"المركزي" يخفض سعر الفائدة نصف نقطة مئوية

تم نشره في الثلاثاء 24 حزيران / يونيو 2014. 04:04 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 24 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً
  • مبنى البنك المركزي الأردني في العاصمة عمان - (أرشيفية)

يوسف محمد ضمرة

عمان – خفض البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية الرئيسية، بمقدار نصف نقطة مئوية وللمرة الثالثة في أقل من عام.
وبذلك يكون البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة على نافذة الإيداع وعلى سعر اتفاقيات إعادة الشراء الأسبوعية وأكثر بما مجموعه 125 نقطة أساس منذ شهر آب (أغسطس) 2013 عندما بدأ المركزي بتخفيض الفائدة بهدف تخفيض كلف الأموال على البنوك حيث يأمل "المركزي" أن تنعكس على تخفيض مماثل في أسعار الفائدة على التسهيلات.
وبحسب بيان البنك المركزي الأردني أمس، انخفض سعر فائدة الإيداع بالدينار بواقع 50 نقطة أساس لتصبح 2.75 % سنوياً، بدلا من 3.25 %.
وبحسب الموقع الإلكتروني للبنك المركزي، فإن السيولة الفائضة (Excess Liquidity) والتي تودعها البنوك التجارية لدى البنوك ما مقداره (3,294) مليـون دينـار بما فيها الأموال المودعة لليلة واحدة في نافذة الإيداع، والتي باتت الفائدة عليها بموجب قرار المركزي الأردني 2.75 %.
ويأتي قرار "المركزي الأردني" بعد أن باتت الاحتياطيات الأجنبية 14.2 مليار دولار، وهي الأعلى بتاريخ المملكة. وفي هذا الاطار ذكر أن "القرار يأتي في ظل استمرار التحسن في معظم المتغيرات الأساسية للاقتصاد الوطني، وتوقع بقاء معدلات التضخم عند مستويات ملائمة، وزيادة جاذبية الأدوات الادخارية بالدينار الأردني والتحسن الكبير في وضع الحساب الجاري لميزان المدفوعات، والذي انعكس على وضع الاحتياطيات الأجنبية وبلوغها مستويات قياسية ومريحة.
 ويأمل البنك المركزي أن يسهم هذا القرار في تحفيز الاستثمار وتوفير الائتمان الكافي وتخفيض كلفته لمختلف الأنشطة الاقتصادية بما ينعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي والتشغيل.
كما خفض البنك المركزي الاردني سعر اتفاقيات إعادة الشراء لأجل أسبوع أو أكثر بواقع 50 نقطة أساس، لتصبح 3.00 % سنوياً، كما أبقى البنك المركزي الأردني على سعر إعادة الخصم وسعر فائدة اتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة دون تغيير عند 4.25 % و4.00 %، على التوالي.
وقال المركزي الأردني إنه "سيستمر بمتابعة التطورات الاقتصادية والمالية، محلياً وعالمياً، وسيبقى مستعداً لاتخاذ الإجراءات الملائمة بما يسهم في ترسيخ أركان الاستقرار النقدي وتعزيز البيئة الاستثمارية الجاذبة".
واعتبر بحسب المصرفيين، الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم، بأن القرار يدل على تركيز المركزي على تنشيط الاقتصاد بعد أن تجاوز العديد من التحديات التي كانت بالفترة الماضية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة هيرميس الأردن، الدكتور وليد النعسان، إن "قرار المركزي الجريء والصحيح يحمل دلالات اقتصادية وسياسية".
وحول البعد السياسي أوضح لـ"الغد" "أن صانع القرار في المملكة مرتاح وواثق لمناعة وسلامة الأوضاع في ظل المحيط المشتعل".
أما عن البعد الاقتصادي، فذكر "المركزي يريد أن يؤكد على ضرورة تحفيز الاقتصاد، وأن تكون كلف الأموال منخفضة سيما وأنه مرتاح في رصيد الاحتياطيات الأجنبية بعد أن ترجمت الولايات المتحدة بكفالة المملكة مرتين من خلال سندات اليوروبوند".
ولفت إلى أن تخفيض الفائدة يأتي في ظل أسعار فائدة منخفضة على العملات العالمية الرئيسية، ولا يبدو أنها قد ترتفع خلال 12 شهرا المقبلة.
وأضاف" حتى لو ارتفعت لن تعود أسعار الفائدة للمستويات التي كانت عليها قبل الأزمة المالية العالمية".
وقال النعسان إن ما ساعد المركزي على اتخاذ تخفيض الفائدة هو ثبات المؤشرات الاقتصادية الأساسية.

التعليق