اليمين الإسرائيلي يدعو إلى عدوان واسع على غزة وضم مناطق في الضفة

تم نشره في الثلاثاء 1 تموز / يوليو 2014. 11:01 مـساءً
  • دبابات اسرائيلية تتوغل في غزة - (ارشيفية)

 برهوم جرايسي

الناصرة- تعالت الأصوات في الحكومة الإسرائيلية المطالبة برد قاس وواسع النطاق على عملية مقتل ثلاثة مستوطنين، من بينها عدوان جوي وحتى اجتياح لقطاع غزة، واستئناف وتكثيف جرائم اغتيالات الناشطين الفلسطينيين، وإبعاد قادة حركة حماس في الضفة الى قطاع غزة.
ودعا رئيس حزب المستوطنين "البيت اليهودي" نفتالي بينيت، الى رد واسع النطاق، وإعلان اسرائيل عن ضم التكتل الاستيطاني "غوش عتسيون" غربي بيت لحم، الى "السيادة الإسرائيلية".
من جهته دعا الوزير من حزب الليكود غلعاد أردان،  الى تشديد الخناق على الأسرى من حركة حماس، وتكثيف الاستيطان في منطقة الخليل المحتلة.
وكان وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان قد دعا من أوروبا، إلى اجتياح واسع النطاق لقطاع غزة، وتوجيه ضربة قاصمة لحركة حماس.
 وزير الحرب موشيه يعلون، اعترض على عدوان بري واسع النطاق، ودعا الى شن عمليات محدودة ومركزة.
وقال وزير المالية يائير لبيد، "إن حركة حماس مسؤولة وستدفع ثمنا باهظا، وسنستمر بالعمل بإصرار، وبنفس طويل، حتى نعثر على القتلة".
وقالت التقارير الصحفية التي نشرت أمس، إن جدلا دار بين عدد من الوزراء حول مشاريع الاستيطان التي يطالب بها اليمين المتشدد، إذ عارضت وزيرة القضاء تسيبي ليفني أن يشمل الرد الاسرائيلي مشاريع استيطانية جديدة، وقالت، إن البناء بهذا الشكل "سيضر مستقبلا شرعية البناء (الاستيطاني) في الكتل الاستيطانية"، وتابعت تقول، "كلنا موحدون أمام حركة حماس، ونحاول تجنيد العالم معنا، وهذا النوع من القرارات (الاستيطانية) سيضر بمهمتنا تجنيد العالم".
وقد حذر عدد من المحللين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين، من الانجراف نحو عمليات واسعة النطاق تقود الى تفجر الأوضاع عامة، فقد حذّر المحلل في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، ناحوم بارنيع، من عمليات انتقام يهودية ضد العرب، وهذا ما حذر منه وزير "الأمن الداخلي" يتسحاق أهارنوفيتش، وقال، "إن هذه الأجواء قد تفضي إلى أعمال تحريض وإلى مظاهرات عاصفة ومواجهات عنيفة وإلى هجوم على العرب داخل الخط الاخضر. وبالاعتماد على تجربة الماضي يمكن أن نقدر بقدر كبير من اليقين أنه ستوجد محاولات احراق مساجد ومس بأملاك فلسطينية في المناطق (الضفة) في اطار ما يسمى عمليات "شارة الثمن".
وحذر المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، من أن تطغى العواطف على عمليات اتخاذ القرارات، وقال، "قبل اصدار الأمر بفتح النار يجب فحص القدرات العسكرية، مراجعة حجم بنك الاهداف ونوعيتها، وينبغي أيضا الحديث مع الأميركان والأوروبيين. كله عدا السير بالرأس إلى الحائط وبدلا من تحقيق الردع انهاء الخطوة مع حماس معززة تحظى بالعطف الدولي".
وقال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، "توجد هنا أرض خصبة للتصعيد، فيكفي عملية اغتيال إسرائيلية واحدة لقائد كبير من حماس لاشعال نار أكبر. وستكون تلك خطوة تجعل نتنياهو يحظى بهتاف من اليمين، لكن فيها طاقة كامنة خطيرة".
ومقابل هؤلاء، كان من صنّاع الاسرائيليين من دعا الى مزيد من سفك الدماء والاغتيالات، ومن بين هؤلاء، دان مرغليت، رئيس تحرير صحيفة "يسرائيل هيوم" الأوسع انتشارا، الذي دعا حكومته الى اتباع الأسلوب التي اتبعته رئيسة الحكومة السابقة غولدا مئير في أعقاب عملية اختطاف الرياضيين الاسرائيليين في ميونيخ، وهو قتل جميع المنفذين والمخططين، وقال مرغليت، "من السابق لأوانه أن نُقدر ما هو المسار الذي ستشقه إسرائيل لنفسها في سياق مكافحة الارهاب... ولكن تذكروا ميونيخ، وتذكروا غولدا وسيروا بهدي منها في هذا الشأن".

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الازمات .... المراحل الصعبة (د. هاشم الفلالى)

    الأربعاء 2 تموز / يوليو 2014.
    إنه حاضر صعب ومعقد هكذا يرى بعض المحللين والسياسين فى واقعنا المعاصر الذى حدثت فيه هزات سياسية خطيرة صاحبتها توترات فى كاقة المجالات والميادين، وبالتالى ما قد نجم من تدهورات شملت الجميع، الذى تأثر بما يحدث، وان لم يكن له دخل فيما يحدث، وانما هى هزات مثلها مثل الظواهر الطبيعة التى حدثت فجأة وعلى غير توقع بالموعد المحدد لذلك، ان كان هناك بالفعل من كانت له رؤية تشاؤمية حيال ما يحدث من احداث فى المنطقة فى الفترة الاخيرة من تاريخها الحديث، الذى قد اصبح هناك الكثير من تلك المشكلات والمعضلات التى تركت بدون حل، او ما يؤدى إلى معالجات ايجابية وفعالة وبالتالى ما اصبح من المطالب الجماهيرية بالاصلاح الضرورى الذى يشمل كافة الاجهزة والمصالح والمؤسسات وما له دوره الحيوى فى حياة الشعوب. إن الحاضر هو بالفعل مر وأليم لمن لم يستعد له من تجهيزات تستطيع بان تعينه على السير فى هذا الموج المتلاطم من التيارات الفكرية المتنوعة والمستجدة التى عصفت بالمنطقة، والتى تحاول بان تقتلع كل شئ فى طريقها، فتأخذ كل الزبد وما يطفو وليس له من تلك الجذور والثوابت والمقومات التى تستطيع بان تعتمد عليها فى الصمود أمام كافة المواجهات المختلفة، فهناك من يدرك طبيعة الحياة وايضا طبيعة المنطقة، وان كان قد حدث سكون فى المراحل السابقة فإنه الهدوء الذى يسبق العاصفة التى يدرك الجميع بان الاستعداد لذلك ضرورى، وانه لابد من ان يكون هناك من تلك العوامل والعناصر التى تساعد على تخطى تلك المراحل الصعبة والمعقدة بالاسلوب المناسب الامثل فى التعامل مع ما يحدث من كل ما قد يطرأ. فهناك ما هو مألوف ومعتاد عليه من روتين ونظام معروف والذى قد يظهر فيه من تلك الاجراءات التى تتم بالشكل الجماعى والفردى وعلى مختلف المستويات من اجل ان يتم التعامل الصحيح والسليم مع ما يحدث، وان يتم الوصول إلى تلك النتائج المنشودة التى تحقق الاستقرار ورسوخ الثوابت والتعرف على الخطوط الحمراء وفى كيفية الحفاظ على كل ما يمكن بان يتم الحفاظ عليه مما يشكل المجتمع حاضر ومستقبلا، وما فيه من عادات وتقاليد ويحتاج إلى ان يحدث له المواكبة بالاسلوب الصحيح مع مسايرة العصر الحديث والانطلاق نحو الافاق التى ينشدها الجميع لما يحقق الخير والسعادة والرخاء والازدهار.