وقفة احتجاجية للتيار السلفي في معان ترفض "الخيار الأمني" في التعامل مع قضايا المدينة

تم نشره في السبت 28 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

حسين كريشان

معان – نفذ أنصار التيار السلفي الجهادي في مدينة معان بمشاركة فاعليات شبابية وقفة أحتجاجية أمس، أمام مسجد معان الكبير، انتقدت ما أسموه "الخيار الأمني" في التعاطي مع قضايا معان واستخدام القوة في البحث عن المطلوبين.
كما عبر المشاركون في الوقفة عن استيائهم من حادثة مداهمة واقتحام منزل بحثا عن مطلوب الأسبوع الماضي، ما أدى إلى قتل شخص لم يكن ضمن قائمة المطلوبين الـ19 التي تنفذ قوات الأمن حملة أمنية للبحث عنهم وإصابة زوجة شقيقه.
وحذر المشاركون من استمرار اتباع سياسة الحل الأمني في التعامل مع قضايا المدينة من خلال مداهمة المنازل، والتي قد تنتهي إلى مقتل أشخاص سواء كانوا مطلوبين أم لم يكونوا ضمن قائمة المطلوبين، وإصابة مارة خلال ملاحقة المطلوبين في الشوارع.
وقالوا إن استمرار الأزمة بشكلها الحالي سيؤدي لعواقب وخيمة، مطالبين الدولة بالمعالجة السياسية والاجتماعية لا الأمنية للأزمة المستمرة منذ سنوات عديدة. ورددوا هتافات غاضبة طالبت بسحب المظاهر الأمنية من المدينة وإبقائها في الإطار الطبيعي الاعتيادي كباقي محافظات المملكة، خاصة مع قدوم شهر رمضان المبارك.
وكانت أعمال شغب تجددت في مدينة معان في وقت متأخر من مساء أول من أمس، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة وتبادل لإطلاق النار بكثافة بين شبان محتجين وقوات الدرك، ما أدى إلى إصابة عشريني أثناء مروره في منطقة الاشتباك، وفق مصادر وشهود عيان.
 وتأتي أعمال الشغب لليوم الرابع على التوالي بعد مقتل شخص وإصابة سيدة خلال مداهمة أمنية لقوات الدرك أثناء البحث عن مطلوب، حيث أغلق المحتجون عددا من الشوارع الرئيسية بالإطارات المطاطية المشتعلة والحجارة وإطلاق النار على قوات الدرك في محيط محكمة بداية معان ومدينة الحجاج ودوار العقبة، فيما أطلقت قوات الدرك الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، الأمر الذي تسبب باستياء سكان الأحياء المجاورة.
 وكان مجهولون أقدموا على إحراق مبنى المركز الأمني القديم والذي آلت ملكيته إلى بلدية معان الكبرى خلال قيام مجموعة من الشباب المحتجين بإغلاق العديد من شوارع وسط المدينة، عبر إحراق الإطارات وإلقاء الحجارة وسط الطرق وإطلاق العيارات النارية باتجاه القوة الأمنية أمام مبنى المحكمة ومدينة الحجاج، بحسب الشهود.  ويعاني سكان المدينة من التوتر الأمني الذي يشتد في ساعات الليل المتأخر، على وقع الاشتباكات المسلحة واستنشاقهم دخان الغاز المسيل للدموع الذي تطلقه قوات الدرك لتفريق المحتجين، فيما تشهد ساعات النهار هدوءا حذرا وحركة اعتيادية في الأسواق والمؤسسات الرسمية.
وفي الأثناء جدد ذوو عشيرة عارف أبو درويش رفض استلام جثة ابنهم من مركز الطب الشرعي ودفنها، رغم مرور أكثر من ثلاثة أيام على وفاته، احتجاجا على أسلوب وطريقة المداهمة التي قتل فيها ابنهم الذي لم يكن ضمن قائمة المطلوبين الـ"19" الذين تبحث عنهم قوات الأمن للقبض عليهم.

hussein.kraishan@alghd.jo

huseeinkrishan@

التعليق