04 صباحاً
  • نجوم المنتخب الجزائري لكرة القدم يحتفلون بالفوز على كوريا الجنوبية اول من أمس - (ا ف ب)
  • جماهير المنتخب الكوري الجنوبي مصابة بالصدمة من الخسارة القاسية - (ا ف ب)

بورتو اليجري - ربما سيرغبون في تغيير اسم بورتو اليجري الى بورتو الجزائر، بعد انتصار محاربي الصحراء 4-2 على كوريا الجنوبية في المدينة البرازيلية الجنوبية في كأس العالم لكرة القدم أول من أمس.
ووضعت الأهداف الجزائرية الاربعة حدا لغياب 32 عاما عن الانتصارات في كأس العالم، وقادتها للمنافسة على التأهل لدور الستة عشر لأول مرة في أربع مشاركات بالنهائيات.
وكان المدرب الماكر وحيد خليلوجيتش العقل المفكر وراء الاداء الرائع، بعدما أجرى خمسة تغييرات على التشكيلة التي لم يقف بجانبها الحظ في الخسارة أمام بلجيكا في المباراة الأولى بالمجموعة الثامنة.
وقال خليلوجيتش في مؤتمر صحفي "وضعت في الاعتبار كيف لعب المنتخب الكوري.. اردت لاعبين أكثر نشاطا ويرغبون في الثأر (لخسارة الجزائر في المباراة الأولى) ويستطيعون اثارة قلق الفريق الكوري".
وأضاف "يجب أن نتجرأ لكن بعد كل مباراة سنتحسن أكثر وهذا الفوز الذي جاء بعد 32 عاما سيفيدنا كثيرا. نحن في حالة معنوية مرتفعة".
وأسهمت المباراة -التي هددت كوريا الجنوبية فيها بانتفاضة متأخرة بعد اداء سيئ في الشوط الأول- في بث الحماس في مجموعة افتقدت حتى الآن الاثارة الموجودة في أماكن أخرى بالبرازيل.
وقال خليلوجيتش إن الفريق استغل نقاط قوته ولعب على الهجمات المرتدة.
وأضاف المدرب البوسني "لعبنا بشكل مثالي تقريبا في الشوط الأول. كنا نلعب جيدا جدا وبفعالية كبيرة ثم تراجع الاداء قليلا.. ربما لسبب نفسي أو بدني".
وأقر خليلوجيتش بأن الجزائر استرخت بعض الشيء في الشوط الثاني، وهو ما سمح للمنتخب الكوري بتقليص الفارق حين كان متأخرا بثلاثة أهداف ثم سجل هدفا ثانيا بعدما أحرزت الجزائر الرابع.
وقال "المنتخب الكوري كان منظما بشكل جيد ومستعدا للركض. سبب لنا كيم (يانج جوون) مشاكل لكننا كنا مستعدين لذلك. اخترنا الخطة التي تسبب لهم مشاكل. الهدف الرابع مثلما جاء في الكتاب. يجب أن يسعد البرازيليون بهذا الهدف".
كما سجل هدف ياسين براهيمي في الدقيقة 62 رقما قياسيا؛ إذ أصبح المنتخب الجزائري أول فريق افريقي يحرز اربعة أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم. وحتى هزت الشباك أمام بلجيكا الاسبوع الماضي لم تكن الجزائر سجلت أي هدف في كأس العالم منذ 28 عاما.
ومصير الجزائر بين يديها الآن. وسيقودها الفوز على روسيا للتأهل وربما يكفي التعادل وفقا لنتيجة مباراة بلجيكا ضد كوريا الجنوبية.
وقال خليلوجيتش "روسيا هي المرشحة لكن علينا القتال ونمتلك الجرأة ويجب أن نكون مستعدين للمعاناة. سيكون الأمر معقدا لكن ليس مستحيلا".
الإعلام يشيد بالمنتخب الجزائري
سارعت الصحف الجزائرية وكالت المديح لمنتخبها الوطني واللاعبين، بعد أن حقق أول فوز له في كأس العالم لكرة القدم منذ 1982 بانتصار ساحق 4-2 على كوريا الجنوبية.
وكتبت صحيفة الهداف الرياضية في موقعها على الانترنت "فوز تاريخي للخضر بعد 32 سنة".
وكان آخر انتصار للجزائر في كأس العالم قبل اول من أمس على تشيلي 3-2 يوم 24 حزيران (يونيو) 1982 في اوفيدو بإسبانيا بعدما حققت قبلها بأسبوع فوزا شهيرا 2-1 على المانيا الغربية.
كما أصبح المنتخب الجزائري أول فريق افريقي يحرز اربعة أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم.
وكتبت صحيفة الشروق في موقعها على الانترنت "انتفاضة كبرياء مدوية لمحاربي الصحراء"، بينما قالت البلاد "الجزائر تكتسح كوريا الجنوبية برباعية وتنعش آمالها في التأهل".
واشاد المدرب الجزائري يونس إفتيسان بالعمل الذي قام به المدرب وحيد خليلوجيتش الذي أجرى خمسة تغييرات على التشكيلة التي خسرت 2-1 أمام بلجيكا في المباراة الأولى الاسبوع الماضي.
وقال إفتيسان الذي قاد نصر حسين داي للترقي لدوري الدرجة الأولى الجزائري الشهر الماضي للتلفزيون الجزائري "اللاعبون كانوا في مستواهم وقدموا مردودا جيدا"، مضيفا أن الانتصار على كوريا الجنوبية "منطقي".
وأضاف "الروح القتالية كانت موجودة وغطت على بعض الأخطاء".
وتأتي الاشادة بالمدرب البوسني بعد أيام من انتقادات حادة وجهت اليه عقب الهزيمة أمام بلجيكا واتهامه بأنه بالغ في الدفاع أمام الفريق الاوروبي.
فغولي: نريد إنجازا أفضل من جيل 1982
أكد مهاجم فالنسيا الاسباني ومنتخب الجزائر لكرة القدم سفيان فغولي، انه ورفاقه يأملون في تحقيق نتائج أفضل من جيل 1982.
وقال فغولي: "نريد تحقيق أفضل مما حققه جيل 1982، لدينا الرغبة في إسعاد الشعب الجزائري، هذا المنتخب يستحق بلوغ الدور الثاني، لديه الجودة وقاتل حتى الآن".
وأضاف "لدينا الرغبة كي نظهر أننا أمة كرة القدم، لدينا لاعبون بدأوا يفرضون أنفسهم في أكبر الاندية الاوروبية شيئا فشيئا. سئمنا من القول إن الجزائر لديها الامكانيات، والآن نرغب في تأكيد ذلك على أرضية الملعب. أكدنا أننا قادرون على ذلك، ولكن المهمة الاصعب هي التأكيد أمام الروس".
وكان الجيل الذهبي لكرة القدم الجزائرية بقيادة رابح ماجر ولخضر بلومي وصالح عصاد وتاج بنصاولة حقق انجازا تاريخيا في مونديال 1982 في اسبانيا بدون ان ينجح في تخطي الدور الاول، حيث فجر المفاجأة من العيار الثقيل بالفوز على المانيا الغربية 2-1 بنجومها في مقدمتهم بول برايتنر وكارل هاينتس رومينيغه، ثم تغلبت على تشيلي 3-2 في الجولة الثانية، وكانت قاب قوسين او ادنى من بلوغ الدور الثاني لولا تواطوء الالمان والنمسا في المباراة الثالثة الاخيرة من الدور الاول.
وحققت الجزائر أول من أمس الفوز الثالث في تاريخ مشاركاتها في المونديال (4) والاول منذ تغلبها على تشيلي في المونديال الاسباني.
ويمني زملاء فغولي النفس بتحقيق ما فشل فيه الجيل الذهبي وهو التأهل الى الدور الثاني، وهم بحاجة الى التعادل فقط شرط عدم فوز كوريا الجنوبية على بلجيكا بفارق 3 اهداف في الجولة الثالثة الاخيرة.
بوقرة: الجزائر حققت الفوز الذي تبحث عنه
قال مجيد بوقرة قائد الجزائر ان منتخب بلاده حقق الفوز الذي كان يبحث عنه منذ 32 عاما بعد تفوقه على كوريا الجنوبية.
وقال بوقرة "أنا سعيد وفخور جدا بهذا الانجاز الكبير. لم يحقق المنتخب الجزائري أي فوز منذ 32 سنة". وأضاف "لكن الاهم أننا ظهرنا بوجه جيد هذه المرة. الحمد لله حققنا الفوز الذي كنا نبحث عنه منذ سنوات".
وانتهى تعاقد بوقرة مع لخويا القطري بنهاية الموسم الحالي ويبحث المدافع المخضرم عن فريق جديد.
وانضم بوقرة لتشكيلة الجزائر في 2004 وشارك مع منتخب بلاده في كأس العالم الماضية بجنوب افريقيا منذ أربع سنوات.
وأنعشت الجزائر آمالها في التأهل لدور الستة عشر لاول مرة بعدما رفعت رصيدها الى ثلاث نقاط في المركز الثاني بالمجموعة الثامنة ومتقدمة بنقطتين على روسيا وكوريا الجنوبية. وستلعب الجزائر في الجولة الاخيرة من دور المجموعات مع روسيا بعد غد، بينما ستلتقي بلجيكا المتصدرة بست نقاط مع كوريا الجنوبية في التوقيت ذاته. - (رويترز)

التعليق