البرازيل تعول على نيمار والجمهور في مواجهة تشيلي وسانشيز

تم نشره في الجمعة 27 حزيران / يونيو 2014. 05:04 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 27 حزيران / يونيو 2014. 08:04 مـساءً
  • البرازيلي نيمار (يمين) والتشيلي أليكسيس سانشيز -(أ ف ب)

بيلو هوريزونتي - يقص المنتخب البرازيلي المضيف شريط افتتاح الدور الثاني من مونديال 2014 بمواجهة أميركية جنوبية صرفة ضد جاره التشيلي اليوم السبت على ملعب “استاديو مينيراو” في بيلو هوريزونتي.
ومن المؤكد ان البرازيل التي أنهت الدور الأول في صدارة المجموعة الأولى بعد فوزها على كرواتيا (3-1) وتعادلها مع المكسيك (0-0) واكتساحها للكاميرون (4-1)، ستتمتع بالأفضلية كونها تلعب على أرضها وبين جماهيرها اضافة إلى أنها تضم في صفوفها نجم برشلونة الاسباني نيمار الذي سجل أربعة اهداف في ثلاث مباريات.
“الضغط؟ أنا لا أشعر بأي ضغوطات لأني أعيش حاليا ما كنت أحلم به وأنا صغير”، هذا ما قاله نيمار بعد تسجيله ثنائية في مرمى الكاميرون، وهو يأمل ان يتواصل الحلم والسير على خطى رونالدو الذي قاد البرازيل إلى لقبها الخامس والأخير العام 2002 بتسجيله 8 أهداف من أصل أهدافه الـ15 في النهائيات.
وأضاف نيمار الذي سيتواجه مع زميله في برشلونة اليكسيس سانشيز إضافة إلى الحارس المستقبلي للنادي الكاتالوني كلاوديو برافو: “أحاول مساعدة زملائي ليس فقط من خلال تسجيل الأهداف لكن أيضا في بناء اللعب”.
وأوضح: “الشيء الأهم هو المجموعة.. نحن على السكة الصحيحة، ومستوانا يتطور من مباراة إلى أخرى تدريجيا ونقترب من الهدف خطوة خطوة.. الأمور لن تكون سهلة في مواجهة تشيلي”.
وتحدث نيمار عن مواجهته لسانشيز، قائلا: “اتصل دائما بأليكسيس. الآن سنواجه بعضنا. أليكسيس نجم كبير وأنا معجب به كثيرا. انه لاعب رائع ويجب أن نحترس منه. لا يجب أن نترك له أي مساحة”.
ونيمار ليس اللاعب الوحيد في البرازيل الذي يعرف سانشيز جيدا بل هناك أيضا زميله في النادي الكاتالوني دانيال الفيش الذي حذر رفاقه من الخطر الذي يشكله لاعب أودينيزي الإيطالي السابق، مضيفا: “أليكسيس سانشيز هو أحد أكثر لاعبيهم خطورة. من المؤكد أن تشيلي تملك لاعبين آخرين خطرين لكن أليكسيس يخلق الفارق”.
وأكد ألفيش أن البرازيل حققت تقدما يخولها أن تكون مرشحة للفوز باللقب: “نحن نحقق تقدما منذ المباراة الأولى. الآن وقد بلغنا الدور الثاني بثقة كبيرة، فهذا الأمر سيعزز فرصنا. حققنا تقدما منذ المباراة الأولى وهذا ما كنا نتمناه”.
ويأمل “سيليساو”، الباحث عن بلوغ الدور ربع النهائي للمرة السادسة على التوالي (توج بطلا العام 1994 ووصل إلى النهائي العام 1998 وتوج باللقب مرة أخرى العام 2002 وانتهى مشواره في ربع النهائي عامي 2006 و2010)، أن يؤكد تفوقه على نظيره التشيلي الذي تواجه معه في النهائيات ثلاث مرات سابقا، الأولى كانت العام 1962 في تشيلي بالذات حين تغلب عليه 4-2 في الدور نصف النهائي، أما الثانية والثالثة فكانت في الدور الثاني بالذات عامي 1998 و2010 عندما فاز اكتسحه 4-1 و3-0 على التوالي.
وبالمجمل تتفوق البرازيل بشكل واضح على جارتها التي يعود فوزها الأخير على “اوريفيردي” إن كان على الصعيد الرسمي أو الودي إلى السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2002 وكانت بنتيجة 3-0 في تصفيات كأس العالم، إذ خرجت فائزة من 48 مباراة أمامها من أصل 68، مقابل 13 تعادلا و7 هزائم.
وسيكون من الصعب على فريق المدرب لويز فيليبي سكولاري تكرار تلك النتائج الكبيرة التي تحققت في المواجهات الثلاث السابقة بين الطرفين في النهائيات، خصوصا أن سانشيز ورفاقه في “لا روخا” قدموا أداء مميزا في الدور الأول وقادوا بلادهم إلى الدور الثاني للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على أستراليا (3-1) ثم تسببهم بتنازل اسبانيا عن اللقب وتوديعها العرس الكروي العالمي من الدور الأول (2-0).
ومن المؤكد أن فريق المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي كان يفضل إنهاء الدور الأول في صدارة المجموعة الثانية من أجل تجنب مواجهة عقدته البرازيلية، لكنه خسر في الجولة الأخيرة أمام المتألقة هولندا (0-2).
ويمكن القول أن حلم الفوز باللقب للمرة السادسة مشروع تماما بالنسبة للبرازيل المضيفة وممكن أمام تشيلي في حال تمكنت بقيادة سانشيز وأرتورو فيدال وخورخي فالديفيا وإدواردو فارغاس من تكرار الأداء المميز الذي قدمته في مباراتيها الأوليين.
وقد اعتبر نجم يوفنتوس الإيطالي فيدال الذي غاب عن لقاء هولندا بسبب الإصابة، ان بامكان بلاده الفوز على البرازيل في عقر دارها، مضيفا: “سألعب في الدور الثاني السبت ولن أفوت هذه المباراة. غالبا ما تفوز البرازيل على تشيلي ولكن كرة القدم تغيرت، هناك جيل جديد بلاعبين جدد”.
وتابع: “الفوز على البرازيل؟ إنه حلمنا. تشيلي يمكن أن تخلق المفاجأة، سبق أن تغلبنا على أبطال العالم، وبالتالي يمكننا الفوز على البرازيل”.
وحتى أن مدافع البرازيل دافيد لويز، المنتقل من تشلسي الانجليزي إلى باريس سان جرمان الفرنسي، أشاد بتشيلي والمستوى الذي قدمته في النهائيات، قائلا: “تشيلي منتخب يستحق التواجد هنا (في الدور الثاني). يملكون فلسفة لعب الكرة الجميلة، يتمتعون بالكثير من السرعة واللاعبين الممتازين”.
وأكد لويز ان “التاريخ لا يعني شيئا” في إشارة منه إلى التفوق التاريخي لبلاده على “لا روخا”، مضيفا “نريد الفوز. أما بالنسبة لأخطر أسلحتهم؟ الفريق بأكمله”.
ما هو مؤكد ان تشيلي لم تظهر يوما بهذه القوة في العرس الكروي العالمي حتى عندما استضافت نهائيات 1962 بقيادة الهداف ليونيل سانشيز (هداف البطولة بأربعة أهداف مشاركة مع 5 لاعبين اخرين)، أو حتى أيام “الرهيب” إيفان زامورانو ومارتشيلو سالاس.
ويعود الفضل في هذه الانتفاضة التشيلية إلى المدرب سامباولي الذي استلم المنصب خلفا لمواطنه كلاوديو بورغي عندما كان “لا روخا” سادسا في ترتيب مجموعة أميركا الجنوبية لمونديال البرازيل 2014 بعد خسارتين في سانتياغو أمام الأرجنتين وكولومبيا وأخرى على أرض الإكوادور.
“لقد استلم سامباولي منتخبا في الحضيض تقريبا”، هذا ما قاله فالديفيا عن وضع المنتخب لدى وصول المدرب الأرجنتيني الذي استهل مغامرته مع “لا روخا” بهزيمة أمام بيرو قبل ان ينتفض رجاله بعد ذلك بتحقيق خمسة انتصارات وتعادل في مبارياتهم التالية، ما سمح لهم في حجز مقدهم في نهائيات النسخة العشرين.
“لقد عملنا كثيرا. المدرب عمل كثيرا”، هذا ما قاله فيدال في رده على سؤال حول إذا كان سامباولي “وريث بييلسا”، اي المدرب الارجنتيني مارسيلو بييلسا الذي قاد تشيلي بين 2007 و2011، مضيفا “الآن، هذه بداية حقبة سامباولي”.
من المؤكد أن سامباولي يملك شخصية تتناسب تماما مع الاندفاع التشيلي، فهو معروف بحماسه المفرط على مقاعد الاحتياط وبدفعه لاعبيه على تقديم المزيد.
وعلى لاعبيه تقديم جهود مضاعفة دون شك في موقعتهم مع أصحاب الضيافة الذين قدموا في الجولة الأخيرة أمام الكاميرون أداء مقنعا، خلافا لمباراتيهما مع كرواتيا والمكسيك، وهذا ما دفع سكولاري إلى القول بأن فريقه بدأ يقترب من المستوى المثالي، وقال سكولاري: “وصلنا تقريبا إلى المستوى المثالي، ومن المهم التأهل إلى الدور الثاني، لكن يجب التأكد من اننا نرتكب عددا أقل من الأخطاء، ففي دور المجموعات يمكن التعويض في حال التعثر بمباراة والفوز باثنتين، أما الآن فالنتيجة تحسم بهدف واحد”.
وعلق سكولاري على مواجهة تشيلي قائلا: “لقد واجهت تشيلي مرتين سابقا (في تصفيات مونديال 2002 خلال مغامرته الأولى مع البرازيل) وأدرك مدى صعوبة هذا الفريق، البعض يعتبر أنه سيكون من السهل التغلب عليه ولكنه منظم ويمتلك فنيات عالية”.
وختم بالقول: “لو كنت من يختار المنتخبات المنافسة لنا لما كنت اخترت تشيلي”.
ولن يكون المنتخب التشيلي الجار الوحيد الذي سيواجهه أصحاب الضيافة في الأدوار الاقصائية في حال تمكنوا من تجاوزه، اذ سيكون بانتظارهم في الدور ربع النهائي أوروغواي التي حرمتهم من التتويج على أرضهم العام 1950 بالفوز عليهم في النهائي، أو كولومبيا اللتين تتواجهان اليوم أيضا.

حقائق عن البرازيل وتشيلي

- المكان: ستاد مينيراو في بيلو هوريزونتي
- السعة: 58170 متفرجا
- التشكيلة المحتملة:
البرازيل: جوليو سيزار.. دانييل الفيس.. تياغو سيلفا.. ديفيد لويز.. مارسيلو.. فرناندينيو.. اوسكار.. لويز غوستافو.. هالك.. فريد.. نيمار.
تشيلي: كلاوديو برافو.. ماوريسيو ايسلا.. غاري ميديل.. جونزالو خارا.. يوجينيو مينا.. مارسيلو دياز.. تشارلز ارانغيز.. فرانسيسكو سيلفا.. ارتورو فيدال.. اليكسيس سانشيز.. ادواردو فارغاس.
- أطاحت البرازيل بتشيلي من المواجهات الثلاث السابقة بينهما في كأس العالم. وفازت البرازيل على تشيلي مستضيفة البطولة في 1962 من الدور نصف النهائي ثم أخرجتها من دور الستة عشر في 1998 و2010.
- التقى المنتخبان 68 مرة وفازت البرازيل 48 مرة. احتفلت تشيلي بالتفوق سبع مرات فقط على جارتها بينما سيطر التعادل على 13 مباراة.
- يضم برشلونة الزميلين نيمار مهاجم البرازيل واليكسيس سانشيز مهاجم تشيلي ويرتبط هذا الثنائي بصداقة قوية كما أن كل منهما يحمل آمال بلاده في المسابقة.
- كانت المواجهة الأخيرة بينهما في تورونتو في كندا في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013 وفازت البرازيل 2-1 على تشيلي. (أ ف ب)

التعليق