خبيران: التنظيمات التكفيرية شوهت صورة الإسلام السمحة في العالم

تم نشره في الثلاثاء 8 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

عمان -  رصد الخبيران في شؤون الحركات الإسلامية محمد أبو رمان وحسن أبو هنية مسار "الجماعات الإسلامية التكفيرية" منذ أن تأسست القاعدة خلال مقاومة الاتحاد السوفياتي السابق في أفغانستان، وحتى ظهور "داعش" في العراق والشام.
وقال أبو هنية، خلال محاضرة عقدت في الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة أمس، وحضرها حشد من المتابعين والمهتمين ان "هذه التنظيمات مرت بثلاث ولادات كانت الأولى "هجينة غير واضحة المعالم"، في حين كانت الثانية تحمل "الطابع المعولم"، أما الثالثة فظهرت في سورية وكانت أكثر تنظيما وأشد تطرفاً".
وتابع عندما "انتهى الصراع في أفغانستان أصبح صراعها مع أميركا"، لافتاً إلى أن "ظهورها في سورية والعراق كان من خلال توظيف الدين لتحقيق أهداف سياسية".
وأوضح أبو رمان "أن مسؤول الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، يقود بشكل مباشر المقاتلين الذين يحاربون التنظيمات التي تناهض النظام السوري والمالكي في العراق"، لافتاً إلى أن "المليشيات الشيعية في سورية وصل عددها إلى 25 الفاً، فيما اصبحت الولايات المتحدة تعاني من الارتباك لعدم وجود استراتيجية للتعامل مع هذه الحركات".
وأوضح أبو رمان أن الخلاف بين (داعش) و(القاعدة) هو أن الأخيرة "تحولت من المركزية إلى اللامركزية بعد مقتل قيادات الصف الأول وأبرزهم بن لادن"، أما (داعش) فأصبح على درجة عالية من التنظيم ويعمل بشكل استخباراتي وتعمل هذه الحركة على السيطرة المكانية لكي يكون لها حاضنة تدعمها".
وقال أبو رمان إن تنظيم (داعش) صلب، أما (القاعدة) فقد عقدت اتفاقيات مع إيران وغيرها من الأطراف، مشيراً إلى أن (داعش) عقائدي، أما (القاعدة) فكانت تقرأ المشهد بشكل مختلف وتقوم على مقاومة الأميركان.
ورأى أن تنظيم (داعش) "أصبح حالة ويقدم نموذجاً مغريا للشباب الذين يشعرون بالإهانة والتهميش"، موضحاً أن ابو بكر البغدادي "عندما يتحدث عن الخلافة يداعب حلم الشباب، ويعمل ليكون أكثر اقناعاً من تنظيم القاعدة"، مشيرا الى انخراط قيادات الصف الأول في الجيش العراقي السابق وعدد من المختصين وأصحاب المهن في تنظيم (داعش).
وأصبح التنظيم، بحسب ابو رمان، "يستثمر فشل العملية السياسية في العراق والرفض الشعبي للنظام السوري".
ورأى أبو رمان أن "تورط أميركا في مقاومة تنظيم (داعش) سيعزز من مصداقيته ومكانته في العراق وسورية"، وذلك لعدم وجود قوة اقليمية تحمي السنة.  - (بترا)

التعليق