إصلاحات دعومات الخبز في مصر والأردن مقاربات في الحالتين

تم نشره في الأحد 6 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • عاملون في احد المخابز بمنطقة صويلح بعمان - (من المصدر)
  • عامل ينقل أكياس طحين في أحد المخابز في عمان - (أرشيفية)
  • شاب يحمل خبزا في أحد شوارع القاهرة - (أرشيفية)

خوسيه سيرو مارتينز *

عمان- أشارت جميع المؤشرات في عمان خلال العام 2013 إلى تغيرات محتملة قد تطرأ على آليات العمل المتعلقة ببرنامج  دعم الخبز. فتم استشارة منظمات المجتمع المدني، كما قدمت نقابة أصحاب المخابز نصائحها وأخذت الحكومة خيارات الإصلاح المتنوعة في عين الإعتبار.
 واعتبر البعض أن الآلية الأفضل ستكون عبر تقديم دفعات نقدية بدلا من الدعم، أما البعض الآخر مثل وزارة الصناعة والتجارة فضلوا الترويج لخطة البطاقات الذكية الإلكترونية لتوزيع الدفعات النقدية على الأُردنيين لتعويضهم فرق السعر الحاصل بين سعر الخبز المدعوم(0.16) والسعر المتوقع للخبز في السوق الحر (0.38) والمقصود هنا هو الخبز العربي.
وبالرغم من تأجيل الإصلاحات حتى العام 2015، الا أن مصادر مطلعة  في وزارة الصناعة والتجارة أكدت أن مجلس الوزراء ما يزال يدرس خيارات بديلة محتملة للنظام الحالي. وبالرغم من تأكيدات رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور في تصريحات صحفية بأنه لن يكون هناك زيادة على السعر الحقيقي للخبز بالنسبة للمواطنين الأردنيين، الا انه من الضروري التفكير بتأثير الإصلاحات الممكنة على سوق الخبز وعلى توزيع هذه السلعة الأساسية في المملكة.
وأكدت مصادر متعددة في وزارة الصناعة والتجارة أنهم يدرسون إصلاحات دعم الخبز المطبقة في مصر عن كثب، حيث عملت الحكومة هناك على تنفيذ نظام البطاقات الذكية في العديد من المحافظات المنتشرة في الجمهورية العربية كما أنها تنوي استبدال النظام المعمول به حاليا بنظام البطاقات الذكية ليشمل النظام الجديد كافة مناطق الدولة بحلول العام 2015. 
ولذلك فإن الحالة المصرية هي قضية جديرة بالدراسة، فربما توضح هذه الحالة  بعض الفوائد والعقبات التي ربما تنجم عن برنامج البطاقات الذكية المطروح هذا كما انها قد  تساعد أيضا في تسليط الضوء على شكل الإصلاحات الأردنية المحتمل والناجم عن تطبيق هذا البرنامج.
لماذا يجب البدء بالإصلاح ؟
لطالما اجتذب برنامج  دعم الخبز في  مصر كما هو الحال في الأردن إهتمام المانحين. فمنذ عدة قرون منح  برنامج دعم الخبز المواطنين المصريين القدرة على شراء كميات غير محددة من "الخبز البلدي" حيث أنه ومنذ العام 1989 استقر سعر الخبز على خمسة قروش للرغيف الواحد (0.01 دينار أردني) وهو ما يمثل سُبع التكلفة الحقيقية لعملية الإنتاج، وبما أن واحدا من كل أربعة مصريين يعيش تحت مستوى خط الفقر أي ما تبلغ قيمته 1.30 دينار أردني في اليوم الواحد،  فإن ملايين المصريين يعتمدون في معيشتهم على الخبز بشكل أساسي، ولذلك فإن تسمية الخبز في مصر "بالعيش" لم تأت اعتباطا وبدون سبب بل كانت للأسباب وجيهة ومحددة.
مثَل الخبز في جمهورية مصر العربية كما هو الحال في المملكة قضية سياسية ملتهبة. فأشعل الرئيس المصري أنور السادات فتيلاً  فجرأعمال شغب عنيفة عند محاولته قطع الدعم عن الخبز في شهر يناير من العام 1977، حيث قام المحتجون باستهداف أهداف مثلت فساد نظام السادات ليومين كاملين وكان شعارهم الأكثر شهرة انذاك "وين الفطور يا بطل القبور" وأسفرت أعمال الشغب هذه عن مقتل 79 شخصا وجرح أكثر من  550 آخرين ، ولم يتوقف العنف الا بعد انتشار الجيش المصري وموافقة الحكومة الأميركية على دفع تعويضات الطعام المدعوم. وكان الرئيس حسني مبارك قد واجه اضطرابا شعبيا واضرابا عاما بسبب نقص كميات القمح في الجمهورية المصرية، نقصٌ نتج عن ارتفاع أسعار القمح عالميا. ويعتقد العديد من المحللين أن هذه المظاهرات مهدت الطريق وعبدته  للأحداث التي تلتها بثلاث سنوات.
وعندما  نهض المصريون للإطاحة بمبارك في العام 2011 كان شعار "الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية" واحدا من أبرز الشعارات التي رُفعت في الثورة، فلطالما مثل الخبز وبدون أدنى شك عنصرا أساسيا ليس في النظام الغذائي في مصر فحسب بل لسياسة الدولة على مر القرون الثلاثة الأخيرة أيضا.
وتعتمد مصر مثلُها مثل الأردن على واردات الدولة من القمح بشكل كبير، وتُعَد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم حاليا حيث تستورد الجمهورية العربية المصرية 10 ملايين طن من القمح سنويا من السوق العالمي. وارتفع سعر الواردات المستحقة على مصر بسبب انخفاض قيمة الجنيه المصري في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام 2012 حيث تم شراء معظم واردات القمح من السوق العالمي بعملة الدولار في ذلك الوقت. وحسب ما افادته تقارير صدرت مؤخرا،  كانت الدولة المصرية قد انفقت ما يعادل 70 % من نفقات الحكومة المخصصة لدعم الغذاء. 
وكما هو الحال في المملكة ، ان السبب وراء  قيام الحكومة بعمل إصلاحات هي ليست تكلفة الدعم  المستمرة بالازدياد والتي تثقل كاهل الموازنة العامة فحسب، بل يعتبرالفساد المعروف والظاهر على نحو واسع والذي يتغلغل أنظمة الدعم  حتى النخاع سببا آخر يدفع الحكومة لاجراء هذه الإصلاحات. فيباع الطحين المخصص لإنتاج الخبز المدعوم للمخابز بسعر 160 جنيها مصريا للطن الواحد بينما تصل أسعار الطحين في السوق حاليا إلى 2000 جنيه مصري لكل طن. وأدى هذا التناقض الكبير في الأسعار وتراخي المنتجين في عملهم بالإضافة إلى القوانين التي تسمح ببيع الطحين في السوق السوداء الى الفتك بالبرنامج وافساده ، حيث أشارت تقارير رسمية أن 20-25 % من مصاريف الدولة على البرنامج  تُبدد وتَضيع بلا فائدة.  
 وحتى وقت ليس ببعيد، كانت المطاحن المدارة من قبل الدولة تسلم أكياس الطحين المدعومة للمخابز التي كان بعضها يدار من قبل الحكومة وبعضها الآخر ملكا خاصا لأشخاص غير تابعين للحكومة. وكان من المفترض في مصر كما هو الحال في الأردن أن يستخدم الطحين المدعوم لإنتاج معظم الأنواع الأساسية من الخبز، الا أنه وبدلا من ذلك تم استخدام بعض كميات القمح لإنتاج بضائع أعلى سعراً وتم بيع كميات أخرى في السوق السوداء بأسعار تفوق الأسعار الطبيعية بكثير.
وقدم الخبازون المصريون بعض الشكاوى التي تتعلق بخسارة 10إلى 15 جنيها مصريا في كل 100 كيلوغرام من الطحين المستخدم لإنتاج الخبز وذلك بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج، الأمر الذي أدى إلى قيام العديد منهم  ببيع نوعية رديئة من الخبز.
 وقال خالد حنفي وزيرالتموين والتجارة الداخلية في مصر في تصريحات صحفية سابقة " إن غياب المراقبة الحكومية على توزيع الخبز دفع المستفيدين لاستغلال النظام القديم". وكان الوزير حنفي هو أول ناطق رسمي باسم الحكومة يشير بالكاد إلى العيوب الكثيرة التي تتخلل نظام دعم الخبز في مصر. وبالرغم من الخلافات المتعددة التي تجتاح الميدان السياسي المصري - والتي تحول البعض منها إلى  للعنف- أظهرت جميع الحكومات المتعاقبة لمصر في فترة ما بعد الثورة  رغبتها لإصلاح البرنامج. 
 وبدأ الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين بعد مواجهة عجز مستمر وبعد ازدياد طوابير الخبز وانتشارالسخط والاستياء الشعبي دراسة بعض الطرق والوسائل لإصلاح آلية عمل برنامج دعم الخبز في العام 2012 ، كان ذلك قبل قيام الجيش بالاطاحة به في شهر تموز(يوليو) العام 2013، وعمل مرسي على إعداد برنامج تجريبي مبتكر ومبدع للخبز ليطبق أولا في مدينة بور سعيد؛ غير أن الحكومة المدعومة من الجيش سيطرت على هذا البرنامج وعملت على التخلص منه تدريجيا قبل البدء بتنفيذه في محافظتي الإسماعلية والسويس أواخر العام 2013.
نظام الدعم المصري الجديد؟
وفي ظل النظام الجديد، تُوزع البطاقات الذكية على جميع الأسر المنتفعة منه، حيث يخصص لكل فرد من أفراد الأسرة خمسة أرغفة من الخبز يوميا أو 150 رغيفا شهريا. وما يزال الخبز يباع للزبائن بسعر خمسة قروش للرغيف الواحد كما كان من قبل، الا أن الحكومة تقوم بتعويض الخبازين قيمة 31 قرشا عن كل رغيف خبز يبيعونه بدلاً من القيام بدعم الطحين كما كان الحال سابقا. ويعكس مجموع التكلفة البالغ 31 قرشا لكل رغيف خبز أسعار السوق الحرالحالية ويعكس أيضا كلفة الإنتاج الكلي على المخابز. وفي حالة عدم استهلاك الكمية المسموح بها شهريا لأحدى العائلات مثلا،  تُرصد قيمة 10 قروش لكل رغيف خبز غير مشرى لهذه العائلة لتتاح لها إمكانية استخدام هذه القيمة لشراء بضائع أخرى تدعمها الحكومة كغاز الطبخ  أوالسكر.
كيف يعمل نظام الدعم الجديد؟ قبل تقديم نظام البطاقات الذكية، كان الخبز ينفد من العديد من المخابز بحلول منتصف النهار جاعلاً طوابيرالخبز طويلة جدا. ومنذ تنفيذ البرنامج في بور سعيد أخذت طوابير الخبز في المدينة بالتلاشي، ففي ظل هذا البرنامج الجديد تملك المخابز حرية التصرف في إنتاج الخبز بالقدر الذي يرغبون فيه طالما أنهم يشترون الطحين باسعار السوق الحر بدلاً من الحصول على حصص محددة من الطحين المدعوم والتي توزعها الحكومة عليهم.
وكان نقص الخبز يحدث بسبب قيام العاملين في المخابز ببيع كميات كبيرة من المخصصات للوسطاء الذين يقومون بدورهم ببيع الخبز في الشوارع أو للمزارع كعلف للحيوانات. ويستطيع المستهلكون شراء خمسة أرغفة من الخبز يوميا ولذلك أصبح الانتاج أقرب لتلبية طلب السوق من الخبز، ويأتي ذلك نتيجة لخفض إحتكار الخبز.
وقال المستهلكون أن بمقدرتهم الآن اختيار مخابزهم المفضلة بسهولة ويسر دون الحاجة لاختيار المخبز بالاعتماد على طول الطوابير أو قصرها. وبما أنه يمكن استخدام البطاقات الذكية في جميع المخابز، أفاد عدد من الزبائن أن جودة الخبز كانت قد تحسنت وذلك لان المخابز حُفزت لجذب المستهلكين بالاعتماد على جودة منتجاتهم. وصرح خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية أن نظام البطاقات الذكية الجديد لن يعمل على" وضع حدٍ لتهريب الطحين وتقليل الطوابير الطويلة والتي تشاهد أمام المخابز كل يوم" فحسب ولكنه سيعمل أيضا على " خلق أجواء تنافسية بين المخابز لأنتاج خبز ذي جودة أفضل" كانت هذه هي بداية الأمر في بور سعيد.    
ويبدو أن نظام الدفعات يعمل بشكل جيدٍ أيضا، حيث يعمل الجهاز الموجود في جميع المخابز والذي يقرأ البطاقات الذكية على إرسال معلومات المبيعات إلى قاعدة البيانات الحكومية، ومن ثم يتم تعويض المخابز إلكترونيا عن طريق البنوك المحلية. وبعد مرور سنة كاملة تقريباً قال وزير التموين أن استهلاك الخبز في بور سعيد انخفض بنسبة 30 % نتيجة لتقلص الفساد أولا وتوقف المواطنين عن شراء كميات كبيرة من الخبز ثانيا.
وعلى غير المتوقع، لم يكن برنامج البطاقات الذكية سببا لتشكيل مظاهرات واسعة ، كما لم ينتج عنه أي شكاوى سواء من أصحاب المخابز أو الزبائن. غير أنه ومع مرور الوقت بدأت مشاكل وعيوب النظام الجديد تطفو إلى السطح، إذ أن هذه الحلول التقنية لم تقض على الفساد تماما، كما انها لم تضمن توزيع الخبز بشكل منتظم. وكان تطبيق النظام الجديد ليشمل كافة مناطق البلاد مهمة صعبة وشاقة جدا فاقت بشكل كبير تطبيقه على نطاق ضيق.
هشاشة وعيوب نظام البطاقات الذكية
يعتمد برنامج البطاقات الذكية بشكل كبير على تتبع الإنتاج والمبيعات إلكترونيا، وهنا بالذات تبدأ العديد من المشكلات بالظهور. فإن حدوث أعطال في الأجهزة التي تقرأ البطاقات يعيق عمل البرنامج، ومع أن كل مخبز من المخابز يحصل على اثنين من هذه الأجهزة الا أنه في حالة تعطلها أو تحطمها تُرسل هذه الأجهزة إلى العاصمة لتبدأ عملية إصلاحها وبالتالي تلك العملية قد تحتاج إلى ثلاثة اسابيع كاملة. وفي حالة تعطل كلا الجهازين في نفس الوقت، لا يمكن للمستهلكين شراء الخبز.
وتكمن نقاط ضعف البرنامج على ما يبدو في إعتماده كليا على تقنية فيها عدد من العيوب، وفي عدم قدرة الحكومة على توزيع جميع البطاقات قبل البدء في تطبيق البرنامج الجديد.إضافة إلى ذلك، فإن العديد من المسوؤلين العاملين في الحكومة بالإضافة إلى عدد من المخابز الكبيرة التي تستفيد من النظام القديم يسعون بشتى الطرق والوسائل للحفاظ على مواصلة تدفق الأموال غير المشروعة.
وحسب ما قاله أستاذ الاقتصاد ووزير التموين والتجارة الداخلية الأسبق جودة عبد الخالق فإن البرنامج الجديد لن يحقق العدالة الاجتماعية، بما أنه لا يحق للمستهلكين الفقراء شراء أكثر من خمسة أرغفة من الخبز يوميا، كما أن البيروقراطية الحكومية لم تنجح في توزيع البطاقات على العائلات الأشد فقرا.
وانتقد جودة النظام الجديد لكونه يُعقد عمل المخابز، حيث أن كثيرا من أصحاب المخابز ليس لديهم القدرة على شراء الطحين بسعرالسوق الحر ومن ثم انتظار تعويضهم على المبيعات، ففي مثل بيئات العمل هذه والتي تعتمد على السيولة النقدية، فإن هذا يعني أن العديد من المخابز الصغيرة لن تستطيع تأمين المال الكافي لإنتاج الخبز يوميا.
ولعب المشروع التجريبي المطبق في بورسعيد بعد النجاح الباهرالذي حققه دور المثل الذي يحتذى به والنموذج الأمثل للبرنامج الذي طبق في القاهرة والتي يفوق عدد سكانها ذلك العدد من السكان في بورسعيد كما أن  بيروقراطيتها تعد أكثر تعقيدا من تلك الموجودة في بورسعيد، إلا ان البرنامج كان قد تعرض لانتقاد شديد وذلك لأنه حط من دعم المواطنين الأشد فقرا في الوقت الذي تشهد فيه معدلات الفقر والبطالة ارتفاعا مستمرا. ومع استمرار وزارة التموين والتجارة الداخلية في تطبيق البرنامج، لا بد أن نأمل من الوزارة أن تصغي لشكاوى المواطنين وتأجيل تطبيق البرنامج عند الحاجة إلى حل المشاكل التي تعيق تطبيق النظام بالشكل الصحيح.   
تضمين دعم الخبز الأردني؟
ومن المعلوم أن الأردن ومصر على حد سواء الدعم للمواطنين منذ السبعينيات، وبالرغم من التغييرات الطفيفة التي أُدخلت على أنظمة الدعم، إلا أنه لم يتم تجريب أي نظام مختلف ومبتكر كليا كبرنامج البطاقات الذكية. فهل هناك تغييرات جذرية تنتظر المواطنين الأردنيين؟.
إن أهمية الخبز للفقراء هي مسألة غير قابلة للنقاش أو الجدال، فهي المادة الأساسية للغذاء( غذاء أساسي) في كل من الأردن ومصر وبعض البلاد العربية الأخرى. ويجب على الحكومة عند محاولتها خفض نفقات الميزانية وخلق نظام دعم غذائي أكثر كفاءة التأكد من أن الخبز المدعوم يصل إلى المواطنين الذين يحتاجون إليه بالفعل. وتقدم التجربة المصرية للحكومة الأردنية ومواطنيها على حد سواء فرصة جديرة بالاهتمام لتؤخذ بعين الاعتبار. وما دام تطبيق البرنامج مستمرا في التوسع   فإنه يجب علينا مراقبة تطورات تجارة الخبز في الدول المجاورة عن قرب. سيكون لنجاح أو فشل برنامج البطاقات الذكية آثار بالغة الأهمية على مواطني وحكومة الدولة التي يطبق فيها، وسيكون لها بكل تأكيد تداعيات مهمة على نظام دعم الخبز في الأردن والمطبق منذ وقت طويل. إن جهاز البطاقات الذكية يثير القضية السياسية الأكثر التهابا وهي طوابير الخبز، فهل سيحدث الشيء نفسه في الأردن عن قريب؟ 

  *- جامعة كامبريج، كلية السياسة والدراسات العالمية

التعليق