مسؤول أممي يحذر إسرائيل من "الإطعام القسري" للأسرى

تم نشره في الخميس 26 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة- طالب المقرر الخاص في الأمم المتحدة المعني بموضوع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة الوحشية واللاإنسانية والمهينة جوان مينديز، طالب الكنيست الإسرائيلي بعدم المصادقة على مشروع قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام، وعدم إلزامهم بتلقي أي علاج طبي بخلاف رغبتهم. واعتبر مينديز في بيانه أن التغذية القسرية هي نوع من أنواع المعاملة الوحشية واللاإنسانية وهي من الممارسات المحرمة بموجب المواثيق الدولية المختلفة.
وكتب الخبير الأممي في توجهه إلى الكنيست، "من غير المقبول فرض التغذية القسرية أو التهديد بالتغذية القسرية أو استخدام أي وسيلة ضغط جسدية أو نفسية ضد أشخاص اضطروا لاستخدام هذه الوسيلة المتطرفة، الإضراب عن الطعام، للتعبير عن احتجاجهم على اعتقالهم وسجنهم دون إدانة وعلى ظروف اعتقالهم ومعاملتهم في السجن."
وتأتي هذه الخطوة بعد أن صادق الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام، وبعد أن تم الانتهاء من إعداد في أعقاب الإضراب عن الطعام الذي خاضه الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والذي استمر 63 يومًا مطالبين الحكومة الإسرائيلية بالكف عن استخدام سياسة الاعتقال الإداري وزجهم في السجون دون محاكمة أو إدانة.
وعلى الرغم من تعليق إضراب الأسرى عن الطعام، إلا أن الكنيست يواصل تشريع القانون العنصري، إذ أعلنت رئيسة اللجنة البرلمانية للشؤون الداخلية ميري ريغيف، أنها ستنهي تجهيز القانون، حتى يوم الاثنين المقبل، بغرض عرضه على الهيئة العامة للكنيست في مساء اليوم ذاته، للتصويت عليه بالقراءة النهائية.
يذكر أن القانون يواجه معارضة شديدة من نقابة الأطباء الإسرائيلية، كونه يخالف المواثيق الدولية لحقوق الانسان وحقوق المريض، وتطبيقه سيعرّض اطباء إسرائيليين لمحاكمات دولية، كما أن مؤسسات حقوقية مختلفة، من ضمنها جمعية أطباء لحقوق الإنسان، مركز عدالة ومركز ميزان لحقوق الإنسان في غزة ومؤسسة الضمير، كانت قد توجهت إلى المقرر الخاص جوان مينديز وهيئات دولية أخرى طالبتهم بالضغط على إسرائيل لوقف تشريع هذا القانون لما فيه من مس وانتهاك لحقوق المعتقلين ومصادرة آخر وسيلة يملكونها للاحتجاج على اعتقالهم وهي الإضراب عن الطعام.

التعليق