مطالبة الحكومة بعدم الاكتفاء بالشجب.. واستخدام أوراق ضغط على المحتل

فاعليات حزبية ونقابية تدين الاعتداءات الإسرائيلية على غزة وتستهجن الصمت العربي والدولي

تم نشره في الأربعاء 9 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- استنكرت فاعليات حزبية ونقابية إعلان الاحتلال الصهيوني تنفيذ حملة عسكرية ضد قطاع غزة، داعية الحكومة إلى عدم الاكتفاء بالشجب والاستنكار، فيما طالبت الأسرة الدولية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته هذه الفاعليات بـ "الاعتداءات الوحشية" بحق شعب أعزل.
فقد دعا حزب جبهة العمل الإسلامي في بيان له أمس إلى "التقاء الفصائل الفلسطينية على استراتيجية وطنية للدفاع عن الشعب الفلسطيني، وحماية انتفاضته حتى تحقيق أهدافها"، في الوقت الذي دعا الحكومة المصرية "إلى إنهاء الحصار على قطاع غزة".
وجاءت دعوة الحزب في بيان صدر عنه أمس، تعليقا على إعلان الاحتلال الصهيوني تنفيذ حملة عسكرية ضد قطاع غزة، ساخرا من ذلك بقوله "إن اعتداءات الاحتلال لم تتوقف يوما بحق الشعب الفلسطيني والأمة العربية".
 وطالب بأخذ زمام المبادرة ممن وصفهم الحزب "الذين اغتالوا ثورة الشعب الفلسطيني باتفاقية أوسلو المشؤومة"، وإنهاء التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، الذي يشكل أبشع أشكال الخيانة بحق الشعب والوطن والقضية.
وطالب جماهير الأمة العربية والإسلامية بالخروج إلى الشوارع والساحات العامة، استنكاراً لجرائم الاحتلال، ودعماً للانتفاضة والمقاومة الباسلة، "وذلك أضعف الإيمان".
كما طالب الحكومة المصرية، "بإنهاء الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، واعتبار الحصار عملاً عدوانياً موجهاً لشعب شقيق، ومشاركة للعدو الصهيوني في عدوانه على الشعب الفلسطيني".
وأكد "أن الكيان الصهيوني الغاصب ما كان ليتمادى في عدوانه لولا عجز المجتمع الدولي عن تنفيذ قراراته بحق هذا الكيان المستخف بكل القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية".
من جهتها دعت نقابة الأطباء البيطريين المجتمع الدولي إلى وقف الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي 48 فوراً ومحاسبة المسؤولين عنها باعتبارها مخالفة للقانون الإنساني بشأن المواطنين تحت الاحتلال.
ووصف نقيب الأطباء البيطريين الدكتور نبيل اللوباني هذه الاعتداءات الصهيونية بالوحشية، مطالبا الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتدخل الفوري لوقف هذا العدوان بأقصى سرعة.
وبيّن الدكتور اللوباني في تصريح صحفي أمس أن الحكومة الإسرائيلية لا تكتفي باعتقال المناضلين الفلسطينيين، بل تعتقل أيضا أُمهاتهم وأطفالهم، فيما يقوم الجيش والشرطة الإسرائيلية بقتل الفلسطينيين العزل من السلاح بشكل متعمد.
وأشار إلى ارتفاع أعداد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مؤخراً الى المئات، اضافة الى هدم بيوتهم وتشريدهم ومصادرة الأراضي الزراعية.
ودان مجلس النقابة "الصمت العربي عما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، داعياً الزعماء العرب إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى يتحقق هدفه في التحرير والعودة.
ودعا اللوباني مجددا إلى وقف حصار المسجد الأقصى ومنع أي يهودي من دخوله، مؤكداً أن "الأقصى" جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جهتها دعت نقابة المهندسين الحكومة إلى عدم الاكتفاء بالاستنكار والشجب، والانتقال "الى استخدام اوراق ضغط حقيقية على الاحتلال لوقف مسلسل الاجرام الدموي بحق أهلنا الصابرين المرابطين في فلسطين والمسجد الأقصى".
واستهجنت النقابة في بيان لها أمس الصمت العربي والاسلامي الرسمي تجاه ما يحدث في الارض المحتلة من تهويد واستيطان وانتهاكات للمسجد الاقصى ومجازر بشعة واعتقالات.
وأشارت النقابة في بيان لها أمس إلى أن مرد ذلك "صمت المؤسسات الدولية وعجزها عن اتخاذ خطوات حقيقية توقف جرائم الاحتلال المتواصلة" بحق الشعب الفلسطيني، واكتفائها بإظهار "مشاعر غضب مزيفة تحابي الاحتلال على حساب قيم ومبادئ الانسانية التي طالما صدعت بها هذه المؤسسات رؤوسنا عندما تعلق الأمر بغير الاحتلال الصهيوني".
ودعت النقابة جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمؤسسات الدولية والفاعليات الشعبية والنقابية والحزبية بالتحرك العاجل لنصرة الشعب الأعزل الذي يواجه الموت بآلة الإجرام الصهيونية.
كما طالبت السلطة الفلسطينية بالتوقف الفوري عن التنسيق الأمني مع الاحتلال، واتخاذ قرار استراتيجي بالانحياز إلى الشعب الفلسطيني والحفاظ على الوحدة الفلسطينية والسير قدما في مشروع المصالحة.
من جهته دان حزب العدالة والتنمية العدوان الصهيوني على قطاع غزة، معتبرا إياه حلقة من حلقات الهمجية والعدوان الفاضح على الأرض والمقدسات الذي يتنافى مع حقوق الإنسان.
ودعا أمين عام الحزب المهندس فلاح العموش في بيان له أمس دول العالم والمنظمات الدولية والإنسانية إلى اتخاذ موقف منصف أمام الممارسات العدوانية الإسرائيلية، ووضع حد لها والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني كما طالب فصائل المقاومة بتوحيد صفوفها ولم شملها أمام هذا العدوان.
وقال إن الهجمة الشرسة على أبناء قطاع غزة الفلسطيني المحاصر تتزامن مع ما تتعرض له الأمة العربية من مؤامرات غاشمة وتكالب دولي لتدمير مقدراتها وإراقة دماء أبنائها وإقصائها عن مناصرة أصحاب الحقوق المغتصبة.
وأضاف أن ما يحدث في غزة من تعد صارخ على الأرواح والممتلكات وانتهاك للقانون الدولي، "يعبر عن أكذوبة السلام الصهيوني المزعوم"، حيث ما يزال هذا الكيان يضرب عرض الحائط بجميع القرارات والمواثيق والأعراف الدولية وينتهك ويقتل الأبرياء متبعا السياسة التي يجيدها ولا يجيد غيرها.
ودعا العموش الأمتين العربية والإسلامية إلى نصرة غزة التي تدك بالأسلحة الأكثر تطورا في العالم وتسفك دماء أبنائها وتدمر بيوت أهلها وتحرق مزارعها، والوقوف مع الشعب الفلسطيني بأطيافه وشرائحه كلها، ودعم صموده البطولي ضد الإرهاب الإسرائيلي المتواصل حتى استرداد حقوقه المغتصبة.
كما دعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته إزاء الهجمة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وما يحصل في غزة، والتحرك الفوري لممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف حربها المفتوحة على الشعب الفلسطيني.-(بترا)

التعليق